أرتفع رنين هاتف غرفه سمر .....بالكاد أستطاعت النوم..حتى أفاقت مفزوعه
سمر: الووو مين
أنا : مساء الخير يا بشمهندسه
سمر: أهلا يا أحمد انا نازله حالا
أنا : أستنى بس عارفه الساعه كام ؟
سمر: يا نهار أبيض الساعه واحد بعد الظهر
أنا : ولا يهمك ....بصى هتلاقى على بابا غرفتك أوراق انا حطتها من تحت الباب الصبح أطلعى عليها بسرعه كده و أنزلى و هاتيها معاكى
سمر: أوراق أيه دى....
أنا: و تفتكرى كنت هبرر غيابك أزاى ....المفروض أنك كنتى بتعملى الورق ده
سمر: مش عارفه أقول لحضرتك أيه .... انا متشكره جدا
أنا: طيب يلا بسرعه احنا مستنيك تحت يا بشمهندسه
سمر: بشمهندسه؟؟ ماشى يا بشمهندسه أحمد
بصوت خافت...
أنا: سمر ...ما تنسيش تعاملاتك زى ما كانت أتفقنا
سمر: أحضر حاضر انا فاكره يا....بشمهندس
لم تمضى عشره دقائق كامله الا و كانت سمر فى الآستقبال لتنضمن الى المجموعه لنبدأ جوله العمل
سمر: بشمهندس أحمد ...الورق اللى حضرتك طلبته أهو
أنا: أوكى يا سمر ...متشكر
تهانى: ورق أيه ده ...يا بشمهندس
أنا: ده تقرير طلبته منها عن زيارتنا للشركه أمبارح علشان هبعته مصر النهارده أن شاء الله
أنا: شريف ...دى مهمتك لو سمحت تبعت الورق ده النهارده بالآيميل للشركه
شريف: تحت أمرك يا بشمهندس
و بدأت فى توزيع المهام حسب الجدول المعد مسبقا على طاقم المهندسين ...منهم من ذهب لحضور المؤتمر العلمى و منهم من ذهب للشركه التى قمنا بزيارتها أمس لفحص أجهزه الصفقه و منهم أنا و مسر و تهانى و شريف ...بل و استعنت بنفس سائق أمس و الذى رأيت يحمل كاميرا مع شريف....لم يكن أمامى فرصه اخرى الا جعل شريف دون علمه يعمل من أجلى و اجل سمر كما يعمل من أجلهم...شريف معى أمام عينى أجعله يرى ما أريد ليحكى ما أريد و بذلك قد أستطيع أن أكسب بعض الوقت ...
أنا: سمر و تهانى و شريف يركبوا معايا العربيه الاولى و الاربعه المهندسين الباقيين هيركبوا فى العربيه الليموزيون اللى ورانا ...تابعه للفندق بردوا
شريف: أوكى يا بشمهندس أتفضل حضرتك
أنا: لا يا شريف أركب انت قدام جنب السواق انا هرجع ورا
سمر: هامسه فى ايه يا بشمهندس
انا: ما تقلقيش ...هتوصلى المكان و أتصرفى عادى جدا
سمر: هوصل !!!!...انت مش هتيجى معايا ولا ايه
أنا: لا أنا هنزل فى الطريق و معايا شريف !!!
سمر: ليه ؟
أنا : هنروح البنك ...بعدين هقول لك على التفاصيل ؟
و أخذت السيارتين مسارهما فى أتجاه الشركه الام التى عقدنا معها الصفقه ...كنت اعلم بوجود بنك فى الطريق كان من المحتم على حمايه ما تحمله سمر معها ...حلم والدها رحمه الله
وقف هنا لو سمحت ...شريف تعالى معايا البنك ده ... عايزين نأجر خزنه و أنتو كملوا على الشركه
شريف: تحت أمرك يا بشمهندس
انا: مع السلامه أسبقوا انتو
أنا: شريف.... عندك خبره أزاى افتح حساب هنا او حتى أأجر خزنه
شريف: أشمعنى يا بشمهندس
أنا: أبدا بس الفرع فى مصر ...بعت لنا مبلغ نستلمه من هنا كمصاريف للشركه مكافئه للمهندسين ...أخر أسوبع فى السفر هيكون لينا ..العمل 3 اسابيع بس مش 4 محدش يعرف كده يا بشمهندس غيرك
شريف: أشكرك على ثقتك يا بشمهندس
انا: أعمل الحساب بأسمى؟
شريف: عادى يا بشمهندس
أنا: لا هنعمله بأسمك أنت!
