بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----المجرة الاسلامية---- > حوار اسلامي
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 01-11-2005, 12:51 AM   #1 (رابط ثابت)
زهرة في بستان الشوك
 
الصورة الرمزية لـ زهرة
 
تاريخ التسجيّل: Oct 2002
المشاركات: 701
زهرة is on a distinguished road
العيد فرحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا احب اقول لكل اعضاء ابن مصر كل عام وانتوا بخير وبارب بلغنا شهر رمضان (رمضان خلص بسررررررررعة )

__________________________________
عيد الفطر المبارك


العيد.. زهرة الحياة وعطرها الذي لا تخطئه الذاكرة، فرحة الصغار وهم يلاقون الشمس بأفكارهم الجميلة عن أنفسهم والكون! والعيد كلمات تترك أثرها فينا قبل أن نكتشف حقيقة الأيام التي تهبنا التعب فنقاومه بالحلم؛ لتصير فضاء جميلا يحمل الحب، وحكايات عن الفرح المزيّن بالضحكات..

العيد ظل بارد للأيام الحارقة! ومفردات العتق لكف أرهقها قيد الأيام المتشابهة.. العيد وهج الروح، ومصابيح التعب حين تشتعل بتباشير الراحة والجزاء، تتوق روحي للمكافأة، ورغبة خفيّة بالإحساس بالرضا عن الذات!

العيد طفولتنا صغارا! وذاكرتنا الجميلة حين تحملنا السنون على بساط الأيام المرهقة وتلقي بنا صوب شيخوخة، بقدر ما نهرب منها بقدر ما تقترب من جلودنا.

العيد إلحاح النفس للملمة الأحباء، رغبة الجسد في التنفس بعمق، وارتشاف الصدق عبر الشعور بالرضا، والرغبة بالجزاء.

وقد ارتبط العيد منذ القدم بالفكر الديني لدى الشعوب، بل إنه أحد صوره التي تعكس مضمونه وروح تعاليمه، فالعيد هبة الإله المعبود للعابدين، تحمل طعم المكافأة وتباشير الفرح، ليقتطع الناس من الزمن وقتًا ينظرون فيه إلى الحياة بعينين مفتوحتين وقلب متعطش لخفقات بلا هموم، معلنين فيه انقيادهم لذلك الإله عبر شعائر وطقوس خاصة تمنح العيد وأتباع الدين خصوصيتهم، وظلّهم على البقعة التي يشغلونها من هذه الأرض المحكومة بقوة الذاكرة!

ففكرة العيد وليدة فكرة الدين، وهي انعكاس انقياد الرعيّة، ومظاهر رضا الرب! وهي مساحة للفرح تطالب بها الروح التوّاقة، ويحِنّ لها الجسد المرهق! فالعيد انسجام متطلبات الإنسان الروحية ورغبته الأصيلة في التوصل إلى حالة من الرضا يستمدها من قوة خفيّة عُبّر عنها بالإله تسيّر حياته وتمنحها تفاصيلها اليومية! والعيد زمن يحمل ملامح المكافأة التي تمكّن الإنسان من الاستمرار داخل بوتقة الحياة التي من شأنها أن تصهره والآخرين لتختلط معهم ملامحه، فيصبحون كائنا واحدا يدين للإله بالربوبية.

فالفرس مثلا أرادوا أن يلوّنوا حياتهم ببهجة الطبيعة، وهي تمنحهم كساءها الأخضر لتلوّن عيونهم وأرواحهم بالهدوء والجمال، وتزرع نفوسهم بالتفاؤل فكان عيد الربيع! إنه ارتباط الإنسان بعناصر الحياة، ومحاولته الانسجام معها.

وكذلك الفراعنة والرومان والإغريق… كل هذه الحضارات تركت مساحة كبيرة للفرح عبر أعياد حملت أسماء الآلهة وعمق أساطيرهم للناس، وانسجمت طقوسها مع ثقافتهم الدينيّة آنذاك.

