|
الارهاب الصهيوني
الأرهاب الصهيوني
16 أيلول 1982 مضت السنون على مجزرة صبرا وشاتيلا.. ولا محاكمة للقتلة
ما حدث ليلة السادس عشر من أيلول، كان من الفظاعة بحيث يكاد لا يصدق: آلاف الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين واللبنانيين، من سكان مخيمي صبرا وشاتيلا، يقتلون في مجزرة وحشية، اشمأز لها العالم، وتسببت بانهيار حكومة مناحيم بيغن في الكيان الصهيوني، ولكن أيا من المجرمين الذين تولوا إصدار الأوامر أو تنفيذها لم يقدم للمحاكمة بعد !
خليط من الجزع والرعب انتاب من تلقوا الأنباء الأولى عن المجزرة، رغم التباسها آنذاك، فالآليات التي كانت تجوب الشوارع المحيطة بالمخيمين، ليلة السادس عشر من أيلول 1982، حاملة مسلحين مقنعين، كانت تؤمن الحماية لمئات من المسلحين الذين توغلوا في بعض أحياء صبرا وشاتيلا، مزودين بأسلحة كاتمة للصوت وبلطات وسكاكين، أمعنوا بواسطتها فتكا بأسر كانت تظن أنها آمنة.
الجريمة التي بدأت تحت جنح الظلام لم تلبث أن انكشفت مع تمكن بعض المصابين من الفرار، لكن انكشافها لم يوقفها، ولم يحل دون مواصلة القتلة تنفيذ مجزرتهم الوحشية طوال ثلاثة أيام بإشراف وحماية ومشاركة قوات الاحتلال الصهيونية.
الرقم الدقيق للضحايا ظل مجهولا، وإن كان الرقم التقريبي يشير إلى أنهم (الآلاف)...؟، فالقتلة كدسوا جثث الضحايا في مقابر جماعية لم تكن كافية لاستيعابهم، ولذا ظلت جثث أخرى مكدسة في الشوارع وداخل المنازل، فيما كدس المسلحون عدد من بقوا أحياء في شاحنات اقتادتهم إلى مصير ما زال مجهولا حتى الآن.
أصداء المجزرة في عواصم العالم اضطرت الكيان الصهيوني الذي كانت قواتها تحتل بيروت، إلى إنشاء لجنة للتحقيق في المجزرة برئاسة إسحق كاهانا رئيس المحكمة العليا، وحدد مجلس الوزراء الصهيوني مهمة تلك اللجنة بقوله إن "المسألة التي ستخضع للتحقيق هي جميع الحقائق والعوامل المرتبطة بالأعمال الوحشية التي ارتكبتها وحدة من "القوات اللبنانية" ضد السكان المدنيين في مخيمي صبرا وشاتيلا" فانطلق التحقيق مستندا إلى تحميل "القوات اللبنانية" المسؤولية - من دون غيرها - عن المجزرة، ومستبعدا المشاركة الصهيونية فيها، وأيضا مشاركة أطراف أخرى كقوات سعد حداد، ولذا كان متوقعا أن تأتي نتائج التحقيق عن النحو المعلن آنذاك، مكتفيا بتحميل الصهاينة مسؤولية "الإهمال" أو "سوء التقدير" !!!
كما أن الكتب والتقارير الصهيونية الأخرى لم تغفل إيراد أسماء مسؤولين كتائبيين وفي "القوات اللبنانية" كإلياس حبيقة وفادي أفرام وآخرين، محملة إياهم مسؤولية التخطيط للمجزرة وإعطاء الأوامر بتنفيذ عمليات القتل، مكتفية بتحميل القادة الصهاينة كارييل شارون وزير الدفاع آنذاك وأمير دروري قائد المنطقة الشمالية مسؤولية المشاركة في اجتماعات تم فيها البحث في دخول عناصر كتائبية إلى المخيمين ضمن إطار "اشتراك الجانب الكتائبي في عملية السيطرة على بيروت الغربية" ، كما أن تقرير كاهانا تضمن ثغرات عدة بهدف التغطية على الدور الصهيوني كطرف مدبر للمجزرة.
بعد 19 عاما على المجزرة، ما تزال مشاهدها المروعة حية في ذاكرة من عاشوا قساوة تلك الأيام وما يحتفظون به حكايات عن أهوالها.
__________________
البعــض يمـــر بـــك ...والبعــض يمـــر منـــك...!!
**
عندمـا تحتـاج الى الأكسـجين..سـوف تسـقط الاقنـعة تلقائيــاً
** الحياة جدلٌ بين الذوق والتذوق..!!
|