أختى نبض القلب وجدت موضوع مفيد جدا حول مسألة الختان و من ينكرون فضليته أتمنى أن ينفعك وتستفيدى منه ...
وهذا الموضوع كان بخصص الرد على الكاتبة: مها العبد الله التى أنكرت سنية الختان
(( . بل ختان المرأة سنة ، وشرعة إسلامية ))
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
فقد اطلعت على مقال في جريدة الوطن السعودية في عددها (448) السنة الثانية-الجمعة 6شوال1422 (ص/11) بعنوان : [وزارة الصحة قضت بمنع تنفيذه
ختان الإناث عواقب وخيمة وممارسة مستمرة في بعض المجتمعات ]
لكاتبته : مها العبد الله .
أنكرت فيه سنية الختان للنساء وخلطت في مقالها المذكور خلطاً بيناً فكان مما قالت:[
تعد عملية ختان الإناث من المواضيع الأكثر حساسية في بعض المجتمعات على الرغم من وجودها كظاهرة وممارسة فعلية بل وتعتبر من المواضيع التي يصعب إقناع البعض بضرورة إلغائها ويجد البعض مبررات لها وأنها قد تحمي شرف الفتاة].
وقالت: [ويؤكد فضيلة الشيخ محمد شلتوت في كتابه (الفتاوى) أن حكم الشرع في الختان لا يخضع لنص منقول ويرى من خلال استعراضه المرويات في مسألة الختان بأنه ليس فيها ما يصح أن يكون دليلا من السنة الفقهية وقد جمع الشيخ بذلك بين رأي الفقهاء ورأي الأطباء في هذه المسألة. ]
وقالت: [ويؤكد الدكتور بيروتي بأن هناك تشديدا من وزارة الصحة على منع القيام بهذه العمليات ويحذر الدكتور بيروتي من خطورة هذه العملية لعواقبها الوخيمة ويعتقد بأنه لم تكن هناك إشارات لها في الدين الإسلامي وأنها مجرد عادة توارثها البعض في بعض المناطق التي تحتاج إلى توعية .].
فقد اشتمل كلامها السابق على أمور :
1/ أن ختان المرأة يعتبر من المواضيع التي يصعب إقناع البعض بضرورة إلغائها إذا هي من الأمور التي يجب إلغاؤها !!
2/ أن الشيخ محمد شلتوت ليس هناك دليل صحيح على سنية الختان للنساء .
3/ أن رأي الأطباء هو عدم سنية ختان المرأة !
4/ أن الدكتور بيروني ذكر أنه لا توجد إشارات في الدين الإسلامي لشرعية أو سنية ختان المرأة وإنما هي مجرد عادة توارثها البعض .
هذه الأمور هي بعض ما اشتمل عليها كلام الكاتبة مها العبد الله في مقالها المذكور
والجــــــواب علــــــــــــيـــــــه
أما النقطة الأولى : وهي ضرورة إلغاء الختان وهي دعوة باطلة لأنه لا يجوز دعوة الناس إلى منع الختان لمخالفتة هذه الدعوة للسنة المطهرة وإجماع العلماء .
بل الواجب دعوة الناس إلى سبيل الله وشرعه وهو ما جاء في الكتاب والسنة وما أجمع عليه أهل العلم .
قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}.
وأما النقطة الثانية وهي كلام الشيخ شلتوت المتضمن نفي الأدلة الصحيحة على سنية الختان .
وهي دعوى غير صحيحة ومخالفة للواقع .
فإنه قد ثبت في السنة الصحيحة سنية الختان وشرعيته وعلى ذلك أدلة أصحها وأصرحا حديث عائشة –رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ، ومس الختان الختان فقد وجب الغسل)).
رواه الإمام مسلم في صحيحه(1/271رقم349).
فالنبي –صلى الله عليه وسلم- أثبت في هذا الحديث ختان المرأة كختان الرجل .
فهذه سنة تقريرية لما جرت به عادة الناس يومئذ .
بل جاء توضيحها قولاً صريحاً منه –صلى الله عليه وسلم- مبيناً أدب هذا الختان وصفته
فعن أنس –رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأم عطية-رضي الله عنها- : ((إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي ، فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج)).
رواه الطبراني في المعجم الأوسط(2/368رقم2253) وفي المعجم الصغير(1/191رقم122).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد(5/172): وإسناده حسن.
وهو حديث حسن بطرقه كما بينه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة .
فقد ثبت بالسنة شرعية الختان بل ذهب جماعة كثيرة من العلماء إلى وجوبه.
وكذلك أجمع العلماء على إباحة ختان المرأة وشرعيته ولا أعلم خلافاً بينهم في ذلك وإنما اختلفوا في وجوبه .
