|
خبراء مصريون يبدون تشككا ازاء أول زيارة لامين عام حلف الاطلسي
خبراء مصريون يبدون تشككا ازاء أول زيارة لامين عام حلف الاطلسي
أبدى قادة رأي مصريون لم ينسوا بعد فترة الحرب الباردة ولديهم شكوك تجاه الولايات المتحدة تشاؤما تجاه زيارة ياب دي هوب شيفر أول أمين عام لحلف شمال الاطلسي يزور بلادهم.
ووجه عدد منهم أسئلة صعبة إلى دي هوب شيفر حول دور الحلف بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وموقفه من العالم الاسلامي ونوع التعاون الذي يمكن أن يعرضه التحالف العسكري الغربي على دولة مثل مصر.
وقال جهاد عودة وهو أستاذ في العلوم السياسية كان من بين من دعوا للاستماع إلى دي هوب شيفر : "كثير من الناس لديهم الشعور بأن الناتو (حلف الاطلسي) لا يلعب لعبة نزيهة ... الناتو يعمل من أجل مصالحه وليس من أجل أي شيء مشترك أو متبادل بينه وبين مصر".
وقال حسن نافعة وهو أستاذ للعلوم السياسية في جامعة القاهرة وكان من بين من دعوا للمحاضرة : "ان هناك الكثير من التشاؤم. الصورة السائدة مازالت صورة عصر الحرب الباردة".
وأضاف : "الانطباع الذي لدينا أن الناتو واقع تحت سيطرة الولايات المتحدة وهذا يمثل عقبة في طريق تعديل حقيقي لصورة الناتو".
ووصل دي هوب شيفر إلى القاهرة يوم الاربعاء وعقد اجتماعات مع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ووزير الدفاع محمد حسين طنطاوي.
وقال بيان للحلف إن الامين العام سيجتمع مع الرئيس حسني مبارك لكن مسئولا في الحلف قال يوم الخميس إن برنامج الزيارة لا يشمل الاجتماع مع مبارك.
وحاول دي هوب شيفر في الخطاب لذي ألقاه يوم الاربعاء اقناع الحضور وبينهم سفراء مصريون سابقون أن دول الحلف والدول الاخرى تواجه أخطارا مشتركة هي التشدد الاسلامي وأسلحة الدمار الشامل والتهريب بمختلف أنواعه.
واقترح الامين العام لحلف الاطلسي حوارا مع مصر وتعاونا في مجال المخابرات. كما دعاها إلى الانضمام للدوريات البحرية للحلف التي تراقب طرق الملاحة في البحر المتوسط لرصد أي نشاط مشبوه.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية عن مصدر رسمي مصري قوله ان أبو الغيط صرح بان الحوار مع الحلف ممكن بعد حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. لكن دي هوب شيفر قال ان حلف الاطلسي ليس نشطا في عملية السلام في الشرق الاوسط.
وتحدى قادة الرأي المصريون أن يكون دي هوب شيفر محقا في قوله ان حلف الاطلسي أوجد أهدافا جديدة له منذ نهاية الحرب الباردة وأنه أكثر من مجرد تحالف عسكري. وقالوا ان دي هوب شيفر أخطأ ايضا حين حبذ حلولا عسكرية للتشدد الاسلامي.
وقال عودة : "انه (دي هوب شيفر) لا يفهم شيئا عن الارهاب لانه يعتقد أن الارهاب هو مجرد عمليات.. مجموعات صغيرة تهاجم الناس".
وأضاف : "من دون أن يعرف الجذور وبدون أن يعرف كيف تحدث الاشياء مازال يفكر بمقاييس الامن الجامد".
وقال أحد من تحدثوا في الاجتماع : "الحل هو أن نبحث لماذا يحدث (الارهاب) وما هي جذوره. اذا لم نتصد لهذه الاشياء لن يكون هناك أمل".
وصرح دي هوب شيفر بان الفقر والحرمان من بين أسباب الارهاب لكن في حالة المتشددين الذين ينشطون في أوروبا الجذور معقدة للغاية وتتجاوز مهمة الحلف.
وأضاف : "ماذا يريد هؤلاء الناس .. انهم يريدون تدمير مجتمعاتنا. انهم يضربون في كل مكان ... عشوائيا. هذه معركة كبيرة نخوضها وهي جزء أيضا من تحول الحلف".
وقال نافعة : "معظم الناس هنا يعتقدون أن علينا أن نحارب الارهاب بوسائل أخرى غير الوسائل العسكرية...في هذا السياق ليس باستطاعة الناتو تقديم أي بدائل ملموسة".
|