غروب و شروق
المشهد الأول
شارع هادئ تصطف الأشجار على جانبيه.. يتوسط مبانيه مبنى أبيض من ستة طوابق يتوسط واجهة الدور الأخير منه هلالا أحمرا...
مدخلا لمبنى ممتلئ بنساء و رجال يرتدون ملابس بيضاء.
يكسر حاجز الهدوء فى الشارع سيارة إسعاف حمراء اللون أتت كالإعصار...
من الاتجاه المقابل سيارة سوداء صغيرة الحجم مسرعة أيضا تتوقف بالقرب من مدخل المبنى الأبيض.
المشهد الثانى
يخرج من السيارة السوداء شاب فى بدايات العقد الثالث من العمر... يهرول مسرعا نحو المبنى الأبيض... تبدو عليه العصبية الشديدة و الارتباك... يخاطب بعصبية أحد الرجال الذين يرتدون ملابس بيضاء فى مدخل المبنى وهو يشير إلى سيارته السوداء الصغيرة...
المشهدالثالث
تفتح أبواب سيارة الإسعاف ويخرج منها فتيان وفتاة وسيدة مسنة... يبدو عليهم الجزع الشديد ثم تتبعهما "نقاله" مستلق عليها جسد رجل فى العقد الخامس من العمر فاقدا الوعى تماما
المشهد الرابع
الرجل ذو البالطو الأبيض يدفع أمامه كرسى متحرك حتى يصل إلى السيارة السوداء الصغيرة بصحبة الشاب صاحب السيارة. يفتح الشاب الباب ويمد ذراعيه للداخل، فتخرج من السيارة امرأة شابة فى نهايات العقد الثانى من العمر شاحبة اللون تتصبب عرقا تستند على ذراعى الشاب حتى تستقر على الكرسى المتحرك... تتألم بشدة وتنثنى للأمام و للوراء من شدة الألم... يبدو من بطنها المنتفخ أنها تنتظر حادثا سعيدا... يضع الشاب كفيه على كتفيها ويتصنع الابتسام ويخاطبها بمزحات مفتعلة..
المشهد الخامس
يقوم سائق سيارة الإسعاف و مساعده بحمل النقالة ويتبعهما بشغف ولهفة و ترقب الفتيان والفتاة والسيدة المسنة... الفتاة و السيدة المسنة تبكيان,, وتخفى الفتاة وجهها فى كتف السيدة المسنة.. الفتيان يركضان وراء النقالة.
المشهد السادس
الرجل المسن الفاقد الوعى يرقد فوق سرير متحرك تغطيه ملاءات ناصعة البياض... أحد الفتيان يقوم برفع ساعد المريض المتدلية من فوق السرير.. الفتاة تمسك بساق المريض بإحدى يديها وباليد الأخرى تكتم بكاءها... السيدة المسنة تحاول اللحاق بالسرير المتحرك الذى يتجه به الممرضون نحو المصعد
المشهدالسابع
أمام المصاعد يستقر السرير الذى يحمل الرجل فاقد الوعى، بجوار سرير أخر ترقد عليه المرأة الشابة شاحبة اللون ذات البطن المنتفخ.... أحد الفتيين المرافقين للمريض فاقد الوعى يمسح دموعه بيديه و ينظر للسماء كأنما يستنجد بالله فى حين استدار الفتى الأخر باتجاه الحائط حتى يخفى بكاءه.. السيدة المسنة والفتاة انهارتا فوق أحد الكراسى المصطفة بجوار الحائط.
المرأة الشابة المستلقية على السرير الأخر تغمض عينيها بشدة من الألم وتصرخ بينما الشاب المرافق لها يمسك بيديها بشدة ويخاطبها بصوت منخفض وينظر بحرج لأهل المريض المجاور.
المشهد الثامن
الدور الرابع - عمليات
ممر أبيض ضيق وقد امتلأ بسيدات فى الخمسينيات و الستينيات من العمر.. يضحكن و يثرثرن وإن كان القلق يبدو على إحداهن و التى تردد من آن لأخر :يا رب.. اجعلها ساعة سهلة يارب... الشاب صاحب السيارة السوداء وقد خارت قواه فوق أحد الكراسى وهو يخفى وجهه فى كفيه...
المشهد التاسع
الدور الثالث عمليات
ممر أبيض ضيق.. احتشد فيه عدد من الرجال والنساء من مختلف الأعمار.. شباب و كبار سن بعضهم يخاطب الفتيين المرافقين للمريض، وسيدتين تواسيان السيدة المسنة والفتاة الباكية.. الوجوم و القلق يخيم على الجميع.. والدموع تغالب هذا و ذاك
المشهد العاشر
الدور الثالث - عمليات
يفتح باب غرفة العمليات.. يخرج منها رجل متوسط القامة أصلع الرأس فى ملابس خضراء .. مطأطئا رأسه... ما أن أطل فى الممر حتى هرع إليه الجميع ينظرون له بلهفة ورجاء...
يشيح الرجل ذو الملابس الخضراء بوجهه
البقاء لله
يختلط النحيب بالصراخ
المشهد الحادي عشر
الدور الرابع - عمليات
يفتح باب حجرة العمليات.. تطل منه سيدة قصيرة القامة فى ملابس خضراء... تشرأب إليها الأنظار... يجرى نحوها الشاب ذو السيارة السوداء.. يقترب منها و يستجديها بنظراته...
تبتسم..
مبروك.. ولد.. يتربى فى عزك
يرتفع صوت الزغاريد لعنان السماء
- تمت -