|
بائع الكرز ( قصه رومانسيه )
السابعه صباحا
أستيقظت كعادتى اليوميه....أفطرت سريعا و سابقت الريح الى عملى ... ثم كليوم طرق مزدحمه ...أناس على القحط و التعب أشلاءهم...تراصت تجاعيد الزمن على وجوههم ...رحماك يا ربى بعبادك
دخلت مكتبى ...لملمت أوراقى...فى تظاهر بشدهأنشغالى ولا يزال اليوم فى أوله
صباح الخير يا أحمد ....أهلا يا طارق صباحالورد ....كيفك يا بشمهندس ...أهلا يا محسن كيف الحال
بدأ العمل الان ...تعاملتمع حاسبى ..بدأت ضربات أصابعى عليه رقيقه فى محاوله لتجميع أفكارى و من ثم بدأتتشكو الآزرار من مرور يدى عليها اليومى بقسوه ...أسف فلا املك الكثير من الوقت ومضطر للقسوه و السرعه....
مضى اليوم سريعا
الساعه الرابعه مساءا
موعدالأنصراف
والمعاناه اليوميه فى المواصلات العامه...تسلق الناس وصولا لسلالمالباص و دخلت ووقفت على قدمى فلم يكن هناك مجال الا للوقف ...وأحيانا لا وقت فقطمحمولا بين أكتاف البشر يغدونى بى و يعودون .....
وصلت محطتى و نزلت
سائرا فىطريق للبيت فأعتدت من فتره ان أكمل الطرق سائرا أسرح فى حالى و حال البشر
ألقيت السلام على الباعه الجائلين .... رأنى عم عبده و صمم أن أشترىمنه عناقيد الكرز ...أخدتها رغما عنى حقيقتا....أكملت طريقا وأنا اقول فى نفسى لابأس قد ينفعنى الكرز اذا حل ضيوف ..,وانا هكذا أسير هائما صدمت أحدهم و سقط كيسالكرز و أنفرطت حبيبات العناقيد ...يااللهى يا له من حظ ضاع الكرز وانا كنت أحملهمه
أنا أسفه ..!!
تجمدت يدى أستند بهما على الآرض من أثر السقوط
أنا أسفه مره اخرى أعذرنى لم أنتبه
صوت لا أحكى ولا أصف ملائكى يأثرالروح ...لم أجيبها حتى لا أقاطعها و أظل أسمع لها ...ولكن سكتت فجأه فرفعت عينىلارى صاحبه الصوت ولكن كانت قد أنصرفت ....
رباه
من تلك الساحره ؟؟
أين اختفت ؟؟
هل كنت أحلم؟
نظرت لحبات الكرز ...لا تزال مبعثره على الارض ...اذاانا صدمت أحدهم ولم يكن حلما...كما انا احمق لم أتطلع لوجهها ...كيف سأعرفها ...ياليتنى أصدمها مره أخرى.
لملمت أوراقى المبعثره على الآرض و تركت حباتالكرز و مضيت هائما ...
من تلك ؟
من أين أتى هذا الصوت ؟
لا أعلم ...حسنالا يعنينى الان
تجاوزت الساعه الثانيه صباحا
كلما حاولت النومأسمع
أنا أسفه مره اخرى أعذرنى لم أنتبه !!
أنا أسفه مره اخرى أعذرنى لم أنتبه !!
رباه هل أصبحت أسير صوتا
غلبنى النعاس .........
أستيقظت فىالسابعه متكاسلا هذه المره ...فقد راودنى حلم جميل
و بدأت المعاناه اليوميه
و ضربت أزرار الحاسب مره اخرى ولكن هذه المره كانت هناك جمله تسطو على كل مااكتب ...من هى؟ .....
