|
دوافع التعامل مع المخابرات الإسرائيلية
يمكن رصد دوافع التعامل و أسبابه فيما يلي:
1- أسباب عقائدية: حيث تشكل الأرضية العقائدية المشتركة بين الشخص وبين المخابرات قاعدة لإيجاد التعاون بينهما كأن يكون العميل والعدو في خندق واحد من الناحية العقائدية يشنون من خلالها حربا على أصحاب عقيدة أخرى.
2- أسباب ذاتية وشخصية: وهذه الأسباب تعين المخابرات على إقناع الشخص أن مصلحته تكون في التعامل معها، وان هذا الطريق هو الذي يساعده ويلبي مصالحه ورغباته، ويتم ذلك بمعاونة الشخص وإقناعه و التأثير على نفسيته لتصبح قابلة للتعامل.
3- تلبية مصلحة شخصية: كالحصول على تصريح خروج، أو الاستجابة لطلب جمع الشمل، أو تخفيف مدة الحكم إن كان سجينا أو الحصول على رخصة لفتح محل أو مصنع أو لإنشاء مشروع معين أو غير ذلك من المصالح الشخصية
4- أسباب مادية و اقتصادية: فالفقر الشديد الذي يعاني منه بعض الناس بحيث يدفعهم إلى البحث عن كل سبيل لإشباع فهمهم المادي و جشعهم و حبهم للمال و من ثم لا يتورعون عن الموافقة على التعامل مقابل حفنة من المال يمن عليهم بها ضابط المخابرات. و كذلك تبادل المنفعة و التقاء المصالح كان تعرض المخابرات على تاجر مثلا السماح له بتصدير بضائعه مقابل التعامل، أو توافق على إعطاء الشخص قطعة من الأرض مقابل تزويدها بالمعلومات، أو تغض الطرف عن تهريب بضائع مقابل الاستجابة لما يطلب منه، و هذا كثيرا ما يحدث مع تجار المخدرات حيث يغض الطرف عن نشاطاتهم مقابل خدمات يقدمونها للسلطة و قد تكون هذه الخدمات عبارة عن أموال أو معلومات. و العجز عن تنفيذ بعض المشاريع الاقتصادية كإنشاء مصنع أو حفر بئر، أو بناء مزرعة نتيجة لقلة الأموال اللازمة أو لعدم الموافقة على منحه رخصة من قبل السلطة، فعندما يجد الأشخاص أن مصالحهم هذه لا تتحقق إلا من خلال الانخراط في العمالة يوافقون طائعين أو كارهين على ما يطلب منهم و ينخرطون في صفوف العملاء.
5- الدوافع الغريزية ( الجنس ): و هذا العامل يشهد بأنه صاحب اليد الطولى في وقوع شبابنا و شاباتنا في حبائل المخابرات و مصائدها، إذ انه في غيبة الإسلام و غيبة الوازع الديني و أمام كثرة المثيرات الجنسية لا يجد الشاب نفسه إلا وقد وقع في هذه الفاحشة، حيث تبدأ المخابرات بعد ذلك بتهديده بكشف أمره أو الموافقة على التعامل معها، و أمام ضعفه و خوفه من الفضيحة يوافق، و قد يغري كثير من الشباب بفتح مجال الممارسة الجنسية لهم على أوسع أبوابها إذا ما وافقوا على التعامل و أمام هيمنة الشيطان على نفوسهم يوافقون، و نظرا لأهمية هذا العامل فسنفرد له بابا خاصا أثناء الحديث عن كيفية الإسقاط.
6- افتقار الضحية للوعي الحركي الإسلامي: هذا الوعي إذا ما تشربه الإنسان منذ طفولته و عرف انه مسلم و أن التعامل مع الأعداء حرام و أن الزنا حرام و أن حب الذات مكروه، و الأنانية ممقوتة، و أن الدنيا بكل متاعها و زينتها مذمومة، و أن الفقر مستحب و أن الزهد هو طريق الصالحين، و أن الجهاد للعداء فرض، و أن الخيانة كبيرة، باختصار شديد فهم المرء لدينه فهما كاملا ووقوفه عند حدود الله ووعيه بإسلامه وعيا كاملا، كل ذلك يحرسه و يقيه شر الوقوع في العمالة، و في المقابل فان جهله بإسلامه و غفلته عنه و سيطرة شهواته عليه سوف تسوقه حثيثا إلى الهاوية و إلى الوقوع في العمالة.
7- الارتباط من خلال الجبن و الخوف: إن الإنسان الضعيف الجبان سرعان ما يكون أداة طيعة في يد المخابرات تجنده معها و تشده إليها ليصبح من خلال جبنه عينا للسلطة الإسرائيلية وعميلا للعدو، فقد يستدعي ضابط المخابرات شابا ثم يعرض عليه التعامل فيرفض الشاب في بداية الأمر ولكن سرعان ما يلوح الضابط بأنه سيعتقل الشاب ويودعه السجن إذا لم يوافق أو بأنه سيمنعه من السفر لمواصلة تعليمه، أو بأنه سيحكم على شقيقه بالسجن المؤبد، أو يحكم عليه هو أن كان سجينا بالسجن لمدة طويلة، وأمام عوامل الإرهاب والتخويف هذه لا يجد هذا الضعيف بدا من الموافقة فيقع في العمالة
8- عدم الخوف من العقاب: و هذا من الأسباب القوية التي تدفع الكثير من العملاء للتمادي في عمالتهم، و ذلك أنهم لا يخافون من العقاب بل يتوقعونه و لا يعتقدون أن يد العدالة ستطالهم، لذلك فان إشعار العميل بالخوف، و أن الحساب آت لا محالة يقلل من حماسته في هذا العمل، هذا إن لم يردعه نهائيا إذا شعر بالخطر الجدي على حياته.
|