وحتى أصحاب المذاهب الفكرية جعلوا لأنفسهم أيامًا هي أشبه بالأعياد، يصنعون لأنفسهم من خلالها طقوسًا للفرح والولاء.

ولكن هذه الطقوس من صنع البشر، تظل قاصرة مهما أظهرت من مثابرة، ويطويها التقهقر مهما أبدت من جلد، فالله سبحانه وتعالى ( خالق الكون والانسان ) وهو وحده القادر على إيجاد المعادلة المثلى التي تحقق التوازن بينهما، فينتجان معا عمارة الكون وكيان الإنسان الروحي والمادي.

فالعيد حاجة إنسانية، ووسيلة لجمع الناس ضمن سلوك فكري واجتماعي محدد، حملته الأديان السماوية بروح حرّة، وفرح مستمد من حقيقة الخضوع لله، ورحمة البشر ببعضهم! والأعياد في الأديان السماوية مرتبطة بالحدث والفكرة الدينية، فالفرح ملتصق بالطاعة والرحمة، والراحة صورة أخرى للعبادة، إنها فكرة تجمع الأمة، وسلوك يظهرها بملامح واحدة، فحاجة الإنسان لزمن يحمل عبرة متكررة، وفرحة تحمل عبيرها للناس عبر السنين يجعل من العيد ضرورة ومطلبًا إنسانيًّا لا غنى عنه. قال تعالى: " قال عيسى ابن مريم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين " (114 المائدة).

وقد جعل الله للمسلمين عيد الفطر وعيد الأضحى، وأنعم عليهم بيوم الجمعة من كل أسبوع، فالعيد في الإسلام سلوك ديني ومادي واجتماعي، وفكرة عميقة تحمل العبرة وعطر التاريخ!

العيد في الإسلام فرح ومكافأة للذين أطاعوا الله في أنفسهم، صلاة تجمع المسلمين من كل مكان وتحفّهم بالتكبير، العيد صلة للأرحام، وباب مشرع للتقرّب إلى الله!.
.


العيدية

يحلم الفقراء، يهزهم الجوع ويرهق المخيّلة، لكنهم يحلمون! من جوعهم يحلمون، وعلى أبواب الصمت تحلّق أمنياتهم الصغيرة، وتمضي صوب عالم من صنعهم، إرادته بأيديهم وخيره قرب الأنفاس.. يحلم الفقراء! والعيد بالنسبة إليهم حلم آخر، وزمن آخر لإغماض العينين وإيقاف الذاكرة!

فأية ضحكة ستنشقّ عنها أفواه الجياع، والعيد يحمل إليهم توبة الأغنياء وحبهم لله صدقات طيبة الخطوات؟! وأي فرح سيسكن برد دورهم المفتوحة للخواء ليزرعه بالدفء؟!.

إنها ضحكة الربيع والفرح بالدفء والارتواء! فرح الأخوّة حين ترتسم على الأيدي الممتدة بالحب زارعة بذار التكافل والتراحم!.

العيد رحمة ومودة وفرح! صلة وخير وعتق من قيود النفس الشحيحة‍‍‍‍‍‍! والعيد سعادة الغني بالبذل والعطاء، وفرح الفقير بسد الحاجة وتحقق الأمنيات الصغيرة، ليقلّ عدد الجائعين والمتخمين!.

ما زالت ( العيدية ) تحفر فرحها في مخيلتنا، حين نبحر بلا أشرعة في طفولتنا، ما زالت حقائبنا طريّة الحواشي، ما زالت دافئة بالحلوى والأمنيات .. نجمع العيدية، نقارن أنفسنا بالآخرين، ونحلم بصوت مسموع! وكأن العيد للفقراء.. وللصغار!.

