إقتباس:
|
المشاركة الأصلية بواسطة بكار
قال عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه : خرجت حاجاًإلى بيت الله الحرام وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ).
|
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى :
أما بعد : جزاك الله خيرا يا ملك على ما قدمت ، لكن :
هناك سؤال يجول في بالي : هل هذه القصة صحيحة ، أنا حاولت سريعا البحث عن تخريجها فلم أجده : لكن ليس هذا ما دفعني للسؤال : بل هو شيء آخر :
هو هذه الجملة : وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم : في قول ابن المبارك : خرجت حاجًا : أي في سفر وهذا بين من القصة في تمامها : لكنه يقول : خرجت حاجا و زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم :
قلت : في هذه الجملة مخالفتان : الأولى : لغوية : وقد صارت بينة من عندما حذقت ( إلى بيت الله الحرام ) وأبقيت المعطوف والمعطوف عليه .
ثانيا : مخالفة شرعية : وهي قوله صلى الله عليه وسلم :(( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى )) وهذا فيه شد الرحل لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم . إضافة إلى الحج . والأصل في مثله من الأئمة أن يخرج متوجها للحج وزيارة المسجد النبوي ... هذا ما نحسبه من علمائنا ...
أقول :أليس النطق بكلام الله في الدنيا : قد يكون فيه نوع تقليل شأن كلام الله تعالى : وجعله كلام السوق وكلام البيت !!
ثم : إن هذه المرأة التي يُزعم أنها فعلت ذلك اتقاء أن يحاسبها الله بلغط الدنيا :
لذا قلت لك إن في القصة غرابة : ثم أقول : هذه المرأة تتكلم 40 سنة ما تتكلم إلا بالقرآن ؟ ألا ترى في هذا تكليف النفس مالم يكلفها الله تعالى ؟؟ وقد كان صلى الله عليه وسلم وهو إمام الخاشعين القانتين : يتكلم كلام الدنيا وقد قال : (( ألا إني أخشاكم لله وأتقاكم لله : لكني أصوم وأفطر وأقوم الليل وأنام و أتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني )) أليس في هذا إعراضا عن السنة ؟؟
فلتفكر معي قليلا ...
أنا أدري أني أتعبتك معي ...
لكن هذا من محبتي لك أخي :
والله تعالى أعلم .
أخوكم : أبوعمر الأثري