شريف: أنا ...لالا ليه أنا يا بشمهندس ما يصحش أنت المدير بردوا
أنا: طيب ماشى
دخلت البنك مع شريف...و أمام عينيه تسلمت ظرف يحمى بعضا من رزم النقود ...كانت من فئه ال 100 دولار ...3 رزم منها بقيمه 30.000 دولار
شريف: مش ممكن الشركه تبعت مبلغ زى ده للموظفين ...ده كتير اوى
أنا: مهو مطلوب منى تقرير بالصرف عن كل شئء ثم ان مش كلهم للفسح و الشويبنج يا بشمهندس
شريف : مش فاهم
أنا : أفهمك ...حساب الفندق لينا كلنا هيتكلفى 21.000 دولار و الباقى منحه لا ترد من الشركه للموظفين
شريف: أه ...كده فهمت
أستأجرت خزينه أمام ...عينى شريف ووضعت المبلغ بها لم أخذ منه شئ ... و أعدت المظروف تقريبا فارغأ لموظف البنك بعد أن مضيت على ورق الآستلام
أنا: يلا بينا يا شريف علشان نلحق الناس
شريف: كويس احنا ما أتاخرناش
أنا: لحظه
شريف: خير يا بشمهندس
أنا: الفندق عايز دفعه أولى من الحساب
شريف: طيب ايه المشكله الفلوس موجوده ...ممكن تدفع لهم
أنا : معاك حق ..أستنانى دقائق
و دخلت الى البنك مره أخرى ...وقفت مع موظف الآستقبال ... أرسل فى طلب لخزينه الخاصه التى أستأجرتها ...و فتحتها بنفسى و أخذت جزء من النقود....10.000 دولار و أغلقتها ...كل هذا و شريف يرقبنى من الخارج ...مضيت الأيصال كالعاده و خرجت ...
شريف: كله تمام
أنا: الحمد لله... أخدت 10.000 دولار ...يلا بينا علشان ما نتأخرش عليهم
أخدنا تاكسى من البنك حتى الشركه مباشره...تغيرنا فقط ثلاثه أرباع الساعه كانوا لا يزالون فى مكتب الاستقبال بالشركه فى أنتظارى و شريف ...أنضممنا أليهم سريعا
و بدأ يوم عمل طبيعى جدا ...جولتنا مع المهندسين و فى المخازن و فحص للاجهزه المطلوبه ...و الآخرين أخذوا تدريبا على أستخدام الجيل الجديد من هذه الاجهزه...بدأ كل شئ طبيعيا ما عدا أصرار كبير مهندسى الشركه على ان يصحبنا بنفسه فى الجوله ..أستغرق الامر ثلاث ساعات ... حان موعد الانصراف... ولكن قبلها دعانا المدير لعشاء يوم غد أحتفالا بأتمام الصفقه...
أنا: موافق يا بشمهندس ..أن شاء الله هنحضر...بس فين المكان
المدير: فى مطعم الفندق اللى نازلين فيه
أنا: أوكى ...لك هذا ...بس أنت كده ضيفنا
المدير: يا بشمهندس انتو اللى يوف على بلدتنا
أنا: فى أنتظار حضرتك فى المساء
أنصرفنا جميعا.....بنفس طريقه وصلنا أخذنا السيارتين فى طريق العوده ... وفى مساحه الاستقبال بالفندق
سمر: عملت أيه يا أحمد
أنا : التركيبه بتاعت باباكى و تصميم الجهاز...زمانهم فى طريقهم لمصر
سمر: نعم أنت بتقول أيه...دى معايا فى الشنطه
أنا: شوفيهم كده تانى
فتحت سمر حقيبه يدها ...لتعيد فتح فمها فى ذهول
سمر: دى مش موجوده
أنا : بالضبط...لكن بكره هيكون فى واحده تقليد غيرها فى شنطتك
سمر: ممكن أعرف التفاصيل ...