فلماذا نشوّه ملامح العيد الجميلة؟! لماذا نحمّله فشلنا في التعامل مع الحياة، وفهمنا الخاطئ للأشياء، لتنقلب الأمور، ويتبادل الناس الأدوار دون مبرر أو فائدة؟

لماذا نحبس أنفسنا داخل قضبان العادات ونترك اتساع الرحمة والفرح؟! لنفقد جوهر العيد، وروحه المحلّقة بمضمونها السامي! وبدل أن تزرع العيدية الفرح في نفس الفقير تغرس في صمته المرتعش الحيرة والترقب، فها هو الهم يكسو وجهه كلما اقترب العيد، جاعلا من ضحكات الانتظار على وجوه صغاره مبررا للانتقام، وطريقة للتنفيس من الغيظ المكتوم، بل ويعمد إلى حرمانهم من الملابس الجديدة والعيدية، وذلك ليقدمها لرحم أو لذوي قربى، ليستر فقره، ويتظاهر بالاقتدار، تخلّصا من همس الناس وعتابهم.

وفي بعض الحالات يستدين الفقير ليقوم بواجبه تجاه الرحم وذوي القربى، بل إن بعضهم يسرق الفرحة من أيدي أبنائه حين يجمع منهم العيدية التي يحصلون عليها من الآخرين، وذلك لتقديمها لأخت أو قريبة ميسورة، قد لا تشكّل لها نقوده شيئا، وقد تلقي بها لأحد أبنائها لينفقها في العيد، تاركة ملامح الحسرة والعوز على وجوه أبناء الفقير المكابر!.

فالعيدية رغم أنها تعوّدت أن تحمل فرح العيد وتتجول به على الأيدي الصغيرة والمنتظرة فإنها تكون في كثير من الأحيان نقودا متحركة في دورة تفتقر إلى العدالة، يقدم فيها الفقير للغني، ويحرم فيها الفقير من أدوات الحلم الجميل!.

وفي العيد يجاور الحزن الفرح، يرافقه في المخيلة وصحوة الذاكرة، ليحمل وجوه أناس أحببناهم وشاركونا فرح الأعياد ورحلوا، عادت الأعياد ولم يعودوا! وتركونا لحزن فقدهم والشوق!.

من حقنا أن نشعر بالحزن، ومن حقهم أن نذكرهم، فينسكب من أفواهنا الدعاء! أما زيارة القبور فمغالاة في الحزن، وإطفاء لشعلة الفرح في نفوس الناس، ودمع في وقت يحنّ للضحكة، ووجوم في وجه هو أحوج للابتسام! ومن المؤلم أن يشارك الصغار في الطقوس لزرع نفوسهم بالكآبة، باسم الوفاء للراحلين، والأطفال أحق بوفائنا لطفولتهم، ولملابسهم التي لم ينتظروا طلوع الشمس ليرتدوها؛ أملا بالبهجة واللعب!.

من حقهم ألا نزرع عيونهم بدموعنا ونحن نهرب من فرحهم لعتمة كآبتنا، فنطفئ بالدمع والعتمة شموعهم المضاءة ببراءتهم والحلم!

العيد فرح وبهجة وحلوى! وصغار لا يتسع الكون لصدى ضحكاتهم، والعيد صلاة وتكبير وصدقات! وهو أيام لزرع الفرح وحب الله لا للانفلات من كثير من سلوكيات الدين وآدابه بحجة الفرح، مصطنعين مرونة زائفة تفسد العيد، وحلاوة العبادة في رمضان الذي طبع على جباه الناس قبلة شوال ورحل!.


