|
النص الكامل لإستقالة أبو مازن
نشرت صحيفة "الحياة" اللندنية، في عددها الصادر صباح اليوم (الاثنين)، النص الكامل لاستقالة رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن). إليكم فيما يلي ما ورد فيها:
"الأخ أبو عمار،
تحية طيبة وبعد،
نظراً للظروف الصعبة، بل والمستحيلة التي مرت بها حكومتي، حيث وضعت الحكومة الإسرائيلية جداراً سدت به الطريق أمام أي تقدم في عملية السلام، ومارست أبشع أنواع القهر والأذى بشعبنا وأرضه وحقوقه، وتهربت من الاستحقاقات وتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها، إضافة إلى عدم وجود تصميم دولي أكثر حزماً تجاه تطبيق خريطة الطريق.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان هذه الحكومة تعرضت لأبشع أنواع التحريض والتشويه ووضع العقبات والعراقيل في طريقها قبل ولادتها بهدف شلها وعدم تمكينها من إنجاز مهامها التي رسمتها قيادة المنظمة على الوجه الأكمل.
لقد بذلت كل ما أستطيع وفوق ما أستطيع كي احقق إنجازات سياسية وأخرى داخلية سردت بعضها في تقريري للمجلس التشريعي، ولكن يبدو أن المسألة ليست مسألة إنجازات بقدر ما هي توجهات بتصميم مسبق وإصرار على إفشال هذه الحكومة، بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، بما في ذلك استباحة الدم والإهانة والتخوين والتعرض لسمعتنا وأخلاقنا.
الأخ أبو عمار،
وحدكم فقط تملكون قرار إقالة الحكومة والتخلص منها في أي وقت وكان بامكانكم فعل ذلك، إلا أن الرغبة توفرت وبشكل واضح لإبقائها مشجباً تعلقون عليه الأحقاد التي امتلأت بها النفوس والقلوب والعقول، وهكذا أصبحت الحكومة دريئة سهلة لتصويب السهام المسمومة عليها وأصبحت إهانتها هدفا بحد ذاته، من دون النظر إلى ما يمكن أن يحقق من مصلحة عامة للشعب والوطن والقضية.
والأسوأ من ذلك، هو أسلوب التضليل الذي مارسه واستمرأه البعض من أجل حرف الحقائق، ومهما بلغت الأمور من التدني والانحطاط فإنني لن اجعل هذا السوط يمنعني من رفع صوت الحق على صوت الباطل.
وما دمتم مقتنعين بأنني كرزاي فلسطين وانني خنت الأمانة ولم أكن على قدر المسؤولية، فانني أردها لكم لتتصرفوا بها.
وحيث ان السلسلة استكملت حلقاتها بوضعنا أمام خيار لا ثاني له ونهاية لا مفر منها، فإنني أقدم لكم استقالة الحكومة واستقالتي كرئيس لها، معتبرا أن الحكومة مستقيلة منذ هذا اليوم".
وذيل أبو مازن استقالته المطبوعة بآية قرآنية بخط يده، هنا نصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم
إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحَمَلها الإنسان انه كان ظلوماً جهولا. صدق الله العظيم".
|