أنا:أكيد هقولك ..النهارده باللى هننزل النيت كلاب بتاع الفندق بس المره دى كلنا مش لوحدنا علشان ندراى اللى حصل امبارح..أنتى ناسيه ان شريف شافك معايا
أنا: يا جماعه ..أمبارح بالليل نزلت النيت كلب لقيت صدفه البشمهندسه سمر تحت ...الجو فيه جميل جدا ..كلكم معزومين النهارده
تعالت الآصوات...و الهمهمات من أستحسان ألى رفض بحجه الارهاق و ما ألى ذلك .. و كان من بين من رفضوا شريف..
أنا: على كلا الدعوه عامه للجميع و على حساب الشركه ..أنتو حريين بقى

سمر: انا هاجى أن شاء الله
تهانى . أنا كمان ...نازله
و المهندس حسن ..و على ... و المهندسه دعاء قالوا لى جايين هما كمان
أنا: كويس
سمر: هستناكى يا تهانى علشان ننزل مع بعض
تهانى: حاضر ان شاء الله
أستعد الجميع لسهره جميله فى نظر الكل... كلا يمنى نفسه بليله من ليالى العمر... أغلى فنادق فرنسا...من يرفض سهره كهذه ...دقت الساعه العاشره مساءا ...حرصت ألا أصل مبكرا جدا ولا أخر من يصل ككل مره ..و بدأ الحفل ...كانت كلا من سمر و تهانى على ابهى صوره ...لم أرهما على هذا الشكل من قبل ...حتى تهانى لم أعرفها ...بعيد عن الجينز و الكاجول ..هى و سمر ايضا...كان لبسها هذه الليله تظغى عليه الانوثه على غير العاده .... وأندمجنا جميعا فى الحفل ...فى البدايه طلبت الرقصه الآسبانيه من المهندسه تهانى... أستغربت ..أخيرا تهانى شاطره فى حاجه...كانت أبرع منى ..وانا من تجولت فى بلدان أوروبا كامله.. و من ثم الرقصه التاليه أثرت بها المهندسه سمر...
سمر: أيه اللى حصل
أنا: هقولك ..فرصه الدنيا دوشه...قربنى منى شويه
سمر: أزاى؟
أنا: أسمعى الكلام الآغنيه دى الثلث الأخير منها سلو هترقصى معايا فيها
سمر: حاضر.. لما نشوف أخرتها...طيب عملت ايه فى الورق و أزاى راح على مصر زى ما انت بتقول
أنا: شريف ساعدنى على كده و هقولك أزاى
بدأت أشرح لسمر ما حدث..كان أمامى من الوقت فقط 7 دقائق لاصف ما حدث فيها يقرب من الساعه ...
أنا:عارفه لما نزلت رحت البنك مع شريف..ايه ...انا اوهمته ان الشركه باعته مبلغ علشان تكاليف الفندق و جزء للمهندسين علشان يعملوا شوبينج اخر اسوبع من الرحله.. و فى الحقيقه حساب الفندق مدفوع مسبقا من الشركه .. و الفلوس اللى وصلت لى أدامه ...انا طلبت تحويلها لى على فرع البنك ده هنا..انا شفته فى الطريق واحنا رايحين الشركه اول ما وصلنا هنا و قدرا حفظت أسمه..أتصلت بأخى فى مصر و طلبت منه بأسرع وقت يحول لى المبلغ على البنك...30.000 دولار
سمر: نعم ...تحول المبلغ ده كله من حسابك ليه
أنا: كان لازم أعمل كده ..أستنى أكمل ما تقاطعنيش..الفلوس كانت فى ظرف و خرجتها أدام شريف و اديته الفلوس فى ايده كمان و لما بدأ يعدها أن رجعت الظرف للموظف بس ما رجعش فاضى حطيه فيه الورق بتاعك و اديته للراجل فى ايدهم ... أشرت للمظرف بتاع البنك بالسكوت...الحمد لله انه فهمنى و سكت و ألا كان كل حاجه راحت
سمر: أزاى؟
أنا : الظرف حطيته فى الورق بتاعك و سلمته للموظف..هو مش عارف ايه ده ولا هتفرق معاه و فتحت خزينه بأسمى..أستأجرتها يعنى من البنك و حطيت فيها المبلغو سلمتها للموظف. ولما خرجت من البنك خليت شريف بنفسه يقترح اننا نسحب جزء من الفلوس لحساب الفندق و رجعت تانى و أدامه مضيت على وصل الآستلام بس فى الحقيقه ما مضتش على الوصل فقط ...انا كتبت عنوان بريدى يرسل له الموظف الظرف اللى اديتهوله تانى
سمر: أنت بتهرج...حد يبعت ورق زى ده فى البريد العادى
أان: أنتى تتوقعى انه ممكن حاجه زى كده تتبعت بالسهوله دى
سمر: لا طبعا...