كعك العيد

من أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك في مصر، والفراعنة هم أول من عرفوا الكعك؛ حيث كان الخبَّازون في البلاط الفرعوني يحسنون صنعه بأشكال مختلفة مثل: اللولبي والمخروطي والمستطيل والمستدير، وكانوا يصنعونه بالعسل الأبيض ووصلت أشكاله إلى 100 شكل نُقشت بأشكال متعددة على مقبرة الوزير "خميرع" في الأسرة الثامنة عشرة بطيبة وكان يُسمى بالقرص. وكانوا يرسمون على الكعك صورة الشمس، وعندما زار هيرودوت مصر في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد تعجب لأن المصريين يمزجون عجين الكعك والخبز بأرجلهم في حين يمزجون الطين بأيديهم!!
وفى التاريخ الإسلامي يرجع تاريخ كعك عيد الفطر إلى الطولونيين حيث كانوا يصنعونه في قوالب خاصة مكتوب عليها "كل واشكر"، ثم أخذ مكانة متميزة في عصر الإخشيديين، وأصبح من أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر.
وقد اهتم الوزير "أبو بمر المادرالي" بصناعة الكعك وحشوه بالدنانير الذهبية، وأطلق عليه اسم "افطن له" وتم تحريف الاسم إلى "انطونلة" وتعد كعكة "أنطونلة" أشهر كعكة ظهرت في عهد الدولة الإخشيدية، وكانت تقدم في دار الفقراء على مائدة (200 متر وعرضها 7 أمتار).
وفى عام 1124 ميلادية خصص الخليفة الفاطمي مبلغ 20 ألف دينار لعمل كعك عيد الفطر؛ فكانت المصانع تتفرغ لصنعه منذ منتصف شهر رجب، وكان الخليفة يتولى توزيعه بنفسه. وكانت مائدة الخليفة العزيز الفاطمي يبلغ طولها 1350 مترًا وتحمل60 صنفًا من الكعك والغريبة، كما أنشأت في عهده أول دار لصناعة الكعك سُميت "دار الفطرة" وكان حجم الكعكة الواحدة في حجم رغيف الخبز، كما تم تخصيص 16 ألف دينار لإعداد ملابس لأفراد الشعب بالمجان، ولذلك أطلق على عيد الفطر "عيد الحُلل".
من الطريف أن الوقفيات في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين كان لها اهتمام كبير بالكعك؛ فيذكر أن وقفية الأميرة "تتر الحجازية" تأمر بتوزيع الكعك بأنواعه المختلفة على المدرسين والموظفين الذين يعملون في مدرستها.
*وفى متحف الفن الإسلامي بالقاهرة توجد قوالب الكعك عليها عبارات "كل هنيئًا واشكر" و"كل واشكر مولاك" وعبارات أخرى لها نفس المعنى.


مجتمع العيد


أجواء أخرى تمزج رمضان بالحزن في بيوت الكثير من العائلات الفلسطينية خصوصًا في بيوت عائلات الشهداء والأسرى؛ حيث ترى دموعًا غزيرة تنحدر على وجوه أفراد العائلة بصمت حين تسترجع الذكريات مع هذا الغائب عن مائدة الإفطار. فهذه الذكريات تجد لها في رمضان صدى متميزًا؛ خاصة وأن العائلات قد اعتادت على أن تجمع أفرادها حول مائدة الإفطار، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى لكون رمضان من أهم المناسبات للتواصل الاجتماعي، لهذا فإن غياب أحد الأطراف يضفي أجواءً غير طبيعية بين أفراد العائلة طوال الوقت.

ولا يخفف عن عائلات الشهداء والأسرى مشاعر الفراق والاشتياق هذه إلا الأمل باللقاء ولو بعد حين، فذكريات الشهداء تبقى شديدة الحساسية لذويهم، ويبقى الحديث عنهم في كل لحظة ودقيقة؛ خاصة إذا ما كان هذا الشهيد أبًا أو زوجًا أو ابنًا.

وتشتد ذكريات عائلات الأسرى أسى وحزنًا … فمصيرهم يبقى مجهولاً خاصة وإن رسائل المعتقلين الأخيرة باتت تشعر بالأزمة التي يمر بها هذا الإنسان الفلسطيني الذي يستصرخ الجميع دون أن يجد آذان صاغية من مسئول سوى الأمل بفرج قريب يأتي من هنا أو هناك.

