2
أوَ أومن بنفسى ؟ لا بنفسى ولا بأى شئ
لتسكب الطبيعة
شمسها ومطرها على رأسى المتقد
ولتكنس ريحها شعرى
وما تبقى ليات
إذا كان لا بد أن يأتى
أو لا يأتى أبداً .
عبيد قلبيون للنجوم نحن
نفتح العالم قبل نهوضنا من السرير
نستيقظ فإذا هو صفيق
نخرج إلى الشارع فإذا هو غريب عنا
وهو الأرض بأكملها والنظام الشمسى ودرب التبانة
وما لا يحدد ..
( كلى الشوكولاته يا صغيرة
كلى الشوكولاته !
سترين لا توجد ميتافيزيقا تُضاهى الشوكولاته
سترين كل الديانات لا تُعلّم أكثر مما تعلمه المِقشدة
كُلى أيتها الصغيرة كلى !
ليتنى أستطيع أكل الشوكولاته بمثل اليقين الذى به تأكلينها
غير أننى أفكر لدى نزع اللفافة الفضية التى هى ورقة من قصدير
فى أن أقذف إلى الأرض بكل شئ مثلما فعلت بحياتى نفسها )
لكن تبقى على الأقل مرارة ما لن أكونه أبداً
الخط السريع لهذه الشعار
بوابة منكسرة على المستحيل
إننى على الأقل أمحض نفسى ازدراءً بلا دموع
نبيلُ على الأقل بفعل الحركة الجنتلمانية التى أرمى بها فى تيار الأشياء
الثياب القذرة التى هى أنا
لأبقى فى بيتى من غير قميص .
( أنت التى تواسين وليس لك وجود ’ لذلك تواسين
إلهةً يونانية كنتِ ’ مثل تمثال وُهب الحياة
أو نبيلة رومانية , مستحيلة ومشؤومة
أميرة تروبادوريين , مركيزة زاهية من القرن الثامن عشر
لطيفة جداً وملونة ذات لباس مكشوف وبعيدة
عاهرة شهيرة من زمن أجدادنا , أو من شئ حديث لا أستطيع حتى أن أتخيله
كونى كل ذلك كيفما كان ’ وإذا كان هذا هو الإلهام فلتلهمينى!
قلبى دلو مقلوب
مثل مُحضّرى الأرواح
أستحضر روحى فلا يظهر شئ
أدنو من النافذة وأنظر إلى الشارع بوضوح مطلق
أرى المتاجر , الرصيف , أرى السيارات التى تمر , أرى الأحياء بملابسهم يتقاطعون
أرى الكلاب الموجودة بدورها
وكل هذا يثقل على مثل حكم بالنفى
كل هذا , لا يمت بصلة إلى , مثل كل شئ )
لقد عشتُ , أحببت بل وآمنت حتى
واليوم لا يوجد متسول لا أحسده على حاله , فقط لأنه ليس أنا ..
فى كل شخص أرى الأسمال , القرحة والكذب .
وأفكر : ربما ما عشت قط ولا أحببت ولا آمنت
(إذ من الممكن أن نغير واقع هذا كله بدون أن نفعل أى شئ منه )
ربما كنت موجوداً بالكاد مثل سحلية بتروا لها الذنب
فالذنب وحده ينط وينط , مفصولا عن الجسد
فعلت بنفسى ما لم أكن أعرفه
وما كان بإمكانى أن أفعله بى لم أفعله
القناع الذى ارتديته لم يكن قناعى الأفضل
وفوراً حسبونى ذلك الذى لم أكنه , لم أفند حسبانهم وضيعت نفسى
عندما أردت نزع القناع
التصق بوجهى
عندما نظرت فى المرآة
كنت قد شخت
ثملا كنت , لم أعد أعرف وضع القناع الذى لم أنزعه
طوحت به
وفى خزانة الثياب نمتُ
مثل كلب مُعتنى به
لكونه غير مؤذٍ
لسوف أكتب هذه الحكاية لأبرهن على نبلى .