وصلنا لفرنسا و لله الحمد بعد رحله شاقه على أذناى .... كان يتحتم على اليوم و من ضمن جدول الآعمال أن أذهب إلى مقر الشركه المصدر و أقابل المهندس المسؤل هناك .... حسنا
أنا : يلا يا شباب على الفندق نتغدى و تريحوا شويه
تهانى: تريحوا... وأنت مش جاى معانا ولا ايه
أنا: انا ففى حاجه لازم اعملها فى جدولنا الآول قبل ما أروح الفندق.... روحوا أنتو بس و أتغدوا و خدوا بالكم من الآكل الفرنساوى المعتبر اللى هنا ممكن ما يعجبكوش ههههههه
شريف: ليه يعنى ازاى معتبر ومش هيعجبنا يا بشمهندس
و ضحك ببلاهته المعهوده .... سبحانك يا ربى لم يتغير بتغير جو ولا طبيعه المكان
أنا : يا بشمهندس شريف الآكل المعتبره هنا ضفادع حضرتك ( قلتها بسخريه )
فقط نطقتها حتى أنطلقت ضحكات الجميع حتى شريف نفسه و..... سمر
أنا: يلا بسرعه علشان ما تتأخروش الغدا أوبين بوفيه فى الفندق ده و بمواعيد
أنا: يلا حمدا لله على السلامه يا شباب
سمر: بشمهندس أحمد....أنا جايه معاك
سكت الجميع فجأه و كأن المكان أًصبح خالى علينا فقط ....
أنتظر الجميع.؟... رأي البشمهندس أحمد أيه
أنا: بس انتى تعبانه
سمر : لا انا كويسه الحمد لله
أنا: طيب ماشى ..... ولكن يا بشمهندسه البشمهندسه تهانى هتيجى معانا
عقدت حاجبيها كأن أستأها هذا
سمر: أه طبعا
أنا : جاهزه يا تهانى
تهانى : طبعا هاجى معاكم ...دى فرصه ما افوتهاش
قلت فى نفسى ( ياربى ....طبعا جايه فقط تتلصص على نظره حركه لما تشك بي لم افعل حتى الان شئ خاصه ولا معامله خاصه مع سمر ) و لكن لحظه لما طلبت منها هذا و لماذا سمر.... أعلم انها ترافقنى فى رحلتى و لكن ليس بهذه السرعه ..... لا أريد تشويش أفكار و ليس الوقت مناسبا لان أشغل نفسى بهذه الامور
تعرف يا بشمهندس دى بنت فظيييييييعه فظيييييعه ما فضلتش كتير و خفت ب..........
فظيييييعه ما فضلتش كتير و خفت ب..........
فظيييييعه ما فضلتش كتير و خفت ب..........
كانت كلمات تهانى تتردد فى أذنى
أنا : بغضب واضح لم أستطع أخفائه يلا بينا علشان ما نتأخرش
فى سياره الفندق ذهبنا سويا لمكان الشركه ...كانت تهانى تتطلع من النافذه بأنبهار و لم تتوقف عن أزعاج سمر شوفى يا سمر بصى يا سمر بصى الناس دى .....شايفه شايفه ....هاااااااااا ايه دى دى ماشيه فى الشارع كده أزاى هما ما بيتكسفوش
أنا: أيه يا تهانى هو حتى ما بتشوفيش فى التليفزيون
تهانى: بس مش للدرجه دى يا بشمهندس
أنا : الحمد لله السائق ما بيفهمش عربى
تهانى: أسفه مش سامعه
انا: ولا حاجه ولا حاجه
من الواضح أن سمر أستردت صفائها و تماسكها بالكامل و هى هى كعادتها نظره عدم الرضا على ما قلته فقد سمعتنى ....غريبه هذه البنت تسيطر على أفعالها و أنفعالاتها بمنتهى الحزم و القوه
أنا: يلا وصلنا
تهانى: وااااااااو دى شركه ....دى شركه
أنا : لا حول ولا قوه الا بالله ...مالك يا تهانى بس أسكى نفلسك شويه ( قلتها بتهكم )
تهانى: جميله جدا يا بشمهندس
سمر: السائق بيسأل ستنى يا بشمهندس
أنا: أه لو سمحت تقدر تستنانى مش هنغيب أكثر من ساعه ( حدثته بالفرنسيه )
أستخدمنا المصعد و أنطلق بنا للطابق السادس و العشرين و قابلنا المدير السمؤل.... قام بنفسه برافقتنا فى جوله فى أرجاء شركته و كلنا أذان صاغيه حقيقتاً بهرتنى التكنولوجيا كما بهرت سمر ...كنت أرى بيريق عينها يزداد كلنا تحدث الرجل عن أى تكنولوجيا جديده .... كنت أعجب لذلك كثيرا أكثر مما يتخيل أحدكم ....أتستطيع هى أن تظهر كل هذا الأهتمام و هى لا تفهم من كلمات هذا الشخص الكثير؟ ....أمال تهانى فكادت عيناها تقع من وجهها فقد كانت تفتح فهمها بشكل غريب ليس مما تسمع و لكن مما ترى من رفاهيه للعمال .... حتى أنها همست لى فى أذنى يا بشمهندس ...هما مش عايزين فراشين هنا...بالرغم من أن الموقف لا يحتمل و لكننى ضحكت كثيرا ...سألنى الرجل لما....فأوضحت له بالفرنسيه و لكن ليس بنفس الصيغه ...أما سمر أستأت جدا لما رأته ....كيف تهمس تهانى فى أذنى هكذا ....لم يكن فينى أنى أصدها فقد فعلتها فجأه و ظننتها تسأل عن شئ ....المهم حتى لا تطول منى التفاصيل توقفنا عند جهاز ما ...أنه أحد نماذج ما أتينا لاجله انه ريكتيفير ....جهاز لتوفير الجهد و توزيع التيار ....بدأ الرجل الدخول فى تفاصيله و الشرح بمنتهى الجديه وأنهملك فى الشرح ونحن ثلاثتنا نستمع له و لكن مهلا ...مهلا ...مهلا ...أنه مخطأ... هذا الجهاز لا يعمل على الجهد المنخفض....
