|
ستظلين قلقة.. مدي الحياة!
[COLOR=DarkGreen]قلبي مقبوض.. لا أنام.. الدنيا ليس فيها أمان!! لا أعرف ماذا تخبيء لي الايام! باختصار أنا قلقانة..
عندما تردد المرأة هذه الكلمات فإنها حتما تشعر بالقلق والاضطراب والانزعاج.. وإن لم تستقر مشاعرها وبقيت علي هذا الحال فإنها تحتاج الي علاج.
وحالة القلق من وجهة نظر العالم النفسي فرويد حالة من الخوف الغامض الشديد الذي يتملك الانسان فيسبب له الكثير من الضيق والألم.
د. امطانيوس ميخائيل الاستاذ بقسم الصحة النفسية كلية التربية جامعة دمشق يري أن ظاهرة القلق عند الانسان هي احدي الظواهر التي تلازم حياته, وتعد احدي السمات المهمة المتأصلة في شخصيته والمعبرة عن حقيقة وجوده الانساني, وقد شغلت ظاهرة القلق قديما وحديثا حيزا كبيرا من اهتمام الانسان ودفعته الي ابتكار الحيل والأساليب المتنوعة لمواجهة المآزق ودرء الاخطار التي تهدده, كما شغلت حيزا كبيرا من اهتمام المفكرين والباحثين في المجالات المختلفة كالدين والفلسفة,
ويعد القلق في درجاته العادية والمتوسطة استجابة طبيعية للانسان نحو مثيرات أو مواقف معينة, ولايمثل القلق ـ إذا لم يتجاوز حدوده الطبيعيةـ عبئا أو خطرا علي الانسان, وقد يكون القوة الدافعة والمحركة لنشاطه والتي تحفزه للوقوف أمام العوائق والتصدي لسائر التحديات, ويؤدي القلق من هذه الناحية دورا ايجابيا في حياة الانسان, إلا أن القلق حين يتجاوز حدوده الطبيعية ويتملك الانسان أو يسيطر عليه يصبح مصدرا للازعاج وقد يسبب له الكثير من الكدر والضيق والألم,
كما قد يؤدي الي ظهور العديد من الأمراض والاضطرابات, ويمثل بذلك مشكلة حقيقية له, والواقع أن العصر الذي نعيش فيه كثيرا مايوصف بعصر القلق بسبب الضغوط الهائلة التي يتعرض لها الانسان المعاصر.
ولعلاج القلق.. لم يكتف العلماء والأطباء مؤخرا بإعطاء النصائح والعقاقير ـ كما يؤكد د ميخائيل إنما اعتمدوا علي مقياسين فرعيين في العلاج, الاول هو مقياس حالة القلق في الظروف الراهنة أو في هذه اللحظة بالذات, وهو مقياس لعلاج حالات الخوف والتوجس والعصبية والهم والضيق. والثاني مقياس سمة القلق, ويستهدف تقرير مشاعر المريض بشكل عام وهو مفيد لعلاج المرض الجسمي النفسي أو كل منهما علي حدة و طالبي العمل الجراحي,
وقد اثبت هذا القياس جدواه في تحديد الاشخاص ذوي المستويات العليا من القلق العصابي.[/color]
|