قال العلامة ابن حزم في كتاب مراتب الإجماع(ص/157) : [واتفقوا على اباحة الختان للنساء].
وقال ابن قدامة في كتاب المغني (1/63-64) : [ويشرع الختان في حق النساء أيضا قال أبو عبد الله: حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((إذا التقى الخاتانان وجب الغسل)) فيه بيان أن النساء كن يختتن ، وحديث عمر : إن ختانة ختنت فقال: أبقي منه شيئاً إذا خفضت .
وروى الخلال بإسناده عن شداد بن أوس-رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء)) . وعن جابر بن زيد مثل ذلك موقوفا عليه. وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال للخافضة : ((أشمي ولا تنهكي فإنه أحظى للزوج وأسرى للوجه)) والخفض ختانة المرأة] انتهى كلام ابن قدامة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى(12/114) وقد سئل عن المرأة هل تختتن أم لا ؟
فأجاب : [ الحمد لله . نعم تختتن ، وختانها : أن تقطع أعلى الجلدة التي كعرف الديك.
قال رسول الله للخافضة -وهي الخاتنة-: ((أشمي ولا تنهكي ؛ فانه أبهى للوجه ، وأحظى لها عند الزوج)) يعني: لا تبالغي في القطع ، وذلك أن المقصود بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة في القلفة ، والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها ؛ فانها اذا كانت قلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة .
ولهذا يقال في المشاتمة: يا بن القلفاء! ، فان القلفاء تتطلع الى الرجال أكثر ، ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين .
وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة فلا يكمل مقصود الرجل فاذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال والله أعلم]انتهى كلام شيخ الإسلام.
ومذهب الشافعية والحنابلة وجوب ختان المرأة .
ومذهب الحنفية والمالكية استحباب ختان المرأة .
راجع :
في فقه الشافعية: المجموع للإمام النووي (1/369-370).
في فقه الحنفية : البحر الرائق شرح كنز الدقائق(7/96)
في فقه المالكية: التمهيد لابن عبد البر(21/59 فما بعدها).
في فقه الحنابلة –زيادة على ما ذكرته سابقاً-: شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية(1/243-247) .
وأما النقطة الثالثة وهي أن رأي الأطباء عدم سنية أو شرعية ختان المرأة فهذا مردود بالشرع .
لأنه لا يجوز مخالفة الكتاب والسنة الصحيحة من أي أحد كان .
قال تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً}.
فيجب على الأطباء المسلمين أن يرجعوا إلى العلماء الموثيقين بعلمهم لمعرفة حكم الشرع فيما يتعلق بفنهم وتخصصهم .
قال تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.
وأما النقطة الرابعة : وهي كلام الدكتور بيروني المتضمن عدم وجود إشارة في الشرع إلى سنية ختان المرأة أو شرعيته وإنما هي عادة متوارثة فكلام غير مبني على أساس شرعي أو علمي بل هو جزاف وتهور.
وقد بينت ذلك في الجواب عن النقطة الثانية.
وفي الختام أنصح الكاتبة مها العبد الله بالتحري في الكلام على المسائل الشرعية والرجوع إلى العلماء المختصين .
كما أنصح إخواني المسلمين بالمحافظة على سنة ختان المرأة ولكن على الوجه الذي وضحه الرسول –صلى الله عليه وسلم- بلا إفراط ولا تفريط .
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
كتبه: أبو عمر العتيبي.
الدفاع عن الرأى يكون بالدليل لكن مش نرمى الناس بما ليس فيهم ونقول غزو فكرى ..من أين الغزو الفكرى من سنة النبى ..؟؟؟
يعنى عندما ندافع عن رآينا لا ندافع حنى نغلب وإنتهى
نحن أصلا لا نبنى رأينا إلا على دليل واضح
وكى ننقد الأخر يكون نقده بدليل وليس كلام ليس له أصل ولا أساس و لادليل ...هذا ما قصدت فقط أختى ميسم
و النور نورك
ذكرت أن مذهب الحنابلة في الختان أنه واجب على الرجال والنساء كمذهب الشافعية وهذا ذكره مرعي الحنبلي في ( دليل الطالب ) وهو مما اعتمده الحنابلة اليوم حتى إن بعض أهل العلم يشير إلى أفضلية هذا الكتاب على ( زاد المستقنع ) للحجاوي لسهولة ألفاظه إلا أن الصحيح من المذهب في مسئلة الختان هو أنه سنة للنساء و واجب على الرجال . راجع ( الإنصاف ) للمرداوي
والله اعلم