الحلقه الاولي
صباح جميل اخر تشرق فيه الشمس علي القاهره..
الزحام الشديد يتواصل بلا انقطاع لي الرغم من انها الساعات الاولي ن النهار
مساكن العاصمه تتباين من مكان لمكان في انحاء المدينه
من البنايات الفخمه بالاحياء الراقيه الي المنازل متواضعه الحال في الاحياء الفقيره والمتوسطه
سنترك القاهره بما فيها من زحام ..
ونتوقف في احد الاحياء الشعبيه البسيطه
حيث الطابق الاخير الذي يسبق السطوح
حيث يسكن الاستاذ (( عطيه بعرور )) موظف مصلحه المرافق بالقاهره وزوحته (( رقيه بشندي )) مدرسه التاريخ
باحدي المدارس الاعدايه..
المشهد العام في ارجاء الشقه لا يوحي بالراحه..
فاساسات المنزل مبعثره هنا وهناك حيث لا يمكن ان تميز الثلاجه عن دولاب الملابس الا لو كنت تتمتع بحاسه نظر قويه
تمكنك من ملاحظه السلك المتصل بالاولي..
ملابس الاولاد ملقاه في اهمال هنا وهناك تمتزج باراق الكراسات والكتب المهمله الملقاه فوق الكراسي التي فقد ملامحها
هي الاخري..
وفي غرفه الاولاد لا يمكن ان تميز بين اي شيئ موجود..
حتي ان الست رقيه قد حذرت عطيه مرارا من عدم دخول الحجره ليلا حتي لا يهشم عظام ابناءه النائمين فوق الارضيه
وفي ساعات الصباح الاولي
حيث شق شعاع الفجر ضوء الليل شق الصمت عويل ( مستحيله ) الابنه الرضيعه لهما
- رقيه .. عطيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه
-عطيه في كسل يافتاح ياعلم .. ايه ياوليه مش هنعرف ننام
-رقيه قوم يا رااااااااااااجل
-عطيه استدار الي الناحيه الاخري وقد اعتاد عل هذه الاسطوانه .. مالك يا وليه فيه ايه البيت هيقع بينا..؟
- رقيه وانت يحوق فيك ؟؟ والله لو البيت وقع هيلاقولك تحت الانقاض نايم برضه .. وانت بيهمك.. يابي عليك
- عطيه وقد بدا في تحريك جفنيه .. مالك يا رقيه عالصبح .. الناس تصحي تقول صباح الخير وانت مشغلالي اسطوانه
الردح بيتاعتك..
-رقيه وفد اشتعلت الدنيا امامها... ردح ؟؟؟ انا باردح ؟؟؟ دي اخرتها...... بقي انا باردح ... انا ؟؟!!!
-عطيه يقوم ببرود قاتل واديني قمت يا ستي مالك بقي فيه ايه ...
- رقيه وقد بلغت بها الامور منتهاها... قوم يا جبله شيل البت علي ماحضر لك الفطار عشان نلحق الشغل
-عطيه يقفز من فوق السرير في حركه كانت كافيه لهدم البنايه بصدق وهو يغمغم.. الشغل .. عبد المتجلي افندي ... ده حالف
لهيسود نهاري لو رحت متاخر .....