بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----حوارات جريئة---- > دهاليز السياسة
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 12-09-2005, 08:16 AM   #1 (رابط ثابت)
ADV
 
الصورة الرمزية لـ MoHaMeD NaSSaR
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2002
الإقامة: فلسطين
المشاركات: 9,015
MoHaMeD NaSSaR is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى MoHaMeD NaSSaR
لماذا اسرائيل هي الحليف الصحيح للغرب؟

صدمة جديدة اصابت الشعوب العربية مؤخرا عندما تم الكشف عن فضيحة عمرها 46 عاما تتعلق بتزويد بريطانيا لاسرائيل سرا بعشرين طنا من الماء الثقيل لمساعدتها على تطوير اسلحة نووية.
وهذه هي المرة الاولى التي يتم فيها الكشف عن الدور الذي لعبته بريطانيا في مساعدة اسرائيل على انتاج القنبلة الذرية، وظل هذا الدور منذ عام 1959 سرا من الاسرار. واذا اردنا ان نربط هذه الصفقة بالظروف التي تمت فيها، نجد هذه الفترة كانت فترة تراجع بالنسبة لبريطانيا في المنطقة العربية، وعلى الجانب الآخر كانت واعدة بالنسبة للاماني القومية العربية. ففي تلك الفترة لم تحقق بريطانيا فائدة من دورها في حرب السويس 1956، بل تهاوى نفوذها الى الحضيض نتيجة اشتراكها في العدوان الثلاثي، وخسرت العراق اهم قلاعها في المنطقة بانقلاب عبد الكريم قاسم الذي اطاح بالحكم الملكي وقتل نوري السعيد الذي تبعه انسحاب الحكم الجديد من حلف بغداد. وفي المجال العربي تعالى المد القومي بتحقيق الوحدة بين مصر وسوريا وازداد ضغط الشعوب العربية لتوسيع دولة الوحدة، مما يهدد بالقضاء على المصالح البريطانية بشكل كلي، ومن هنا نفهم السياق الذي جاءت فيه صفقة الماء الثقيل الذي قدمته بريطانيا لاسرائيل بثمن بخس، وذلك لتأكيد التفوق الاسرائيلي العسكري على العرب، وضعضعة احوالهم للسيطرة عليهم وتأمين المصالح الغربية في بلادهم.
اما اسرائيل فان سعيها لامتلاك الاسلحة النووية يعود الى وقت قيامها عام 1948. فقد قام فرع التخطيط والبحث في وزارة الحرب الاسرائيلية بعملية مسح للكشف عن الموارد المعدنية في صحراء النقب، فعثر على احتياطي كبير من رواسب الفوسفات التي تحتوي على اليورانيوم. واثر ذلك بعثت اسرائيل بمجموعة من العلماء الشبان الى الخارج للتخصص في مختلف فروع العلم النووي. وفي 13/6/1952 صدر في اسرائيل قرار بانشاء اللجنة الاسرائيلية للطاقة الذرية، وقد انيطت بهذه اللجنة مهمات ثلاث هي:
1- تقديم النصائح للحكومة حول السياسات طويلة المدى لتطوير البحث النووي.
2- الاشراف على تطبيق السياسات الحكومية المقررة.
3- تمثيل اسرائيل لدى المنظمات الدولية والمعاهد العلمية الاجنبية.
ولكن الاهداف الحقيقية لوكالة الطاقة الذرية الاسرائيلية عند تأسيسها عام 1952 كانت انتاج اليورانيوم والماء الثقيل لبناء القوة النووية.
مع توثق العلاقات الفرنسية – الاسرائيلية خلال حرب السويس 1956 وجدت اسرائيل الفرصة مناسبة للبدء في بناء بنيتها التحتية النووية، فتقدم شمعون بيريس، وكيل وزارة الحرب الاسرائيلية، بطلب شراء مفاعل نووي من فرنسا، وبعد عام من المفاوضات توصل الطرفان 13/10/1957 الى عقد اتفاقية بينهما لاقامة مفاعل نووي في "ديمونة" في اسرائيل بطاقة 24 ميغاوات. ووسع الطرفان الاتفاقية لتشمل مساعدة اسرائيل في بناء مصنع لفصل البلوتونيوم.
يبدو للمراقب ان العرب يعانون من نقص شديد في المعلومات عن اسرائيل، ولكن المأساة الحقيقية تأتي من القصور في عمق التفكير وفي الجدية في العمل، وهذا راجع الى اسباب ثقافية وتربوية في المجتمعات العربية. وخلال مشاهدتي لتطبيق افكار فلاديمير (زئيف) جابوتنسكي في اقامة المشروع الصهيوني مع انه متطرف ومنشق فقد اقيم هذا المشروع على دعامتين وضعهما جابوتنسكي وهما: 1- ان اسرائيل جزء من العالم الغربي لانها لا يمكن ان تتراضى مع العرب وهي تستولي على بلادهم، 2- وان اسرائيل ستحيط نفسها بجدار حديدي (وهو يعني به القوة المسلحة) لا يستطيع العرب اختراقه.
وكانت هذه الاستراتيجية التي اعتمدها دفيد بن غوريون في اقامة اسرائيل. ولذلك عندما اريد ان اعرف ما يضمره قادة اسرائيل، فانني اذهب لشراء جريدة "جويش برس" التي تصدر في بروكلين، او صحيفة "مومنت" التي تصدر في واشنطن. وهاتان الصحيفتان من ضمن شبكة واسعة من الصحف اليهودية التي تصدر في الولايات المتحدة الامريكية، وهي في مجملها يمينية متطرفة، تطرح افكارها عارية دون سواتر من الدعاية او الدبلوماسية التي يخفي خلفها قادة اسرائيل سياساتهم المضمرة.
بعد هذا يأتي سؤالنا الساذج: لماذا اسرائيل هي الحليف الصحيح للغرب؟ قامت اسرائيل بطريقة عدوانية داخل نطاقين غريبين عنها، وهما عرقيا ويتكون من العرب في الشرق والشمال والجنوب، ودينيا ويمثله المسلمون في نفس الاتجاه، وبوابتها الغربية هي المفتوحة على الغرب الذي لا غنى لها عنه لانها مسألة حياة او موت. لذلك اسرائيل لا يمكنها فك تحالفها مع الغرب بينما يمثل تحالف العرب والمسلمين مع الغرب خيارا مفتوحا. اما اقتصاديا فان فلسطين ارض فقيرة بلا نفط ولا زراعة فليكلفها اليهود بانفسهم. اما الاماكن المقدسة فقد فك الغرب العلماني ارتباطه بها منذ امد بعيد ولا تدخل عنده في حسابات الربح والخسارة. وان قيام اسرائيل دولة يهودية (عرقيا ودينيا) يجعل عوامل صراعها مع محيطها العربي والاسلامي سريعة الاشتعال، ويجعل الحرب بلا نهاية، تستنزف العرب باستمرار وتقلق اليهود كذلك باستمرار. الامر الاخير ان المجتمع الاسرائيلي في جزئه الفاعل امتداد للمجتمعات الغربية، وفي تفاعل ثقافي واقتصادي وسياسي متواصل معها.
بقي السؤال الخجول : هل نستطيع ان نتحالف مع انفسنا؟
MoHaMeD NaSSaR is offline   الرد مع إقتباس
 
   
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك إضافة مشاركات جديدة
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 10:22 PM.

ترجمة كلمات - دليل مواقع ابن مصر - مواقع صديقة - منتدى ابن مصر
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38

Powered by: vBulletin الاصدار 3.6.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 RC4 ©2008, Crawlability, Inc.