|
عند ثنية فجر
لو كان للأحرف أن تغادر مطارحها
لتشكّلت في قامة رجل وضّاء الخطو
حنانه دفء المواقد في يباس الدالية
وقديس في كلّ الأوقات
له وحده انكتبت ، وله وحده كتبت
اكتفت من ذاتها بما يحفظه لديها
جعلت ذاكرتها رحما لنطفة من دم الوقت
أغلقت عليها حجرات الزمن ، وظلّت في مخاض أبدي
وحين استفاق الشوق في نواحيها
نادته من يباسها ، من الموت القابع فيها
وتناثرت شعرا وصلاة
وما أنا سوى روح تبحث عن غفوة
تدسّ بها حزنها اذا شاب وبر النهار
لم يبق فيّ إلا غيابك
وصوتك الذي ينبت في دمي
اذا تصدعت الوجوه وتقرحت المقل
أنا حبيسة الكفّ والحريق ، كلّما اعتراني غيابك
احدودبت حولي النوافذ والأبواب
وفقدت الأماكن ظلّها
أفتش في زحمة الشوق عن تلويحة
تتوقف عند حدود لحظتك
فامنحني قلبا أدفن فيه هزائمي ، وصدرا للبكاء
سأنزع حجاب الخوف
وأبحر في خلودك إلى مسارح النور
فلا تنحسرعني
وحين تصير وأصبحك ، أتوسّد لهفة هدبيك
ويهدر صبح من عينيك إلى عيني
__________________
[FLASH]http://msssms.jeeran.com/matmrdah.swf[/FLASH]
|