|
مدمنين على الموضة....
أول ما يستدعي الى اذهاننا عند سماع كلمة مدمن مخدرات انسان تغطي الكآبة ملامحه الخارجية, جالسا القرفصاء على ارضيه خالية من اي فراش, وعنقه ملتو في نظرة منكسرة، وهو على الأرجح امي وعاطل عن العمل ويائس من حياته بأكملها. لكن العولمة غيرت الصورة السابقة ممايستوجب نحن ايضا ان نغيرها في مخيلاتنا.
وذكر التقرير الصادر عن اتحاد وزارات الصحة الاوروبية لعام 2005 أن مدمني الألفية الثالثة مهندسون ومحامون ومديرون. مما يغير بشكل عام صورة المدمن الجديد الى شخص جامعي وناجح في حياته العملية.
وجاء ايضا في التقرير ,الذي حمل كل ماهو غير متوقع, ان سن الادمان يصغر عاما بعد عام حتى اصبح مدمن 2005 طفلاً في الحادية عشرة، ويبدأ الطفل دوامته بتدخين نبتة الحشيش.. ثم يتدحرج على عتبات السقوط مستخدما نوعا بعد آخر، حتى يصل الى استخدام بودرة الكوكايين عند السادسة عشرة.
وبدراسة شريحة المدمنين القاصرين تبين انهم اولاد لعائلات متماسكة وليس كالماضي. اذ يكون المدمن المراهق ضحية اسرة مفككة، يعيش فيها كل من الوالدين بمعزل عن الآخر. اضف الى ذلك ان كثيراً منهم طلبة متفوقون، ومن الجنسين على السواء، وبنسبة فتاه مقابل سبعة صبيان.
وصاحب إدمان هؤلاء الاطفال والمراهقين ظهور صرعات جديدة في عالم الادمان. مثل ما يطلقون عليه “موضة الذهللة” اي انه يجب في الاجازة الاسبوعية ان يفقد كل شخص الوعي، ويصبح في عالم آخر وملامح الذهول تبدو على وجهه.كما برزت قواعد اخرى، مثال ان الادمان فردي، اذ يمارس كل مدمن طقوسه على حدة، وليس في جماعات ,كما كان متعارفاً عليه سابقاً.
وتعزي الدوائر المختصة اسباب الادمان المبكر واستمراريته بين الطلبة الى عدة اسباب من بينها: رخص المخدرات نسبياً. اذ يساوي سعر بعض الحبوب المخدرة, سعر شطيرة من اللحم
الخليج..
|