الإســـلام.. والديمقراطيـــة؟
المرأة عضو مؤثر فى البرلمان الإيرانى</FONT>هل يصطدم الإسلام مع مفاهيم الحرية والتعددية السياسية؟.. الإجابة' لا', ولكن الفهم الخاطيء للإسلام يؤدي أحيانا إلي إلصاق مثل هذه التهم به, تحت مبرر أنه لا توجد كلمة ديمقراطية في الإسلام, لكن الحقائق التاريخية تشير إلي أن الإسلام قدم مفهوما للحرية الفردية وحرية التعبير أوسع بكثير من مفهوم الديمقراطية, ولكنه أكثر تنظيما.
فقد كان الرسول صلي الله عليه وسلم يستشير أصحابه قبل اتخاذ القرارات المهمة, ومن بينها قرار محاربة المشركين في بدر.
وكان كل مسلم يستطيع إبداء رأيه للنبي بحرية كاملة, بغض النظر عن قوة علاقته به, أو وجاهته بين باقي المسلمين, وبغض النظر عن لونه وطبقته الاجتماعية. وكل هذا جاء انطلاقا من أساس فقهي, فيقول الله تعالي:' لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي', وقال أيضا:' وأمرهم شوري بينهم'.
كما أن مفهوم الحرية الفردية في الإسلام موجود بوضوح في قاعدة' لا ضرر ولا ضرار' التي هي أساس مفهوم الحرية الفردية في عالم اليوم.
لذلك فالحرية لا تتعارض مع الإسلام, لانه في جوهره دين مرسل ينسجم مع الفطرة الإنسانية وليس هناك اي تعارض بين الاسلام والتعددية السياسية بل ان مبدأ الشوري تجاوز مفهوم الحرية الغربية كإطار وضعي دنيوي يقتصرعلي المعني السياسي' الانتخاب الحر المباشر' أو الحرية الفردية التي تتجاوز القيم الدينية والاجتماعية ليضع الاسلام هذه الحرية في اطارالمصلحة العامة. وما اجتماع المسلمين الأوائل في دار الأرقم في صدر الإسلام لتدارس شئون دينهم الجديد إلا نوع من البرلمان المصغر, وما كان مجلس النبي مع أصحابه إلا برلمانا في صورة أكبر, وما كان المسجد النبوي إلا المكان الذي قام بدور البرلمان في عهد النبي وأصبح هذا هو دور المسجد في عهد الصحابة.