|
مشوار الصمت العربي متى يتم إيقافه؟
حقا لقد فاجأتني وكالات الانباء بخبر مفزع لقد قالت الاخبار ان عصابة شارون قد اغتالت الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي شيخ حماس! لقد عرفناه رجلا سديد الرأي قوي الفكر لا يقبل بغير الحقوق الكاملة لاهله اما الابيض الناصع او الاسود الحالك! هذه شخصيته وعندما اعلن اسم الرنتيسي كزعيم لحماس خلفا لشيخه الشهي احمد ياسين قال رجال حماس ليس هذا تسابق للمناصب بل تسابق للشهادة ولقد صدق حديث هؤلاء الرجال فهم كما قال فيهم ربنا «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنحهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا» فلقد نالها هذا الرجل القوي في الحق عبدالعزيز الرنتيسي عندما وقع الخبر على مسامعي قلت في سخرية من جموعنا النائمة في الطين! لقد ثأر شارون لمقتل الشيخ احمد ياسين بان اغتال الدكتور الرنتيسي شيء مخز حقا! وبعد عملية الاغتيال قال قائل من الصهاينة وهو «اوزي لاندو» لوكالات الانباء«ان عمليات اغتيال وتصفية الكوادر الفلسطينية سوف تتواصل» لك الحق فنحن من فعلنا بأنفسنا ذلك! طبعا لقد اخرجنا اقلامنا جميعا لكتابة رسائل التأبين وكلنا من تسابق من الآن لكتابة الاشعار المحملة بالاسى والحزن والجانب الآخر يشجب ويدين ويستنكر ويطالب بضبط النفس! لقد قال الشهيد الرنتيسي يوم تشييع جنازة شيخه ياسين (لقد آن الأوان لكي يفيق العرب) وانا اقول له ولو قتلنا جميعا فلن نفيق! لا يحتاج هذا الشعب لجمل التعازي الحارة او ابيات الشعر المتوافرة بالحماس هذا الشعب يحتاج الى المساندة الفعلية على ارض الواقع. عندما اغتالت اسرائيل الشيخ ياسين قال من قال بأن هذه العملية تستهدف القمة العربية المزمع عقدها في تونس! والآن ما سبب اغتيال الدكتور الرنتيسي؟
والقمة بين بين! في كل مرة يا عرب نجد الشماعة ونعلق عليها اخطاءنا ولكن في هذه المرة أنا لا ارى مبررا للصمت الذي يلف ربوعنا! لقد لحق الشهيدالرنتيسي بركب الشهداء وخلف لنا ما تنوء عن حمله الجبال! غريب امرنا نكتفي في مثل هذه الكوارث بلبس السواد نصلي صلاة الغائب نكتب عبارات التأبين نكتب الاشعار نرسم الصور نخرج في مظاهرات سلمية نحرق الاعلام وماذا بعد ذلك؟! لا شيء غير استكمال مشوار الصمت الذي بدأناه من زمن بعيد! لقد اصاب احمد فؤاد نجم عندما قال «لقد اعطانا الله وطنا خسارة فينا» المشهد مخز مهين انا اتخيل وكأن شارون يخرج لنا لسانه ويقول انا في انتظار الرد يا عرب وليس شارون وحده هو الذي ينتظر الرد على صفاقته بل دماء جميع الشهداء وانا معهم ولكن كما قال الشاعر:
لكل دواء يستطاب به
الا الحماقة اعيت من يداويها
والقاكم على خير ان بقي!
محمد صلاح الغريب
|