صغيري .. ...رأيت ؟؟ لا تخف
الدم .. دمٌ فلسطيني طاهر .. وهذه قطع اولياء الله ، عظيمة عند الله .. وليس كما ترى ، انها رائعة .. فهي ثمن ثورة صنديدة ..
يا صغيري .. لنرحل سويا ... نشم بعض الطهر منهم .. نلمس بعض القطع المتناثرة هنا وهناك كما نحن .. لنحاول ان نخلط دمنا معهم لعلنا نجتمع كما هم في الجنة ..
اسمع اسمع !! انهم الاصدقاء .. هل سمعت ما يرددون ... بالهنا يا ام الهنا يا هنية .. زغردي يا ام الشهيد .. انهم يزفون الاربعة .. ليت اصدقاؤك يزفونك إليّ .. انظر .. ذاك شقيق احدهم .. انهم يرفعونه ، وهو يرفع يمينه .. فهو على يقين بالنصر ..
اغلق جفنيك فلا اريد الدموع الخائفة .. نعم ليس قتلا عاديا .. انه تنكيل .. لكن كيفما كان والى اي صورة اوحى لك فهو عادي ... عادي لقاتل متمرس .. عادي على جسد يسلب منه كل يوم قطعة .. عادي على امة صامتة تخاف القاتل اكثر من الخالق .. عادي على الضحية وهو ليس ضحية .. فهو يعرف النهاية لذلك تقدم ..
هل تعلم ان الشهيد لا يشعر بسكرات الموت ؟؟ تعلم وتبك ؟؟!! لماذا تبك جرحا وقطعا لست صاحبها .. هل هو التوحد ؟؟ و ان كان .. فالشعور بألمهم لا يكفي .. فلا ترحم من كان السبب .. اعلن الثورة وانزع اللجام عن السان ،ان استطعت فافعل..
كفكف دموعك .. واصمت ، فانت تزعجهم .. انهم نيام ، استيقظ انت اولا .. وستجدهم مستيقظين ..
هكذا انت بني .. و انا امك .. امك التي مهدت لك الطريق لتصل الجنة .. ولك ان تقتلع عيناي ان رأيتهما تبكيان خوفا عليك ..
صغيري .. نذرتك لله شهيدا فكن