|
عندما إنسكب كوب اللبن
من المذيع المشهور
جائتني هذه الفكرة و أتمنى أن تعجبكم
كان هناك فتاة صغيرة ، و كانت أمها حريصة عليها جدا ، كانت تربيها و تعلمها كل شئ تعرفه ، كانت تحذرها من المخاطر و الأشياء الخداعة ، و لكن لأن الفتاة لم تتعامل مع الحياة بمفردها يوما ، لم تكن تعرف عن ماذا تتحدث الأم ، فقد كانت تخرج دائما مع أمها و كانت الأم تمنعها من أن تتحدث مع أي أحد ، فقد كانت تخاف عليها بشدة .
و في يوم من الأيام مرضت الأم ، و لم تستطع أن تقوم من فراشها لترعى إبنتها أو ألأن تقوم بواجباتها ، أو أن تشتري ما يحتاجه البيت ، فأرسلت الفتاة للسوق لتشتري ما يحتاجه البيت ، و قبل أن تخرج الفتاة قالت لها الأم ( إحذري من الطريق ، و إحترسي أن ينسكب منك كوب اللبن ) .
و خرجت الفتاة لتشتري لوازم السوق ، و بعد أن إنتهت من شراء اللوازم ، مرت على بائع اللبن و إشترت كوبا واحدا من اللبن ، مما أثار دهشة البائع و لكنه باعها كوب اللبن على أية حال .
و أثناء عودة الفتاة إلى البيت ، رأها شاب كان يقف على ناصية أحد الشوارع ، فسار خلفها ، و حاول أن يثير إنتباهها حتى نجح في ذلك ، و أعجبت به الفتاة جدا و بطوله الفارع و بقوامه الممشوق و شعره الناعم و جبهته العريضة و وسامته ، و بكلامه المعسول الذي إنهمر على أذني الفتاة من فم الشاب ، و الذي لم تسمع به من قبل .
عادت الفتاة إلى البيت ، و رأتها أمها و هي تحمل كوب اللبن في يدها و باقي الأشياء في اليد الأخرى ، فتنهدت الأم إرتياحا .
و جاء اليوم التالي ، و أرسلت الأم الفتاة إلى السوق ، و قالت لها قبل أن تخرج (إحذري من الطريق ، و إحترسي أن ينسكب منك كوب اللبن ) .
و خرجت الفتاة فوجدت الشاب في إنتظارها ، و سار خلفها يمطرها بالكلام المعسول من فمه ، حتى وصلوا السوق و قامت الفتاة بشراء اللوازم ، و مرت على بائع اللبن و إشترت كوب لبن ، و عادت إلى البيت و الشاب خلفها .
و دخلت الفتاة البيت و رأتها الأم و إرتاحت عندما رأتها تحمل كوب اللبن .
و إستمر هذا الحال أسبوعا حتى جاء اليوم الذي يليه و عرض الشاب على الفتاة أن يحمل لها أشيائها ، فوافقت ، و لكنها رفضت أن يحمل كوب اللبن و فضلت أن تحمله هي ، حتى أوصلها إلى البيت .
و إستمر هذا الحال أسبوعا أخر ، و إعجاب الفتاة بالشاب يزداد ، و قرب الشاب من الفتاة يزداد ، حتى جاء اليوم الذي يليه ، و قال الشاب للفتاة ( أريد أن أتحدث معك على إنفراد ) ، فقالت له الفتاة ( لماذا ) فقال لها ( أريد أن أقول لك شئ لا أستطيع أن أقوله لك أمام الناس ) ، ففكرت قليلا ثم وافقتو لكنها قالت له ( حسنا ، و لكني لا أريد أن أتأخر على أمي ، فهي وحدها بالبيت ) ، فقال لها ( لن تتأخري سيكون الأمر سريعا )
سار الشاب و الفتاة من خلفه ، و كل وقت قليل تسأله الفتاة ( أين نحن ذاهبون ؟ ) فيقول لها ( إلى مكان بعيد عن الناس لا أريد أن يسمعني أحد )
حتى وجدت نفسها وحدها معه في بيت قديم في أطراف القرية ، فقالت له ( لم أحضرتني إلى هذا المكان المخيف ) فقال لها ( أريد أن أسألك شيئا ، لماذا لا تدعيني أحمل كوب اللبن لك ؟ ) فاقالت ( أمي قالت لي ، إحترسي من أن ينسكب منك كوب اللبن ، فقد نبهتني عليه بشدة )
أخذت الفتاة تتطلع لوجهه الوسيم في إمعان ، و تنظر لعيناه في إعجاب ، و لكن الشاب كانت عيناه على شئ أخر ، فقد كان ينظر لى كوب اللبن في شراهة .
فقال لها ( إني لم أتذوق اللبن من قبل ، هل يمكن أن أخذ رشفة صغيرة لأعرف طعمه ، إنها رشفة صغيرة فقط ، و لن تلاحظ أمك ذلك ) فكرت الفتاة قليلا ثم قالت ( حسنا ، و لكن رشفة صغيرة فقط ) ثم ناولته الكوب .
أخذ الشاب الكوب من يد الفتاة و هو ينظر لها ، ثم تذوق رشفة منه ، و أخذ يحركها في فمه ، ثم قال ( إنه لذيذ ، هل يمكن أن أخذ رشفة أخرى صغيرة ؟ ) فكرت الفتاة قليلا وهي تنظر إلى وجهه الوسيم ، ثم وافقت .
و هكذا أخذ الشاب رشفة بعد رشفة من ، حتى شبع ، و نظر الشاب إلى الفتاة ، و وضع الشاب كوب اللبن جانبا بما تبقى فيه ، و أخذ يقترب من الفتاة ، وهو يبدي إعجابه بها ،و في غفلة من الفتاة ، إصطدم الشاب بكوب اللبن ، و إنسكب على الأرض ، فأخذت الفتا تنظر لكوب اللبن بذهول ، فإنتز الشاب غفلتها و خرج من البيت القديم مهرولا ، ثم أخذ يعدو بسرعة .
فإنتبهت الفتاة إلى ذلك ، فخرجت و أخذت تجري ورائه و هي تبكي ، و أخذت تنادي عليه بأعلى صوت تملكه ( أين أنت ذاهب ؟ لا تتركني وحدي ، عد إلى هنا ، إدفع لي ثمن كوب اللبن )
و لكن هيهات ، فقد ذهب صوتها أدراج الهواء ، فقد إنطلق الشاب بسرعة الريح ، و أخذ يعدو و يعدو حتى إختفى عن أنظارها .
أخذت الفتاة تبكي و تصرخ ، حتى أظلمت الدنيا عليها و هي تتحسس طريقا لبيتها ، حتى عادت إليه ، و دخلت الفتاة على أمها القلقة ، و هال الأم ما رأت ، فسألتها ( ما خطبك يا إبنتي ، لم تبكين )
فقالت الفتاة و هي تبكي و تتحسر ( أمي .. لقد إسكب كوب اللبن ) .
__________________
PLEASE .... KILL ME
ليس معنى أني لم أرد .. أني لم أدخل زيارة هناك ..أكيد من يهتم الكلام إلي إحنا بنقوله بيحمل مشاعرنا شئنا هذا أم أبينا سواء أخفيناها أم لا
و أشعر بما تشعرون به عندما تكتبون
أخفوا مشاعركم كما تشائون فأني ( أشم ) ما تشعرون
الشبح المجنون الحزين
|