- ماما .. عايزة احمر شفايف
- نعم .. عيب كده يا بنت
- عشان خاطرى يا ماما
- قلتلك عيب .. احمر شفايف ده تحطيه لما تتجوزى .. انتى لسه اتجوزتى ؟!
- اه
- اه ايه .. ؟ !
- انا اتجوزت يا ماما ...
كانت كلماتها كالصدمة .. كقطع ثلجية جمدت قلب امها ..
منذ صغرها وكلما تطلب شىء يتم رفضه وعدم الاستجابة وكان الرد واحد " لما تتجوزى " ..
- بابا .. فى مسرحية جميلة قوى فى المسرح القومى .. ممكن اروحها ؟
- لا ..
- طب هاخد محمد اخويا معايا ؟
- برضه لا .. البنت ماتخرجش الا مع جوزها ..
- طب ما انا ممكن اروحها من وراكم انما انا بستأذن منكم اهوه
- وانتى تقدرى .. عليا النعمة كنت دفنتك مطرح ما انتى واقفة .. يا سناء .. يا سناء .. تعالى شوفى بنتك .. بنت امبارح خلاص بقالها عقل وعرفت تتكلم ..
كانت كل اسباب المنع هو كى لا تنهار سمعة الابنة وتنهار فرص زواجها .. عملية اقتصادية بحتة .. يسودها الجمود وتبلد المشاعر والصرامة المفرطة ...
- ماما .. ممكن تقولى لبابا يجيبلى عربية ؟
- لا ...
- يا ماما انا بتبهدل فى المواصلات وبابا جاب لمحمد الولد عربية يبقى انا البنت بقى هيعملى ايه ؟؟
عندما طلبت من والدها سيارة كان اول رد فعل له هو عدم ذهاب ابنته الى الجامعة مرة اخرى .. بعد شق الانفس ومحايلة خالها لوالدها عادت للجامعة مرة اخرى ..
وفى اول يوم لعودتها .. تزوجت اول شخص قابلته .. عرفيا .. من اجل سيارة .. ومسرحية واحمر شفاه .. و حرية .
__________________
فى الدنيا ايه اكون انا
غير ريشة طايرة ف الهوا
لا عارفه ترسى على الارض
او حتى توصل للسما
قلة من يفهم الفارق بين السخرية والتهكم..
السخرية.. أمر بغيض ولا هدف لها سوى الدعابة وقتل الوقت
التهكم.. لفظ تبتسم له الشفاة وتحزن لمرارته القلوب ويثور منه من لا قلب له..
تحياتى لصاحب الأسلوب المتهكم (g)
__________________
الخائفون لايصنعون الحرية.. والمترددون لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء..