|
من أجل جيل قادم كان لابد أن يتعادل الاهلى مع المصرى و يتوقف قطار الانتصارات المتتالي
نعم ... قلتها قبل أن يتعادل النادى الأهلى مع النادى المصرى و قبل كسر الرقم القياسي العالمي .
فهذا الموسم تحديداً شهد منافسة من نوع جديد لم نتعود عليها من قبل ، فقد تعودنا أن تكون المنافسة فى الدورى المصرى بين الأهلى و الزمالك ، و قد يدخل معهما فريق ثالث كالمقاولين أو الإسماعيلى مثلاً ، و لكن بعد مرور الأسبوع الثامن انتهت المنافسة التقليدية و بدأت معها منافسة من نوع آخر .
هذه المنافسة تسببت فى أن تستمر مسابقة الدورى قوية و لا يصيبها الفتور ، فقد تعودنا فى بعض المواسم على أن يصيب المسابقة الفتور عندما يسيطر فريق واحد على قمة الدورى و خاصة فى أسابيعها الأخيرة ، و لكن أن يصيب المسابقة الفتور فى بدايتها فهذا كان سيحكم على المسابقة بالموت البطيء .
فقد استمر النادى الأهلى فى الفوز ... و الفوز وحده بلا تعادل و لا هزيمة ، مما جعل هناك منافسة أخرى و هى كسر الرقم العالمي للفوز المتتالي فى موسم واحد و الذى كان مسجلاً لسيلتيك الاسكتلندي بستة عشر فوزاً متتالياً ، و أيضاً كسر الرقم العالم للفوز المتتالي بشكل عام و الذى كان مسجلاً لجلاسجو رينجرز الاسكتلندي أيضاً بعشرين فوزاً متتالياً على موسمين ، و للمصادفة فقد عادل الأهلى الرقمين معاً عند فوزه فى الأسبوع السادس عشر على نادى المنصورة .
و أصبحت مباراة الاتحاد السكندرى هى مباراة كسر الرقم القياسي العالمي لكل من سيليتك و جلاسجو رينجرز ، و قد كان و بالفعل فعلها الأهلى و حقق رقمين عالميين فى تلك المباراة و توج هذا بأداء راقي لن تنساه جماهير الكرة المصرية .
قبل تحقيق هذا الانجاز كنت أتحدث مع بعض أصدقائي و قلت لهم : أتمنى فقط كسر الرقم العالمي و لكن أتمنى ألا يصعب النادى الأهلى المهمة على أجيال أخرى بل و قد يجعلها مستحيلة ، استغرب البعض منهم فقلت ... أتمنى ألا يزيد الأهلى عن الرقم العالمي بأكثر من مباراة أو مباراتين ، و أتوقع أن يتوقف قطار الأهلى عند حدود بلدية المحلة بالمحلة أو فى لقاء الزمالك ... فلماذا تمنيت و توقعت ؟
ليس هناك أجمل من أن يكون فريقك المفضل على قمة فرق العالم و تتناقل نتائجه المواقع و الصحف العالمية كما حدث حين تحقيق الاهلى لانجازه الكبير فهو شىء يشعرك بالزهو و الفخر أن يكون صاحب الانجاز فريقاً مصرياً عربياً ، و من حق مانويل جوزيه المدير الفني للأهلي أن يحاول بالفعل تحقيق انجاز أكبر بالانتصار فى كافة مباريات الدورى و لكن تخيلوا معى شكل الدورى و منافساته فى المواسم القادمة بل و حجم الطموح لأجيال قادمة ستحمل إسم الاهلى و تمثله .
بدأت موضوعي بالحديث عن شكل الدورى بعد أسبوعه الثامن و انفراد الاهلى بالمنافسة ، و ظهور منافس للأهلي و هو الرقم القياسي جعل للدورى شكل جديد ، فهل لو أن هذا المنافس غير موجود كنا سنرى الدورى بهذا الشكل و لا يصيبه الفتور ؟ .
تخيلوا معى الدورى المصرى بهذا الشكل و المنافسة فيه غير موجودة ... كيف سيكون الحال ؟
من حق مانويل جوزيه أن يحلم بانجاز يضاف له كمدير فني ، و قد حصل بالفعل على انجاز عالمي كبير جعل التليفزيون البرتغالي يقوم بعمل حوار معه عبر الأقمار الصناعية كان حديث البرتغال .
لكن من حق الأجيال القادمة أن يكون لها الطموح كي تكسر الرقم الحالي فكيف يقتل هذا الطموح بتحقيق الرقم المستحيل و هو الفوز فى كافة مباريات الدورى ؟
من حق جماهير الأهلى أن ترح و تفخر بفريقها ، و من حق مانويل جوزيه أن يفرح و يفخر بانجازه ، و من حق هذا الجيل من لاعبي الأهلى أن يفرحوا و يفخروا بإنجازهم ... و لكن ليس من حقهم أن يقتلوا الطموح لدى الأجيال القادمة .
ما توقعته و تمنيته حدث فى لقاء المصرى و إن حدث مبكراً عما توقعت ، بل و شهدت المباراة كماً من الفرص الضائعة و الإنفرادات الكاملة بالمرمى لم نشاهده فى أى مباراة من زمن طويل ، و لكن الكرة أبت ألا تدخل الكرة المرمى و كأن الكرة تسمعني و تتفق معى فى أنه لابد من أن يوجد الطموح لأجيال قادمة ... إنها عدالة السماء .
منقول
__________________
احفظ لسانك ايها الانسان
لا يلدغنك انه ثعبان
كم فى المقابر من لديغ لسانه
كانت تهاب نزاله الشجعان
|