قالتها بكل عفوية .. لكنها مازالت ترن في أذني و صداها يتردد في مسامعي في كل لحظة ....
طفلة في عمر الورد حرمت نفسها كنادر أقرانها من كل لذائذها وهي في هذه السن لتقف وقفة انتصار ، وقفة إباء أمام غيرها و في الوقت الذي يتفاخر به غيرها من الأطفال بتلك اللعبة وهذة ( الباربي ) كانت هي تتفاخر بأنها حرمت نفسها من جميع ما يمت بأمريكا بصلة ، وكان الصغار يهزؤن بها لكن الكبار كانوا يخجلون من أن يرفعوا رؤسهم وهم الذين لم يستطيعوا المضي عكس رغباتتهم و حرمان أنفسهم من أسخف الأشياء و قد يكون أغلبهم لا يريدون رؤيتها أتعلمون لماذا؟ لأنها كانت تذكرهم بنفوسهم الخسيسة و أهواءهم المسيطرة عليهم ...
كل هذا ليس له ذات أهمية مقايل ما حصل اليوم :
و كعادتها تمشي لوحده وتفكر بعمق من يراها يعتقد أنها كإنسان راشد و لكنها في الحقيقة كانت تفكر بعقليتها الطفولية : كيف لي أن أفهم هؤلاء الكبار أنه يجب عليهم المقاطعة ؟! و بينهما هي كذلك إذ إلتف حول ساقها ثعبان أحست به .. لم تصرخ .. لم تهرب .. لم تستنجد .. ما تفكر به أهم بكثير من الذي يدور ها هنا ... هرع إليها الكبار وهم يصرخون جزعين لا تخافي سنحررك ...........
قهقهت ... ثم ضحكت .. علا ضحكها .. حسبوها لأول مرة مجنونة لكنها صفعتهم بكلماتها ::
هرعتم لنجدتي و الثعبان لم يلبث إلا بضع ثواني على رجلي و القدس عندكم 55 سنة لم تحاولوا تخليصها من ثعابين العالم ..