وهكذا طوال اليوم هائما لا أجيب احدهم كأننى لا أسمع أنتظرأن تلتقط أذناى هذا الصوت مره أخرى فأرى صاحبته
الساعه الرابعه معاد الأنصراف
انتظرت الباص و كنت قد ترك احدهم يخطأنى
تعمدت ذلك محاولا منى اناصلا لمحطتى فى نفس الوقت اليومى
و فعلا
وصلت مبكرا بدقيقتين فقط فلم أخرج وأنتظرت قليل و خرجت املا أن اجدها ...توقفت فلم ارى أحدا...كيف ابحث عن أحد لم ارهمن قبل ...ماذا أفعل.....وانا هكذا رأيت فتاه...خارقه الجمال...تمضى فى طريقهامسرعه ...ألتقت عيناى بيعينها فأبطأت من سيرها فجأه وألقتنى بأبتسامه ساحره ....شدرذهننى فى حينها من شده جمالها أهى هى...و غبت عن الوعى لحظه ...لافيق فى لحظتى وتكون قد أختفت مره أخرى...مستحيل ....كيف تذهب بهذا الشكل... لما لمن تتكلم ولمأسمعها....مضيت فى طريقى وانا اعلم انه لا نوم اليوم فأمس قلق بسبب كلمه ...و اليومأملك كلمه و أبتسامه....و تحققت نبوءتى و لم أنم فى ليلتى...فى السابعه أستلقيت تحتمياه حمامى محاولاتا منى لافيق.....خرجت مبكرا اليوم أتخبطت فى الطرقات اريد النوملا أقوى على السير وصلت عملى و ألقيت نفسى على مكتبى و بدأ العمل و تناسيت النعاس وأكملت يوما فى نشاط وانا اليوم حازما على ان اراها فقد تكون هى و فى الميعاد أنصرفتووصلت محطتى وأنتظرت اليوم أبحث عن وجه كالقمر و صوتا دافئ كالليل ...قابلت بائعالكرز ...هذه المره انا من سعى خلفه وليس هو فكنت قد أدمنت الكرز ...لعل و عسىأصدمها مره أخرى و تنفرط حبيبات الكرز.... يا عم عبده .....أيوه يا بيه..... عايزكرز ....حاضر يا فندى...يا عم عبده وانا كمان عايزه من الكرز ....نفس الصوت .....هلخيل لى ....يا عم عبده و عايزه فراوله مع الكرز....لالالالا انه هو ...لن أضيعالفرصه ألتفت بجانبى لارى وجها طفولي كأنه ملاك..مشرق كالقمر فى ليله شديدهالسواد...وجنتها أعتلاتها حمره رائعه من الخجل عندما أطلت النظر أيها دون وعى و زاغبصى و انا انظر حيث تقف ...يا أستاذ...يا أستاذ ....أنت يا فندى.... الكرز اهويابيه أى خدمه ...تبا...أنصرفت وانا شارد أيضا .....حراااام ...صاروا كلمه و بسمه واليوم سرقت قلبى سهوا منى ....ماذا أفعل....أتحسس صدرى و خيل لى بجوف فيه فأمد يدىفلا أجد قلبا ينبض ....اليوم نمت نوما عميق ولكنى كنت خائفا الا أراها غدا ...نمتأحلم بيها ...على غير عادتى فى الايام القئل صحوتا مبكرا نشيطا خفيفا فقد نقص وزنىوزن القلب...و اصريت ان ابحث عن قلبى فهو بيدها....و انتهى اليوم سريعا و عدت محطتى ....رأيتها اليوم لن أكلمها ...فقط أتبعها تبعتها ...فريتها تدخل بيت صغيرا يوحىبالفقر و الجوع ترددت أن اتبعها و لكنى اختلست النظر لباب مفتوح ..فأذا بأطفاليتعلقون بها...{باه هل هم أطفالها ...نعم اطفالها أحدهم يناديها بأمى....لم يعد لىقلبا ليسقط عند قدمى من الصدمه .... ولكن فجأه ....نشكرك يا ساره أتعبناكى معنا لانعلم ماذا نفعل فى الدار دونك فقد أحبك الاولاد كثيرا...الدار.......اىدار؟؟....رفعت رأسى قليلا لارى (دار الأمل لرعايه الأيتام الفقراء) ....نعم هى ...هذه هى ....هى من أبحث عنها...اليوم أخطبها.....غدا أتزوجها......لان أدعها تفلتمن يدى ....قسما لن أدعها ....اليوم اعرف أسمها.....هل أنتظر لغدا حتى اراها فىيومياتها ايضا فأنا ارها فى نفس المعاد....لا لا لا اضمن لى يوما بعد الآن سأنتظرهاهنا...وأنتظرت بالخارج....أياك أن تغلبنى ايها النعاس....ارجوك فأما الان والافلا....خرجت لتجدنى على مدخل البيت أمامها...أخرجت من جيبى عنقود من الكرز ....أردتأن افاتحها فخجلت منها فقد أحمر وجهها خجلا لرؤيتى....فحاولت الأشاره لما أبغى ...فقسمت عنقود الكرز قسمين وأعطيتها النص فأبتسمت...وأومأت برأسها بالموافقه ...الآن فهمتنى فقد تحدثت العيون ولم يعد يعنينى أين قلبى فقد غدت له ساكنته .!!!
أحمــــــــــــد سليمـــــــــــان
__________________
"اِلي متى ترقُب و تصمُت يا قلمي...غدا ترى النزيف على جوانب الطُرقاتٍ منبثقُ...أكتب فأنت كل ما تبقى بيدي ما دام فى وريدى دماً"
لتكن خطواتك فى دروب الخير
على رمل ندىّ لا يُسمع لها وقع ولكن آثارها بيّنة
|