|
قطع المفاوضات مع السودانيين المعتصمين في القاهرة .. واستعمال القوة ينتظر قرارا سياسيا
[b]قطع المفاوضات مع السودانيين المعتصمين في القاهرة .. واستعمال القوة ينتظر قرارا سياسيا
قالت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة اليوم الخميس انها قطعت مفاوضات مع لاجئين سودانيين معتصمين في القاهرة لاستحالة تلبية مطلب نهائي لهم هو توطينهم في بلد ثالث.
واعتصم مئات السودانيين المقيمين في مصر منذ ثلاثة أشهر في حديقة عامة بحي المهندسين في القاهرة مطالبين بمنحهم اللجوء السياسي ثم زاد عدهم بمرور الوقت الى ما بين 1500 وثلاثة الاف وقالوا انهم يريدون الرحيل. ويقول اللاجئون الذين تحملوا الحياة في برد الشتاء وتحيط بهم أكوام القمامة ان 11 منهم ماتوا منذ بدء الاعتصام وان البعض بدأ الشهر الماضي اضرابا عن الطعام.
وتوصل ممثلون للاجئين يوم السبت الى اتفاق مع المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالقاهرة يقضي بانهاء الاعتصام اليوم الخميس لكن المعتصمين رفضوا الاتفاق بزعم انه لم تجر مشاورتهم. وقالت المفوضية انها عرضت مساعدات مالية ومراجعة طلباتهم للجوء.
وقال دامتيو ديساليني مساعد الممثل الاقليمي للمفوضية في مؤتمر صحفي اليوم : "لم نر تحركا ولذلك ليس هناك ما يمكن عمله او قوله".
وأضاف : "الرسالة التي تلقيناها من المحتجين هي أنهم لا يقبلون بغير التوطين خارج مصر... ليس من الممكن ببساطة أن يطالبوا بالذهاب الى الولايات المنحدة أو كندا لمجرد أنهم لا يفضلون العيش في مصر".
وتابع أن الامر متروك للحكومة المصرية لايجاد حل للمشكلة.
ويقضي الاتفاق الذي رفضه اللاجئون بأن يتقدم كل لاجيء ترك مسكنه لينضم للاعتصام الى المفوضية لتوفر له مسكنا مناسبا لكن الاتفاق يطالب المعتصمين بالتقدم الى المكتب في مجموعات صغيرة لمراجعة طلبات اللجوء بما يعني أنه قد يطالب بعضهم بالعودة الى بلادهم.
ويقول سكان في الحي انهم ملوا معيشة اللاجئين في الحديقة وعلى الارصفة المحيطة بها واشتكوا من أنهم يرشون مياه غسل الاواني في الشوارع.
ويقول اللاجئون انهم طلبوا تحسين أوضاعهم المعيشية في مصر ومنحهم حق اللجوء السياسي ثم طلبوا في النهاية ترحيلهم.
وقال صلاح الدين موسى أحد ممثلي اللاجئين لرويترز : "نشكر سكان المنطقة أنهم تحملونا هذه الفترة الطويلة وهم في النهاية اخوة لنا. نطالبهم بمزيد من الصبر حتى تنتهي الازمة".
وأضاف أن اللاجئين يواجهون مشاكل "التعليم والصحة والحالة الاقتصادية وهكذا".
وحول امكان عودتهم الى بلادهم بعد عقد اتفاق السلام في جنوب السودان قبل نحو عام قال موسى : "الاتفاقية نفسها التي تمت بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني اتفاقية هشة. هي نفسها مهددة بأن تنهار في أي وقت. وفي دارفور مازالت هناك حرب. الشرق ملتهب".
ولاول مرة منذ بدء المشكلة أبدت مصر ضيقها بالاعتصام. وقالت وزارة الخارجية في بيان ان "تقاليد المجتمع المصري يتعذر عليها تقبل استمرار مثل هذا الوضع أكثر من ذلك".
وقال أحد ضباط الشرطة الذين يقودون مئات الجنود بالقرب من الحديقة لرويترز ان استعمال القوة في انهاء الاعتصام "معلق على قرار سياسي".
وتقول مفوضية اللاجئين انها تعطي أي سوداني يتقدم اليها بطاقة تتيح له الاقامة في مصر لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد والحصول على مساعدات منها. وتقول انها مستعدة لمساعدة الراغبين في العودة الطوعية الى جنوب السودان ونقلهم في رحلات جوية مباشرة الى جوبا عاصمة الاقليم.[/B]
|