|
عرب 48
خلفت نكبة الشعب الفلسطيني العديد من المآسي: مئات الالوف من اللاجئين الفلسطينيين طُردوا او أضطروا للهرب من وطنهم، وأولئك الذين بقوا في الدولة اليهودية الناشئة جديداً تحولوا الى أقلية قومية في وطنهم، وأصبحوا رسمياً مواطنين في دولة إسرائيل، وهم يشكلون الآن 20% من مجموع السكان في هذه الدولة. الفلسطينيون في اسرائيل هم جزء من الشعب الفلسطيني الذي يعيش أيضاًً في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات. اللغة العربية هي اللغه الأم التي يتحدثونها، وهم ينتمون الى طوائف دينية مختلفة.
في عام 1947، كان الفلسطينيون يشكلون حوالي 67% من مجموع سكان فلسطين. وكنتيجة مباشرة لإقامة دولة اسرائيل طردوا او هربوا من اراضيهم خوفا من المجازر. 780,000 نسمة على الأقل من السكان الفلسطينيين الذين كانوا يقطنون البلاد قبل عام 1948 (حسب احصائيات الأمم المتحدة) تحولوا الى لاجئين في الدول العربية وغيرها. لقد مُنع الفلسطينيون من العودة الى وطنهم، مما يشكل إنتهاكا للمادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقرار الإمم المتحدة رقم (194).
إضافة الى ذلك، تم تدمير أكثر من 500 بلدة فلسطينية بالاضافة الى البنى التحتية والمؤسسات القومية وقمع ثقافة الشعب الفلسطيني، على الرغم من ان المادة (1.2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تمنع هذا التدمير. من بين 158,000 الفلسطينيين الذين بقوا في الدولة الجديدة وأصبحوا مواطنين فيها، طرد ما يقاربَ ربعهم من منازله وقراه وأصبح مهجراً داخل وطنه. وكنتيجة لهذه الحرب، وجد المجتمع الفلسطيني نفسه مستنزفا، مجردا من أية قوة إقتصادية أو سياسية، حيث حرمت قيادته، وفئاته المختلفة من مهنيين، برجوازيين وطبقة وسطى من حق العودة، وأجبروا على العيش خارج وطنهم.
|