جمع الممثل الامريكي ريتشارد جير بين الفن والرسالة السياسية في صور عرضها في مدينة رام الله الفلسطينية المحتلة يوم الجمعة داعيا الفلسطينيين والاسرائيليين الى تبني طرق سلمية لانهاء صراعهم والتوصل الى سلام أبدي.
وفي زيارته الثالثة لاسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة قال جير لرويترز "لدينا فرصة لاقامة هذا السلام الابدي وذلك من خلال اتباع سبل سلمية والابتعاد عن العنف."
وقال انه اصر على عرض صور فوتوغرافية قام بتصويرها في التبت في مركز السكاكيني الثقافي برام الله وان ريع بيع صوره سيذهب لمساعدة فنانين فلسطينيين ناشئين.
واعرب جير عن سعادته بالعودة الى رام الله التي كان قد زارها اول مرة وهى جاثمة تحت منع التجول المفروض من قبل الجيش الاسرائيلي في العام الماضي.
وقال لمجموعة من الفنانين الفلسطينيين في مركز السكاكيني "اول مرة دخلت رام الله كانت خاضعة لمنع التجول وكانت الشوارع خالية باستثناء بعض الاطفال الذين يسرعون لخرق اطارات سيارات ثم يختفون. كان الجو مخيفا والتجربة سريالية."
واوضح جير انه من خلال معرضين احدهما في رام الله وآخر في القدس ومن خلال صور حول معاناة ابناء شعب التبت الذين خسروا بلادهم عام 1949 وعاشوا بالمنفى منذ ذلك الحين رغب ان يظهر ان المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال هى شبيهة الى حد كبير لما عانى ويعاني منه شعب التبت.
وقال انه كان مقربا من اهل التبت . واضاف "ما أردت اظهاره هو حقيقة الاحتلال واظهار الحقائق حول الاساءات (للانسانية) وبنفس الوقت اردت اظهار امكانية الترفع من المعاناة فالطريق ليس مسدودا. انها تفتح المجال امام ايجاد الطريق داخل قلوبنا."
واعرب الممثل الذي اعتنق البوذية عن امله في ان تلهم صوره الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني باتباع الطرق السلمية لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وقالت عادلة العايدي مديرة مركز السكاكيني الثقافي ان الفلسطينيين يشعرون بالامتنان للفنان الذي يستخدم فنه وشهرته للفت انظار العالم الى معاناة الشعوب خاصة الشعب الفلسطيني ولنصرة قضايا حقوق الانسان والحريات السياسية.
واكدت انه رغم الاحتلال الاسرائيلي والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون يوميا في بلادهم المحتلة الا ان الفنانين الفلسطينيين مصممون على مواصلة العمل من اجل العدالة والتمتع بحياة طبيعية.
وقال الصحفي والكاتب المعروف داوود كتاب الذي ساعد في تنظيم رحلة جير الى الاراضي الفلسطينية ان زيارة الممثل الشهير تظهر جديته في تشجيع كل الاطراف المعنية بالدفاع عن حق الانسان في العيش بكرامة.
وقال انه كان حريصا على أن يستمع لجميع التيارات الفلسطينية بما فيها الاسلامية وانه يؤمن بدور الفن والاعلام لخلق جبهته ضد الجهات التي تحارب حقوق الانسان.
وقال جير للفلسطينيين "ارجو ان تعرفوا من خلال صوري انني اخوكم."