كانت الطفلة روان محمد أبو زيد (3 سنوات) قد غادرت للتوّ بيتها في رفح برفقة اقارب لها، حين اطلق جنود الاحتلال رصاص القتل عليهم فاستقرت رصاصتان في رأسها. شهيدة طفلة جديدة يُسجّل اسمها في قاموس المغدورين الفلسطينيين، بينما تضاف جريمة قتلها الى سجّل جرائم القتل التي ترتكبها اسرائيل.
واكد الطبيب علي موسى مدير مستشفى أبو يوسف النجار إن الطفلة روان استشهدت إثر إصابتها بعيارين ناريين في الرأس.
وقال شاهد عيان إن روان أصيبت بالرصاص أثناء وجودها في المنزل مع عائلتها وإنها استشهدت على الفور.
وقال شقيقها دياب (19 سنة): "كنا في البيت، وفجأة قالت لي إنها ترغب بقطعة حلوى. ولما ذهب أولاد بالغين من الحي إلى الحانوت، سمحت لها بالذهاب معهم، وعندها أصابتها رصاصة برأسها وقتلتها على الفور".
وحسب أقواله لم يتواجد في الشارع، في تلك اللحظة، أي مسلح فلسطيني، ولم يكن هناك أي مبرر لاطلاق النار.
وقال عم الطفلة، خضر: "اخذت نصف شيقل من والدها وخرجت من المنزل. وعندما غادرته سمعنا صوت اطلاق رصاص كثيف وعندما خرجنا وجدناها ملقاة على الارض وقد اصيبت برصاصتين في رقبتها ورأسها".
وسمع صحفيون قاموا بجولة في المنطقة مع بيتر هانسين، رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (أونروا)، طلقات رصاص قبل مقتل الطفلة.
وقال هانسن لهم، لاحقا: "لدينا الان تأكيد من المستشفى بأن الطفلة ضربت بالرصاص وقتلت في واحدة من مرتين سمعنا فيهما اطلاق الرصاص".
ويأتي استشهاد روان بعد ساعات قليلة من استشهاد فتى فلسطيني في الثامنة عشرة من عمره متأثرا بجروح أصيب بها في الثاني عشر من الشهر الجاري بغزة.
وكان حسين اللدعة قد أصيب أثناء توغل قوات الاحتلال الإسرائيلية في حي الزيتون جنوب شرق غزة قبل عشرة أيام، واستشهد في هذا التوغل تسعة فلسطينيين آخرين بينهم طفل.