عملية ثانية بعد ساعات معدودة من العملية الانتحارية الأولى: سبعة قتلى وعشرات الجرحى في عملية نفذها فلسطيني في مقهى "هيلل" الذي غص بالرواد في شارع "عيميق رفائيم" في مدينة القدس...
ArabYnet
فجر فلسطيني نفسه حوالي الساعة 11:15 من ليلة أمس (الثلاثاء)، في مقهى "هيلل" الواقع في شارع "عيمق ريفائيم "، في "هموشافاه هغرمنيت" (الحي الألماني)، وسط مدينة القدس، وذلك بعد مرور ست ساعات على العملية الانتحارية التي وقعت بالقرب من معسكر "تسريفين". وأسفرت العملية عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 57 آخرين بجروح، جراح خمسة منهم بالغة.
وأشارت التحقيقات إلى أن فلسطينيـًا دخل مقهى "هيلل" في شارع "عيميق ريفائيم" في "هموشافاه هغرمنيت" (الحي الألماني)، وفجر نفسه. وقال قائد الشرطة الإسرائيلية في منطقة القدس، ميكي ليفي، إن الشرطة حصلت على إفادات بأن الحارس لحظ الانتحاري الذي فجر نفسه على الفور. وسمع دوي الانفجار في جميع أرجاء مدينة القدس.
وهرعت إلى مكان الانفجار قوات كبيرة من الشرطة وقامت باغلاق المنطقة أمام حركة السير. ويعتبر مقهى "هيلل"، الذي دشن قبل أشهر معدودة، أحد الأماكن الرئيسية للسهر في شارع "عيميق رفائيم" في مدينة القدس. وهو الشارع الرئيسي في جنوب المدينة. وأفاد شاهد العيان، موشيه باليليو، وهو سائق سيارة عمومية لموقع "ArabYnet" : "في اللحظة التي كنت فيها أمام المقهى انفجر كل شيء. أوقفت السيارة وخرجت لتقديم المساعدة للجرحى. رأيت شعلة ضخمة وسمعت صراخـًا فظيعـًا".
وقال يتسحاك مئير، الذي يعمل في "بيتسا ميتِر"، قرب مقهى "هيلل" في حيّ "هموشافاه هغرمنيت" (الحي الألماني) في القدس، إن "الانتحاري حاول دخول محلّ بيع البيتسا، لكنني منعته من ذلك، فهرب وفجر نفسه في مدخل مقهى "هيلل". ووفقـًا لأقوال مئير، فـ"قد كان يحمل شيئـًا يشبه البرميل على ظهره، ولذا فقد حاولت أن أوقفه".
وتبحث الشرطة عن سيارة من نوع "سوبارو" بيضاء اللون، يشتبه بأنها هي التي نقلت الانتحاري لتنفيذ العملية. ويجدر الإشارة إلى أن هذه هي العملية الثانية التي تقع في غضون ست ساعات، بعد أن وقعت عملية أخرى في وقت سابق من يوم أمس، في محطة انتظار للجنود تقع على شارع الرملة- تل أبيب وأسفرت عن مقتل 7 جنود إسرائيليين.
وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، شلومو أهرونيشكي، في مكان العملية: "اليوم كان مؤلمًا جدًا في أعقاب وقوع عمليتين بالرغم من استعدادنا المسبق لمثل هذا السيناريو. أنا أذكركم بعملية مقهى "مومنت" في القدس التي وقعت بعد مضي ساعتين على عملية أخرى وقعت في مدينة نتانيا. سنواصل تعزيز قوات الشرطة خلال الأيام القليلة القادمة".
وتقدر أوساط في الشرطة الإسرائيلية أن ناشط حماس الذي نفذ عملية القدس الانتحارية، ليس الناشط الذي بحثت قوات الأمن الإسرائيلية عنه وتخوفت من تنفيذه لعملية انتحارية أخرى في القدس. جدير بالذكر، أن مدينة القدس شهدت، أمس، إجراءات واستعدادات أمنية لا سابق لها، حيث انتشرت قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود داخل المدينة وحولها في ضوء تزايد الإنذارت حول تنفيذ عمليات في القدس.
بوش يدين عمليتي القدس و"تسريفين"
أدان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، العمليتين التفجيريتين في إسرائيل. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، سكوت ماكليلان، في لوندرديل حيث يحضر بوش حفلاً لجمع التبرعات لحملته الانتخابية: "نحن نشجب هذه الهجمات الخسيسة بأقوى تعبيرات ممكنة". ودعا بيان البيت الأبيض مرة أخرى القيادة الفلسطينية إلى "تفكيك المنظمات الإرهابية".
وجاء في البيان: "موقفنا هو أننا نحتاج إلى رئيس وزراء فلسطيني ومجلس وزراء ملتزم بمكافحة الإرهاب، ولديه سلطة حل المنظمات الإرهابية".