هذه المعاناة للأسرى وعائلاتهم: أمهات وزوجات وأبناء، وجميع آلامهم لا يمكن أن يسكتها أو يخفف من وجعها كلمات الاعتذار الأسى التي ترتسم على وجوه المسئولين عند اللجوء إليهم.... فكيف يمكن لعائلة يقبع أحد أفرادها خلف قضبان السجون أن تتلمس فرحة أو سعادة ...

وفي العيد يبقى الأمل بعد الدعاء أن يفك الله أسر المعتقلين قريبًا


-----------------------------------------------------------------------------
بعض الفتاوى في العيد


الصلاة في الخلاء


يقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر:

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنهم أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلاة العيد في المسجد، رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم، وسكت عنه أبو داود والمنذري، أي لم يبينا درجته، وهو حديث ضعيف في إسناده رجل مجهول، وهو عيسى بن عبد الأعلى، قال فيه الذهبي لا يكاد يعرف وقال هذا حديث منكر.

وأكثر الأحاديث الواردة في صلاة العيد تذكر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعلها في "المصلى" والمراد به غير المسجد وعبر عنه أحيانًا بالجبانة، وهذا الحديث على الرغم من ضعفه، يفيد أن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ صلاها في المسجد لعذر المطر، حيث لا يوجد في المصلى ما يتقى به.
ومن هنا اختلف العلماء في أفضلية صلاة العيد، هل تكون في المصلى أو في المسجد، فالإمام مالك يقول إن فعلها في الجبانة أي في غير المسجد، أفضل واستدل بما ثبت من مواظبته عليه الصلاة والسلام على الخروج إلى الصحراء، فإن كان هناك عذر كمطر فالأفضل المسجد.

والإمام الشافعي ذهب إلى أن المسجد أفضل، لأنه خير البقاع في الأرض، والأحاديث الواردة بكثرة في فضل التردد عليها والصلاة فيها، قال في الفتح: قال الشافعي في الأم: بَلَغَنا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة، وهكذا من بعده إلا من عذر مطر ونحوه، وكذا عامة أهل البلدان إلا أهل مكة، قال: فلو عمر بلد وكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد لم أر أن يخرجوا منه، فإن لم يسعهم كرهت الصلاة فيه ولا إعادة قال الحافظ: ومقتضى هذا أن العلة تدور على الضيق والسعة لا لذات الخروج إلى الصحراء، لأن المطلوب حصول عموم الاجتماع، فإذا حصل في المسجد مع أولويته كان أولى.

فأنت ترى أن حجة الأولين هي فعله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو قدوة حسنة، لكن يقال: إن الفعل واقعة حال لا تنفي غيرها، ولم يرد من الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ أمر بفعلها في غير المسجد عند الاختيار، ولا نهي عن فعلها في المسجد، ولعل اختيار الرسول فعلها في غير المسجد كان لأمرين، الأول ضيق المسجد لأنه دعا النساء أيضًا لشهود لصلاة العيد، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما، حتى الحُيَّض منهن، والحيَّض لا يدخلن المسجد، والثاني إظهار شعيرة من شعائر الإسلام وإعلان الفرح بيوم العيد لما فيه من فضل الله على المسلمين، والاجتماع الواسع شعار كل الناس في أعيادهم، والتوجيهات التي يُلقيها على الحاضرين تَعُم أكبر عدد من المسلمين لم يكن ليوجدوا لو حضروا المسجد، ولذلك عندما حثَّ على الصدقات توجه إلى حيث يجتمع النساء وذكرهن ووعظهن فجمع منهن خيرًا كثيرًا لمساعدة مَن لا يجدون سَعة ولا يستطيعون التمتع ببهجة العيد لضيق ذات أيديهم.

