(السودانيين عجازين أى كسالي) كذبة وقحة إخترعها الخليجيون وبعض العرب وصاغوها في نكته سمجة وألصقوها زورا وبهتانا بالسودانيين ولا نعرف من أين أتوا بهذه السخافات فعندما يأتي ذكر السودانيون تراهم يسارعون بالقول بأن السودانيين كسالى وأنهم لا يحبون العمل وإذا سألتهم من أين أتوا بهذه الفرية قالوا إن السودان حباه الله بالأرض الخصبة والمياه الوفيرة والكثير من الثروات ومع ذلك فهو من أفقر الدول العربية ويقولون كيف لبلد مثل السودان كان من الممكن أن يكون سلة غذاء العالم أن تحدث فيه المجاعات؟؟ إلى آخر ما هنالك من أسئلة ولا يكتفي العرب بذلك بل كثيرا ما يلقون النكات السمجة الحقيرة التى ألفها مرضى النفوس منهم ليستشهدوا بها على كسل السودانيين وكثيرا ماكنا نرد عليهم بأننا أبعد مانكون عن الكسل وهم أي الخليجيون أقرب لهذه الصفة منا وهم بالفعل أكسل شعوب الأرض وهذا ليس إدعاءا في غير محله وتلك حقيقة عايشناها هنا وهي تشمل صغيرهم وكبيرهم فالطلبة صغارهم وكبارهم لا يلتفتون إلى المذاكرة ولا يبذلون أي جهد في المذاكرة طوال أيام السنة ويعتمدون على الدروس الخصوصية طالبين من المدرسين الخصوصيين أن(يؤشروا) لهم فقط على النقاط التى يمكن أن يأتى من الإمتحان ويطلبون منهم حل الأسئلة لأنهم يرون أن الشرح ومحاولة فهم المادة مضيعة للوقت والمذاكرة (عوار رأس) كما يقولون ولطالما عانيت وأبنائي من هواتفهم التي لا تنقطع ليلا أو نهارا أيام الإختبارات طالبين منهم شرح الدروس الصعبة وبلغت معاناتنا من زملاءهم أننا أصبحنا مقطوعى الصلة تماما بأقرباءنا وأصدقاءنا في مواسم الإختبارات إذ إضطررنا دائما لفصل الهاتف في الأسابيع التي تسبق الإختبارات . أما الشباب فهم لايريدون أو (لايستطيعون) أن يعملوا إلا في الوظائف التي لا تتطلب إلا أدني مجهود بدني وعقلي وهذا واقع معاش في أغلب دول الخليج . أما النساء فهن لا يعملن في بيوتهن ويتركن ذلك للخادمات ولا يكلفن أنفسهن عناء الطبخ ..مادامت المطاعم تعمل فلم (تتعب روحها) وإذا أعجبتها أكلة وجدتها عند جارتها الأجنبية فأنها لا تسأل عنها لتتعلمها وتصنعها ولكنها تطلب بكل جرأة من جارتها أن تعدها وترسلها إليها جاهزة إذا ..فبالله عليكم من هم الكسالى فعلا ؟؟ أما إستشهادهم بالوضع الإقتصادي في السودان والذي جعهلم يستدلون به على هذه الصفة الذميمة ليلصقوها بالسودانيين فهذا ناتج عن جهلهم وجهل غيرهم ممن ركب الموجة معهم من العرب وإنغلاقهم وعدم إطلاعهم على مايدور حولهم في السودان أو غيره. فالوضع الذي يعانيه السودان سببه المباشر الحرب التي تدور منذ خمسين سنه وهى السبب لا غيرها ولو كانوا يعون مايدور حولهم فعلا لكان لهم أسوة في حرب لبنان وقبلها حرب الإستنزاف بين مصر وإسرائيل اللتين لم تبلغ سنوات إستمرارهما مابلغته سنوات الحرب في السودان ومع ذلك إهتز إقتصادهم ونخر الفساد في مجتمعاتهم وضاعت الأخلاقيات من أجل كسرة الخبز ومع ذلك إلتمس السودانيون العذر لهم ولم يسخروا منهم أو يعايروهم بفقرهم وتلك هي شيم الكرام لو يعلمون. والسودانيون في الخليج وبشهادة المنصفين من إهلها أنشط الناس في عملهم ..يؤدون أعمالهم بإتقان وكفاءة وأمانة يشهد لهم بها الجميع وماتفضيلهم للسودانيين دون غيرهم من الجنسيات العربية إلا دليل على ذلك فرغم إفتراء جهلاءهم على السودانيين تراهم لا يودون الذهاب إلا إلى الطبيب السوداني فإذا سألتهم لماذا السوداني؟ قالوا لأنه ممتاز وأمين وحتى في مكاتبهم لم يجدوا في جميع الجنسيات من يعمل مثل السوداني بنشاط وأمانة ولم يتفرغ مثل غيره من بعض الجنسيات للدسائس والتملق بدافع الغيرة من السودانيين لاحترام العرب للسودانيين أكثر منهم لأمانتهم ونزاهتهم وإتقانهم عملهم فنفسوا عن عقدهم بترديد هذه المقولة السخيفة، ومن عادة السوداني أن يؤدي العمل المطلوب منه دون تضخيمه كما يفعل البعض من الجنسيات الأخري وعمل عرض عضلات قبل وأثناء الأداء لإيهام الناس بصعوبة العمل وإثبات كفاءته وعبقريته إذ تمكن من إداءه على الوجه المطلوب كما وأنه لايجيد التذلل (حاضر) و(تحت أمرك) و (من عيوني) و (Yes sir ) لتضخيم الأمور وتعامله بهذه المفردات لم تجعله يظهر بصورة (الفهلوي الحرك) ونحن العرب شعب إنطباعي مظهري وحركي. وعموما أنظروا إلي وجهاءهم وكبارهم لتروا أي جنسية يقربونها ويثقون فيها .. وإذا كان السودانيون كسالى فعلا فلماذا يستقدمون للعمل عند هؤلاء القوم النشطاء الأذكياء؟؟ فما أكثر السودانيين العاملين في الخليج ..هل أتوا بهم للتغزل بهم؟؟ فلو كانوا كسالى بالفعل لما رأيتم سوداني واحد في أي دولة خليجية ..خاصة وأن علاقة المخدم بالعامل هنا علاقة سخرة و(قطع نفس) والعمل في دول الخليج أبعد مايكون عن الراحة نفسية كانت أو بدنية فالسوداني يعلم قبل أن يأتي إلي الخليج مدي التعب والعنت الذي يلاقيه وأن الذي يدفع له دينارا أو ريالا يتوقع منه مردودا يوازي مئات أضعاف ما يتقاضاه من أجر ومع ذلك يعمل بطيب خاطر ولا يتبرم وتضيع حقوقه فيتخلي عنها متوكلا على الله وهذا سر إنبهار الخليجيون بالسودانيين ..ليس حبا فيهم ولا من أجل سواد عيونهم..وصدق المثل الذي يقول (القصــــار طالوا).
مجرد تنويه أرجو من القائمين على هذا المنتدي احترام الشعوب الاخرى التى تبادلكم الاحترام !
مع خالص تحياتي
الوحيد
http://www.geocities.com/mashaelmagazine/
14