أنا: هو ده اللى انا فكرت فيه محدش هيتخيل ان طرد صغير كده فيه حاجه مهمه زى دى و بعته على عنوان بيتنا القديم و اخويا كلمته النهارده من موبيلى و هيستنى الظرف ووصيته يخفيه
سمر: و لو ما وصلش
أنا : هيوصل أن شاء الله ما أدمانش حل تانى
سمر: طيب ولو شريف حكى موضوع الفندق و أكتشفوا اللى حصل و ان الحساب مدفوع مسبقا ..أنت كده هتبقى أتورط رسمى معايا و مش هيكوم جرد شك بالنسبه لهم
أنا: أتورط رسمى .. ماله
سمر: مش خايف
أنا: لا أخاف من أيه
سمر: ليه بتعمل كده معايا
أنا: مش عارف يا سمر ممكن لانى مؤمن بقضيتك
سمر: تانى مؤمن ...فى حد يضحى بمبلغ زى ده و يورط نفسه كده علشان قضيه
أنا: أيوه ...أنا
سمر: يا سلام
أنا : على فكره ..انا ما أتصرفش كده لوحدى
سمر: هو فى حد تانى يعرف
أنا: بصراحه أيوه ... المباحث المصريه .... انا أطلعتهم على التفاصيل كلها
أنا: هما اللى قالوا لى على موضوع البنك ... لكن انى ارجع الظرف بالورق دى كانت أرتجالا
سمر: طيب و مين قال لهم ..
أنا: انا فمت اخويا الموضوع و لى خال عقيد فى أمن الدوله و هو وعد يساعدنى علشان يأمن رجوعنا لمصر
سمر: بشمهندس أحمد ..أنت مين
أنا: سمر انا عرفت عنك كل حاجه.... أبنه الدكتور المعرف جلال فهمى ...المدرس بعدت جامعات فى انجلتر ... امريكا و النرويج ... عمرك لسه 22 او 23 على ما اذكر و ده من ملفك الشخصى فى الشركه عندن
سمر: بس انا ما اعرفش عنك حاجه
أنا: أكيد هتعرفى بس كل حاجه فى وقتها
أنا: سمر .. الرقصه خلصت ... هتروحى و كأننا كنا بنتسامر و أثقلت عليكى فى المزاح..أنتى دلوقتى مستأءه منى
سمر: يعنى أيه
أنا : هو أيه اللى يعنى أيه... عايزك تضربى بوز شبرين و تسبينى و تمشى دلوقتى
سمر:هههههه....ما أقدرش يا بشمهندس
أنا: أسمعى الكلااااااااااااااااام
المره دى زعلت بجد لانى أحرجتها و شخطت فيها أدام الناس ...بس أعمل أيه عنيده جدا
هكذا حدثت تهانى
تهانى: ليه يا بشمهندس هى عملت ايه
أنا: الورق اللى كلفتها بيه ..حضرتها بعد ما بعتناه مصر ,,ما كنش كامل
تهانى: معلش يا بشمهندس ...ممكن تكون نسيت ...سمر منظمه جدا رغم انها غريبه الاطوار شويه
أنا: ههههههههههههه... حلوه غريبه الاطوار دى يا تهانى
و أكملنا السهره و عادت وأنضمت لنا سمر بعد أنا تظاهرت بصالحتها و أستمتعنا بسهره لم يرون مثلنا من قبل
أنا: أن شاء الله سهره بكره فى عشاء على حساب مدير الشركه ما تنسوش...هتكون سهره حلوه ان شاء الله
سمر: أن شاء الله
تهانى: فكرتى فى العرض اللى عرضه عليكى
سمر: لسه ربنا يسهل ...بس يارب ما يسألنيش بكره لانى لسه ما حددتش موقفى
أنا: تفتكرى ؟
سمر: أفتكر أيه؟
أنا. و فكرت هيعدى السهره دى كده

سمر: ربنا يستر و تعدى على خير
حقا أعنا يارب ...فالقادم حقا مخيف
يتبع ،،،،،