ويقع في نفس بناء الحكم على نتيجة إقامة الصلاة وأثرها، فإن كان هناك مسجد واحد كبير في محلة يسع كل الناس بما فيهم من لا يصلون العيد كانت صلاتها فيه أفضل، وذلك لأفضيلة المسجد على غيره، ولحصول التجمع وفرصة التلاقي وتبادل التهاني بين كل أهل البلدة.

فإذا تعددت المساجد وضاق مسجد واحد عن استيعاب أهل البلد كان فعلها في الخلاء أفضل، وذلك لأن التعارف وتبادل التهاني وشهود التوجيهات العامة الموحدة يحدث في المصلى بشكل لا يوجد في كل مسجد على حدة، حيث لا يتم التعارف الشامل، والإسلام يحب من المسلمين أن يُظهروا وحدتهم وتعاونهم، وفي تجمعهم على شكل واسع إعلان عن قوة الإسلام ودعاية تجتذب لها قلوب غير المسلمين، والمظاهر إذا كانت تستهدف خيرًا كانت مشروعة، وشواهد ذلك كثيرة.

والله أعلم


اللعب واللهو في العيد

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر :

في الأعياد المشروعة كعيد الفِطر وعيد الأضحى لا بأس بالتمتُّع بالطيِّبات المشروعة وإظهار الفَرح والسرور على تمام النِّعمة بالصيام وبالحجِّ.

ومن المُتَع المشروعة الغِناء الطَّيِّب العَفيف الذي لا يثير فتنة عقليّة أو خلقيّة، وقد صحّ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ استمع وأجاز لعائشة أن تسمَع الأغاني في يوم العيد. ولما استنكر أبوها أبو بكر ذلك بين له الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن اليوم عيد، ولكل قوم عيد، وفي بعض الروايات "لِتعلَمَ يهودٌ أن في دينِنا فسحة".

وثبت أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ نظر هو والسيدة عائشة إلى لعب الحبشة بالحِراب في مسجده، وفي الحديث "إن لربِّك عليك حقًّا ولبدنك عليك حقًّا" وقال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لحنظلة الذي يكون عنده في رُوحانيّة، فإذا خرج من عنده شُغِل بأهله وماله "يا حنظلة ساعة وساعة" ثلاث مرات. وكان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يمزَح ولا يقول إلا حَقًّا.

فالمُتعة إذا كانت في حدود المشروع لا مانع منها أبدًا، على أن تكون بقَدْر، أمّا الخروج على الآداب والانطلاق في التمتُّع بما يَتنافى مع الدِّين والأدب فهو ممنوع قطعًا.


صيام يومى العيد وايام التشريق

ذهب جمهور الفقهاء إلى تحريم صوم يوم عيد الفطر وعيد الأضحي، وأيام التشريق، ومن صامها فصومه باطل، وذهب الحنفية إلى القول بأن صوم هذه الأيام مكروه كراهة تحريمية ومن صام هذه الأيام فيصح صومه مع الحرمة.
واستثنى المالكية والحنابلة جواز صوم أيام التشريق بالنسبة للحاج إذا كان متمتعا أو قارنا ولم يذبح الهدي فله صوم هذه الأيام عوضا عن دم الهدي.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
ذهب الجمهور إلى تحريم صوم يوم عيد الفطر , ويوم عيد الأضحى , وأيام التشريق , وهي : ثلاثة أيام بعد يوم النحر ، وذلك لأن هذه الأيام منع صومها لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه – (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين: يوم الفطر , ويوم النحر) وحديث نبيشة الهذلي - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أيام التشريق أيام أكل وشرب , وذكر الله - عز وجل-).

وذهب الحنفية إلى جواز الصوم فيها مع الكراهة التحريمية , لما في صومها من الإعراض عن ضيافة الله تعالى , فالكراهة ليست لذات اليوم , بل لمعنى خارج مجاور , كالبيع عند الأذان يوم الجمعة , حتى لو نذر صومها صح , ويفطر وجوبا تحاميا عن المعصية , ويقضيها إسقاطا للواجب , ولو صامها خرج عن العهدة , مع الحرمة .

