|
صحيفة إسرائيلية: دولة اليهود بدأت في التفكك
مفكرة الإسلام: إسرائيل في أزمة كبرى بسبب العمليات الاستشهادية: أزمة لا تتعلق بقتل أشخاص يهود فحسب ولكن أزمة تتعلق بوجود إسرائيل ككل أي وجودها كدولة.
وتصف صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية هذه المشكلة وتقول: المشروع الصهيوني كله بات يبدو وكأنه قد تحول إلى منشأة وقود وغاز مرشح للاشتعال، وأنه ليس هناك ما يمكن عمله بهذا الشأن، باستثناء إقامة سياج يخفف قليلاً من الخطر. المدن والبلدات والمصانع والشوارع تبدو وكأنها لم تبن ولم تشق ولم يتم تطويرها بشكل مهيب، طيلة مائة سنة من العمل الشاق والتضحية بالذات، إلا كي يتمكن الإرهابيون الانتحاريون ـ على حد وصف الصحيفة ـ من الحضور لتفجير أنفسهم فيها. اليوم في مؤسسة تعليمية، وغداً في مكان للهو، أمس الأول في مركز تجاري، وبعد غد في محطة لنقل المسافرين. وليس هناك مكانًا نهرب إليه ولا جهة نتحدث معها. كل شيء يبدو كما لو أن حياتنا ستتواصل هكذا حتى نصعد نحن، أيضًا، إلى حافلة الركاب غير الصحيحة أو نجلس لاحتساء القهوة في موقع حدوث العملية القادمة.
لا يمكن المقارنة بين الإرهاب الفلسطيني، الذي بدأ بضرب المدنيين في إسرائيل منذ مؤتمر مدريد ـ وتزايد مع ازدياد المحادثات والاتفاقيات السياسية، ووصل إلى مقاييس رهيبة منذ اتفاقية أوسلو، وإلى ذروة البشاعة منذ مؤتمر كامب ديفيد الأخير ـ وبين الإرهاب الذي عرفناه منذ قيام الدولة وحتى بدء العملية السلمية. لقد تأسست منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، ولكن الخروج للتنزه مع الطفل في عربته، في أحد شوارع بيتح تكفا، لم يعتبر مغامرة خطيرة، إلا بعد أن جعلنا الفلسطينيين يعتقدون أن دولة اليهود قد بدأت تتفكك.
ثم تبدأ الصحيفة في مناقشة الحلول المطروحة على الساحة السياسية الإسرائيلية لحل هذه المعضلة: العدو الفلسطيني لا ينفجر بيننا بهدف المتعة. هناك أهداف واضحة جدًا للإرهاب، يتم إنتاج الأحزمة الناسفة، في سبيل تحقيقها، ومن أجل تنفيذها، يتدرب في هذه اللحظة تمامًا، المزيد من الشهداء الفلسطينيين. لن يفيدنا إقامة السياج، ومن المؤكد أنه لن يفيدنا الانسحاب من جانب واحد من المناطق، طالما كان العدو يعتقد أن الإرهاب يقربه من تحقيق أهدافه ومن يقترح منع العمليات من خلال تفكيك المستوطنات ينسى ـ كما يبدو ـ أن الإرهاب القاسي والمكثف لم يظهر إلا بعد أن بدأنا العملية السياسية التي كان من المفروض بها أن تؤدي إلى تفكيك المستوطنات.
ربما لا يتناسق ذلك مع نظرية السلام التي طورها اليسار منذ عام 67، ولكن الحقيقة هي أنه كلما أبدت إسرائيل استعدادها للانسحاب من مناطق الضفة الغربية والقطاع، كلما ازدادت الثقة بالنفس لدى منظمة التحرير الفلسطينية، وكلما ازدادت محفزاتها ومحفزات المنظمات الإرهابية التي تضمها، لتحرير فلسطين بشكل أسرع وأكثر كمالاً.
ومن ثم تضع الصحيفة المخرج من هذه الأزمة: ليس من المفروض بإسرائيل مواصلة السيطرة على ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن المؤكد أنه حان الوقت لمنحهم الحكم الذاتي المدني.
انتهاج سياسة توضح للفلسطينيين كونهم يهدرون الوقت وأرواح أولادهم سدى، يمكنها أن تفيد طبعًا. ويمكن أن يفيد، أيضًا، خلق حالة لا يحقق فيها الإرهاب ـ مهما كان مخيفًا ومرعبًا ـ أي إنجازات لمنفذيه.
ولكن ليس أمامنا أي مفر إلا الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، ولذلك يتحتم دخول الجيش الإسرائيلي إلى المناطق والبقاء فيها. علينا أن نثبت لمنظمة التحرير الفلسطينية أن الإرهاب لن يحرر فلسطين أبدًا.
__________________
)|f(| )|f(| النور كيف ظهوره ان لم يكن دمنا الوقود )|f(| )|f(|
)|f(| )|f(| و القدس كيف نعيدها ان لم نكن نحن الجنود )|f(| )|f(|
----------------------------------------------------------
إننا ندرك حقيقة واحدة .. وهي أن كل ذرة من تراب فلسطين جديرة بأن نستشهد من أجلها…
ونحن أبناء المقاومة .. وسنرسم اللوحة .. والأيام ستشهد .. والسلام عليكم
|