|
قلق في الجيش: قد نضطر الى زيادة أيام الخدمة في الاحتياط
نقلاّ عن صحيفة يديعوت احرنوت الاسرائيلية
ضابط رفيع المستوى: "الجيش النظامي بات مرهقاً بعد أن استنفدنا جميع وحدات الاحتياط"
تثير موجة العمليات الهجومية الفلسطينية الأخيرة تساؤلات عديدة في الأوساط العسكرية الإسرائيلية فيما يتعلق بقدرة الأجهزة العسكرية على الاستمرار في تحمل الأعباء الثقيلة الملقاة على كاهلها. وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي معقبًا على موجة العمليات المتتالية التي وقعت يوم أمس (الأحد)، إن "الجيش النظامي بات مرهقاً. لقد مددنا فترة خدمة الاحتياط لتصبح 37 يومًا في السنة، واستنفدنا جميع وحدات الاحتياط، وحتى أننا استدعينا بعضها لتأدية الخدمة ثانية. إذا لاحظنا في غضون الأيام القليلة المقبلة أن موجة العمليات الحالية ستستمر، فسنتوجه مرة أخرى للكنيست لتمديد فترة خدمة الاحتياط".
إن احد الأسئلة التي ثارت بعد موجة العمليات، أمس، هو ما اذا كان وقوعها المتعاقب هو صدفة أم أنه سيكون "الوجبة" اليومية المتوقعة من الآن وصاعدًا. وتأتي هذه التساؤلات في الوقت الذي ما زال فيه صدى تحذيرات رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، أفي ديختر، مدويًا، بعد أن حذر من تلقي أجهزة الأمن 60 تحذيرًا عينيًا متزامنًا، تتعلق بتنفيذ عمليات هجومية ضد أهداف إسرائيلية، مما يزيد من حدة الوضع الحالي الحرج.
لقد رد الجيش الإسرائيلي على عملية التفجير التي استهدفت الجامعة العبرية في القدس، بالخروج الى حملة سميت "ربما هذه المرة" في مدينة نابلس. وهي حملة شبيهة الى حد ما بحملة "السور الواقي"، حيث تقوم وحدة عسكرية معززة، بالتوغل في مدينة ما و"تطهيرها" من جديد. وقدرت أوساط عسكرية إسرائيلية أن هذا النوع من الرد العسكري قد يكرر نفسه على ما يبدو في مدن أخرى، لفترة محددة لا تتجاوز بضعة أسابيع. وقدرت هذه الأوساط أن المدينة التي سيتم اختيارها هي تلك التي ستتمكن فيها التنظيمات المسلحة من اخراج أكبر عدد من العمليات الهجومية الى حيز التنفيذ، أو تلك الأكثر قسوة.
حركة حماس ليست بانتظار الجيش الإسرائيلي
يقول مصدر عسكري إسرائيلي، إن "حركة حماس والجناح العسكري لحركة فتح لا ينتظران انتهاء الوحدات العسكرية الإسرائيلية الخاصة من العمل في مدينة نابلس. ففي الوقت الذي ينشط فيه الجنود في أزقة القصبة بحثا عن عناصر حركة حماس في المدينة، فهم لا يتواجدون في جنين ويمكن لعناصر حماس هناك أن ترسل دون أي رادع تقريبًا، منفذ عملية الى الجليل. في الحقيقة، يمكن اعتبار كل رفع لحظر التجول، عندما لا يتوفر ما يكفي من القوات لتطويق المدينة من كل نواحيها، بمثابة ثغرة واسعة بما يكفي بالنسبة لانتحاري أو خلية، مثل تلك التي خرجت من طوكرم قبل بضعة أيام وقتلت مواطنا إسرائيليا في المنطقة الصناعية نيتساني عوز. يجب أن نتذكر أن الخلايا الارهابية هي ليست تلك التي نشطت قبل حملة "السور الواقي". هم أيضا كانوا هناك واستخلصوا النتائج. لقد مروا في عملية تحديث".
وتقدر الأجهزة العسكرية أنه لن يكون بامكان الجيش تنفيذ حملة في كل مرة على مدينة مختلفة تزامنا مع ابقاء عدد معقول من القوات في المدن الأخرى كي يتم تطبيق حظر التجول فيها ومنع خروج منفذي العمليات ومطاردتهم. ويبدو أن الجيش سيضطر الى تمديد فترة خدمة الاحتياط، بل وسيتوجه الى المستوى السياسي ليطلب منه ذلك.
أسئلة مطروحة على المستوى السياسي
في غضون ذلك، برز في الأيام الاخيرة في الجيش الإسرائيلي، عدد من الأسئلة الصعبة التي قد توجه لأول مرة للأوساط السياسية الإسرائيلية. وقال ضابط رفيع المستوى في هذا الصدد: "ان الجميع على علم بأن الجيش لا يمكنه الانتصار وحده، وأن الحل هو في الساحة السياسية. هدف النشاط العسكري أمام الفلسطينيين هو كسب المزيد من الوقت من أجل القادة، بغرض ردع الطرف الآخر، وتكبيده ثمنا ما ومنح جانبنا الشعور بأن الأمور تحت السيطرة، وأنه يوجد من يمكن الاعتماد عليه في الوقت الراهن".
ويضيف هذا الضابط قائلا: "اننا نبذل محاولات جمة في سبيل توفير الأمن. نعمل معظم الوقت على أن نوفر للجمهور الشعور بأنه يمكن المواصلة. اننا نضغط على الفلسطينيين بصورة فائقة. على الرغم من أنه في كل مرة يرفع فيها حظر التجول، هي بالضرورة خروج انتحاري آخر الى طريقه، لا يمكن فرض حظر التجول عليهم أسابيع كاملة. الضغط عليهم يحمل سعرا باهظا. ولا يوجد أي شك بالنسبة للوقت الذي كسبناه من أجل الأوساط السياسية: اننا نمدد ذلك على مدى 22 شهرا وعلى مدار سنتين، والنتيجة هي صفر من الانجازات السياسية وصفر من الحلول".
|