|
نحن " هنا باقون " وهم الى زوال
ان العملية الإستشهادية اتت اول امس في وقت كان يزمع كيان العدو
على اتخاذ اجراآت عملية اهمها " الإنسحاب " من ثلاثة مدن رئيسية
والتخفيف من عدد الحواجز المنتشرة كأنتشار السرطان في مراحله
المتقدمة في كل المدن والقرى الدساكر الفلسطينية ..!
والذين يسوقون لهذا الكلام انما هم يوغلون في عملية التضليل
الإعلامي المستمر من جانب جميع الواهمين الذين وقعوا في شرك
هذا التضليل او هم شركاء للعدو ومأجورون لتستمر تلك اللعبة
التي بدأت منذ اوسلو لغاية هذا اليوم وبعد كل اتفاق جديد والتي لو
استعرضناها لتبين لنا : ان عمليات القتل والتدمير ومصادرة الأراضي
كان يزداد بعد كل مرحلة من مراحل اتفاقات السلام المزعوم في
جانبنا ...!
وعندما وافقت فصائل المقاومة على " الهدنة " مجبرة نتيجة
لوساطة عربية مصرية في ثقلها ، اثبتت تلك الفصائل ان قدرتها
على السيطرة على قواعدها وخلاياها المقاتلة لا يشوبها اي خلل
.. واثبتت صدقيتها في الإلتزام بما وعدت به .
وقد مضى اكثر من 37 يوما لم تطلق فيها المقاومة اي طلقة واحدة
في حين ان العدو لم يتوقف عن استمراره في القتل والتدمير واتخاذ
الإجراآت القهرية في مصادرة الأراضي خاصة تلك التي تحاذي ما يسمى
" السور الواقي " !!
لقد كانت فرصة حتى يفهم الإسرائيلي والمجتمع الدولي
على رأسه امريكا ان انتهاء ما يسمى العنف هو قرار سياسي
تتخذه الأطراف حتى يصبح قاعدة تنطلق على اساسها اي
مفاوضات ( للذين يتبعون هذا الطريق )
.. ولكن اسرائيل وساستها يؤكدون لنا في كل يوم
على انهم : يريدون تحطيم كرامة الإنسان الفلسطيني الذي
يجب عليه ومن وجهة نظرهم ان يُشق صدره دون ان يصرخ
ليعبر عن المه ..!
لقد قلنا مرارا وتكرارا ان هذا العدو لا يمكن دفعه للحصول على
اي حق عربي إلا عندما يشعر انه يدفع الثمن وان استمرار احتلاله
للأرض وطغيانه على الشعب مُكلف بأي حال ... وحين نصرخ
لا بد وان ندفع هذا العدو الى الصراخ وليس الى " تبادل الجثث "
كما يتحدث بعض المتفذلكين الذين ينسون ان العدو يصرح في كل
يوم ويقول :
لا : للإنسحاب
لا : للسيادة
لا : للقدس
لا : لللآجئين ، الذين لو تفحصتم منبت الإستشهاديين لرأيتم
انهم يشكلون 80 % من سكان اللجوء في مخيمات الأرض
المحتلة .
فهل هناك حل آخر ..؟
لا يمكن ، ولا بأي حال من الأحوال ان يستطيع العدو الإسرائيلي
ان يكسر إرادة شعبنا مهما غلت التضحيات ... وعبثا ما يقوم به
من اجراء ات قهرية مهما تفنن وأبدع في القتل والتدمير والحصار
والتجويع ومصادرة الأراضي من اصحابها وملاكها فلن يستطيع
زحزحة الفكر المقاوم والتاريخي لأنه يعمل ضد سنن الحياة
ويعمل ضد قوانين الطبيعة وصيرورة الحياة ...
كل ما هو مخلوق يقاوم .
كل ما يدب على الأرض يقاوم ...
والإنسان هو من اقوى المقاومين عبر الزمان كله لذا،
هو مستمر وباقي .
لم تسجل حركة التاريخ ان شعبا استسلم او استكان لظلامه
وسارقي حقه في الحياة والمستقبل ...
فالعدو يعلم ان لا مستقبل له في العيش في ظل الحراب
مهما طال الزمن فهو عدو نفسه بالدرحة الأولى ..
واين سيذهب بتراب فلسطين وتاريخها ؟؟؟؟! ..
هم يقتلون افراد سنُولد المئات بديلا عنهم قبل ان يحتضنهم تراب
ارض فلسطين ..
وهم يهدمون بيوت عوائل لا بد وانها ستقوم ببناء
بيوت اكبر منها واجمل ..
وهم يصادرون الأرض ولن تُرحل من مكانها
فهي راسخة برسوخ خلق الله فأين سيذهبون ..؟!
من اين لهم ان يستمروا الى الأبد فوقها ؟
فنحن هنا باقون وهم الى زوال حتمي واكيد .
فالمسألة مسألة وقت ومسألة صمود ...
فكما كانوا نتيجة مشروع استعماري سينتهون بإنتهاءه ..
اما نحن ، نحن الأصل ونحن التاريخ
ونحن الاولى والاقدر على الإستمرار في تقديم التضحيات
لأننا ننسجم مع انسانيتنا ..
وننسجم مع قوانين الطبيعة وسنن الكون ..
وليس بإستطاعتنا التخلي عن المقاومة
لاجل استمرار إرادة الحياة فينا ولن يستوعب
العدو ذلك إلا بعد فوات الأوان .
رحم الله شهداءنا الوارثين مجد الدنيا ورضا الله ونعيم الآخرة
|