|
رسالة إلي رسول الله ولا عجب
أأقول لك : إن الأمة التي تركتها بعد أن أحييتها من العدم وأخرجتها من ظلمات الجهالة إلى نور المعرفة ومن التخبط في الضلالة إلى الهدى والنور ومن الفرقة والشتات إلى الوحدة والتوحيد هذه الأمة قد خالفت تحذيراتك لها وأنت تقول لهم : "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" ولم تنتبه إلى صوتك الرخيم وهو يتلوا عليهم الآيات البينات التي حفظها الله إلى يوم الدين { واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إخْوَاناً}.
هذه الأمة اجتمع من نصبوا أنفسهم قادة لها ـ على غير رغبة من شعوبها ـ بالأمس القريب بعد أن تفرقوا إلى أكثر من 50 دولة، كل قطعة منها تسمى نفسها ويا للسخرية أمة.
أنعي إليك يا سيدي يا رسول الله صلوات الله عليك وسلامه، هذه الوحدة التي جمعت المسلمين على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وبلدانهم، فقد دبت النزاعات بين المسلمين بسبب وبدون سبب، بتدخل من أعدائهم الذين صاروا أولياء للبعض من دون البعض، وبسبب العصبية القبلية أو الاختلاف المذهبي أو الصراع على حطام الدنيا الفانية.
أشكوا إليك يا حبيب الله ما وصل إليه حالنا، فثروات المسلمين في يد أعدائهم وأموالهم لا يستثمرونها في بلادهم بل وضعوها في البنوك الغربية يسيطر عليها من حذرتنا منهم وحذرنا الله بقوله { ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً} بينما ينتشر الفقر ويتكاثر الفقراء في بلادنا بصورة فاقت الخيال والتصور ويا ليت الأمر وصل إلى الفقر فقط، بل إن المجاعات أصبحت سمة لبلاد المسلمين حتى إن بلادا زراعية وتجرى بها الأنهار باتت يشكو أهلها من الجوع.
سامحنا يا رسول الله صلوات الله عليك وسلامه :
__________________
على أعتابك
الملحُ كفنني
و كانَ الموجُ أرحمُ
من عذابك !!
و رجعتُ كى أرتاح يوماً فى رحابك
و بخِلتَ يا وطنى بقبر
يحتوينى فى تـُرابك
فبخِلتَ يوماً بالسكنْ
و الآنَ تبخلُ بالكفنْ ؟!
(طَبْ)
ماذا أصابك
يا وطنْ ؟؟
|