سمر: بعد ذنك.... أحب أستفسر عن شئ
المدير: بالطبع يا بشمهندسه
سمر: حضرتك الجهاز ده لو شغلناه على الجهد بالطاقه اللى حضرتك بتتكلم على قيمتها دى مش هيقوم بالعمل لان........ و بدأت سمر تصف وجهه نظرها بمنتهى الحزم و الوضوح
المدير: رائع يا بشمهندسه..... أصبتى وأخطأت أنا
ووجهه حديثه إلى مباشره....أنتم العرب متمسكين بمعلومات نظنها بدأيه و لكنها فى الغالب لا تحتمل الصواب و الخطأ ....هذه المهندسه من الواضح من سنها انها صغيره....صراحتاً فاجأتنى بعلمها
أنا : أنها من أكفى مهندسى الشركه يا سيدى
دار الحوار بالفرنسيه و هذا ما أذهلنى فقد كانت سمر تتحدث الفرنسيه كأنها من أهل تلك البلاد .... فجأتنى حقا ليس بلغتها و لكن بأصرارها و حزمها
فقد أصرت على أظهار وجهت نظرها و بمنتهى الآدب و الآحترام أقتنع الرجل بأنه مخطأ فى فكره و بم يغضب على صراحتها
سمر: يا بشمهندس أحمد... كنت عايزه اوضح حاجه...... أتعملت الفرنسيه من زمنا فقد كنت فى مدارس فرنسيه ... كان الماجستير بتاعتى يحتوى على تفاصيل تركيب و عمل الجهاز ده علشان كده رديت عليه
أنا: طيب و بتقولى لى كده ليه
سمر : أنا أسفه....بس حبيبت أبرر موقفى انى قاطعته فى وجودك ....و أشكرك على مجاملتك و الثناء على أمام المهندس المسؤل
تهانى: بى كده يا سمر...ده أنتى طلعتى حكايه ...بتعرفى فرنساوى كمان يا بختك
سمر: بختيى أيه بس انا كنت بدرس الفرنساوى من زمان يا تهانى ....كمان أعرف الأيطاليه و البرتغاليه...بالآضافه للأنجليزيه لانى كنت بسافر كتير مع بابا
أنا: ما شاء الله.... رائع يا بشمهندسه
سمر: يعنى مش زعلان منى ...أنا أسفه بجد
أنا : ما حصلش حاجه يا بشمهندسه ...لو ما كنتيش قلتيها ...كنت هسبقك و أقولها له أنا ... رد فعلك كان أسرع منى المره دى
تهانى: ماشى ماشى ....يلا يا جماعه الراجل سبقنا و بيشاور أهو
أنا: أتفضلوا يلا علشان ما نتأخرش على الراجل
و أكملنا طريقنا ذهابا ألى حيث يشير الرجل
لقد كان مكتب فخم جدا جدا جلس الرجل مع كبير مهندسى الشركه بعد ما عرفنا بيه
دار حوار مطول بيننا ...كان الرجل كأنه يقدم لنا أمتحاناً كنت و سمر فى منتهى التركيز و تقريباأجبناه على كل شئ ...كنت أشرك تهانى معنا ترجم لها و تتحدث ثم أترجم للرجل أنا أو سمر و ظل الوضع هكذا لمده ساعه تقريبا وأنتهى بمفاجأه أخرى لم تكن فى الحسبان أو على الآقل ليس بهذه السرعه
يتبع،،،،