وصرح الحنابلة بأن صومها لا يصح فرضا ولا نفلا , وفي رواية عن أحمد أنه يصومها عن الفرض . واستثنى المالكية والحنابلة في رواية: صوم أيام التشريق عن دم المتعة والقران –بالنسبة للحاج-, ونقل المرداوي أنها المذهب , لقول ابن عمر وعائشة - رضي الله تعالى عنهم - لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي. وهذا هو القديم عند الشافعية , والأصح الذي اختاره النووي ما في الجديد وهو : عدم صحة الصوم فيها مطلقا .
قال الغزالي: وأما صوم يوم النحر , فقطع الشافعي - رحمه الله تعالى - ببطلانه , لأنه لم يظهر انصراف النهي عن عينه ووصفه , ولم يرتض قولهم : إنه نهى عنه , لما فيه من ترك إجابة الدعوة بالأكل .
ويحرم صيام الحائض والنفساء , وصيام من يخاف على نفسه الهلاك بصومه.

والله أعلم


---------------------------------------------------------------------
تكبيرات العيد

التكبير فى العيدين سنة عند جمهور الفقهاء ، قال تعالى فى آيات الصيام {‏ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم }‏ البقرة :‏ ‏18 ، وحمل التكبير على تكبير عيد الفطر، وقال فى آيات الحج {‏واذكروا الله فى أيام معدودات }‏ البقرة :‏ ‏203 ، وقال {‏ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام }‏ الحج :‏ ‏28 ، وقال تعالى {‏كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم }‏ الحج :‏ ‏37 ، وحمل الذكر والتكبير على ما يكون فى عيد الأضحى .‏

وجمهور العلماء على أن التكبير فى عيد الفطر من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء الخطبة ، وبه قال مالك وأحمد ،أما عن هيئة التكبير في عيد الفطر فالمندوب فيه أن يكون سرًا ؛ وذلك أثناء الخروج إلى المصلى ، وذلك للحديث الذي رواه أحمد في مسنده والبيهقي في شعب الإيمان عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "خير الذكر الخفي ، وخير الرزق ما يكفي "

انتهى بتصرف من كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي.


وخلاصة هذا: أن التكبير مشروع في العيدين، والرجال فيه غير النساء ، فالرجال لهم الجهر ، ويجوز لهم أن يكبروا فرادى أو جماعات، أما المرأة فتخفض صوتها بالتكبير في حال الإفراد والجماعة.


____________________________________________

ودى بطاقات للعيد

















وكل عام وانتم الي طاعة الله اقرب احبائي
زهرة is offline   الرد مع إقتباس
قديم 01-11-2005, 01:00 AM   #2 (رابط ثابت)
Unforgettable
 
الصورة الرمزية لـ Half-Magic
 
تاريخ التسجيّل: Mar 2003
الإقامة: مـصــر أم الـــدنـيــــا
المشاركات: 13,820
Half-Magic is on a distinguished road
الف شكر لك يا زهرة على هذا الموضوع الرائع المتكامل عن العيد ... و كل سنه و انت و كل المسلمين بخير ان شاء الله
Half-Magic is offline   الرد مع إقتباس
قديم 01-11-2005, 02:52 AM   #3 (رابط ثابت)
قطــ ابن مصر ــه
 
الصورة الرمزية لـ bosy cat
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2004
الإقامة: egypt
المشاركات: 2,347
bosy cat
كل سنه وانتى طيبه يا زهره


كل سنه وانت طيب يا محمد
bosy cat is offline   الرد مع إقتباس
 
   
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك إضافة مشاركات جديدة
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 11:03 AM.

ترجمة كلمات - دليل مواقع ابن مصر - مواقع صديقة - منتدى ابن مصر
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37

Powered by: vBulletin الاصدار 3.6.4
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 RC4 ©2008, Crawlability, Inc.