|
الا ان كتابا عمره اكثر من اربعة عشر قرنا وهو( القران الكريم ) قد اشار الي هذه القضيه
واخبر عن كروية الارض في عدة ايات موزعة بين صفحاته :
يقول تبارك وتعالي : " يُغِْشيِ اّّلّيلَ النّهَارَ يَطلُبُهُ حَثِيثاً "
وقال : " وَلاَ الّيْلُ سَابِقُ النّهَارِ وَ كُلٌّ فيِ فَلَكٍ يَسبَحُونَ "
ومن هاتين الايتين يعرف ان الليل والنهار يجريان في تتابع بحيث لا يسبق احدهما
الاخر وان كل منهما يحل محل الاخر وعليه فاما يكون التتابع في خط مستقيم او
في خط دائري
ولكن اذا كان التتابع في خط مستقيم علي وجهه الرض فانه لن يحدث الا ليل واحد
او نهار واحد اذا فلابد ان يكون علي شكل دائري فلنري هل جاء في الكتاب الكريم
اهذا التتابع الدائري او الكروي لقد قال تعالي فيه كتابه العزيز :
"رَبُّ المَشْرِقِ وَ المَغْرِبِ" وقال:
"فَلاَ اُقْسِمُِ بِرَبِّ المَشَرِقِ وَ المَغَرِبِ" ( فلا اقسم برب المشارق والمغارب )
فالايتان السالفتان تدلان علي كروية الارض كيف ذلك؟
اولا : انه سبحانه وتعالي قرن المشرق بالمغرب او المشارق بالمغارب مباشرة رب
المشرق ورب المغرب وذلك لان الشروق والغروب يتمان في وقت واحد وهذا ما
يؤكد علي كروية الارض
ثانيا : ان الاية الثانيه تشير الي ان كل بلد له مشرق ومغرب ولا يوجد مشرق واحد
ولا مغرب واحد لاية دولة في العالم وانما هي مشارق
ومغارب وهذا ما يتطابق تماما مع علم الفلك الحديث حيث وجد العلماء ان في كل
جزء من الثانيه نجد مشرقا تشرق فيه الشمس علي مدينة ما و تغيب عن اخري
حيث ان زاوية الشروق تتغير من موقع لاخر وكذلك زاوية الغروب وهذا ما يدل عليه
كروية الارض
ويصبح الامر اكثر وضوحا في هذه الايه :
" يُقِلِّبُ الله الَّيْلَ وَ النَّهَارَ "
والتقليب يعني الدوره بشكل دائري و قال تعالي :
"يُكَوِّرُ الَّــيْلَ عَلَي النَّــهَارِ وَ يُكَوِِّرُ النَّــهَارَ عَلَي اَلَيَّلٍ "
و من المعروف ان التكوير لا يكون الا علي سطح كروي فصدق الله العظيم القائل :
( وقل الحمد لله سيوريكم اياته فتعرفونها )
|