المحكمة العسكرية فرضت عليهم عقوبة السجن لمدة سنة * والدة أحدهم: اعتز بموقف ابني *
في عقوبة انتقامية، فرضت المحكمة العسكرية في يافا، من ثلاثة قضاة، امس الاحد السجن الفعلي، سنة واحدة، على كل واحد من رافضي الخدمة التقدميين الخمسة في جيش الاحتلال، من منطلقات ضميرية وأيديولوجية ومبدئية وهم: نوعم بهط، وأدام مؤور، وحجاي مطر، وشمري تسميرت ومتان كمينار.
وجاء الحكم بعد مرور سنة وشهرين، على إعلانهم الحازم رفض الخدمة في جيش الاحتلال.
ومما كتب في قرار المحكمة: "يدور الحديث عن رغبة في دفع كثيرين لرفض الخدمة في الجيش وجر الكثيرين خلفهم، ورغبة في تنفيذ تغييرات سياسية وتغيير مواقف الحكومة بأعمال غير دمقراطية" - على حد قوله.
وأبرزت المحكمة في قرارها: "انه على ضوء الحقيقة التي اعلن فيها الخمسة انهم حتى بعد خروجهم من السجن لن يتجندوا في الجيش بأي شكل، يجب التشدد في الحكم ضدهم".
وحضر جلسة المحكمة حشد من ذوي الخمسة والعشرات من مؤازريهم وعندما خرج الخمسة من القاعة، انطلقت التحيات بالتصفيق والهتاف احترامًا وتأييدًا وتشجيعًا لهم.
وقال الرافض شمري تسميرت في أعقاب فرض الحكم عليه: "هذا ما يجب توقعه من محكمة هي جزء من الجيش، الجيش الذي يرسل الشباب للموت في "نتسريم" والحرم الابراهيمي في الخليل، ان معالجة ظاهرة رفض الخدمة يجب ان تقوم بها الدولة وليس الجيش، ويجب الانسحاب فورًا من المناطق المحتلة".
وقالت بروفيسور عنات مطر، والدة الرافض حجاي مطر، انها لا تتندم اطلاقًا ولو للحظة واحدة على موقف ابنها وهي تعتز به. وقالت: هذا الحكم لا يخيف أحدًا، وكان بإمكان حجاي ورفاقه التخلص من الخدمة بطرق أخرى عديدة، الا أنهم اختاروا السبيل الوحيد الذي يؤمنون به وهو المجاهرة برفض الخدمة من منطلقات انسانية وضميرية، وكلنا نعرف ان مثلهم يوجد الكثير من الرافضين وهناك من يفضل التخلص من الخدمة بطرق أسهل.
وتجدر الاشارة الى ان الخمسة دِينوا قبل ثلاثة اسابيع "برفض الأوامر"، وأقرت المحكمة العسكرية، في قرار ادانتهم "ان الحديث لا يدور عن رفض من منطلقات ضميرية، انما عن رفض هدفه التأثير على رأي الجمهور في البلاد وعلى سياسة الحكومة"!!
