إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمدًا عبده ورسوله ... أما بعد :
إقتباس:
مش فاهمه هل هو حديث ضعيف او ماذا ؟؟؟
ولو كذلك لما استشهد به المصنف ؟؟
|
أما الحديث : فنعم ، لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما استشهاد المصنف رحمه الله به ، فلأنه صحيح عنده ( ولذا قال : رواه ابن حبان والحاكم وصححه ) فالمصنف اعتقد بصحة الحديث فحدث به ، ولكن الراجح والعلم عند الله أن الحديث لا يصح ... كما حققه الشيخ الألباني في كتاب ( كلمة الإخلاص ) ...
إقتباس:
2- السماوات السبع وعامرهن غيري ...
ماذا تعني عامرهن غيري ؟؟؟؟؟
|
أي عامر السماوات : من عمر يعمر المكان أو الأرض إذا بناها وهيئها وأحياها ... ، والمعنى : السماوات ومن فيها من الملائكة ... وقوله : غيري ، أي غير ذات الله عز وجل ... وسأفصل الكلام في جواب سؤالك التالي :
إقتباس:
3- في المساله الثانية عشر : اثبات الصفات خلافا للاشعريه ...
ماذا تعني بها ؟؟؟؟
|
هذه المسألة من مسائل توحيد الأسماء والصفات :
وهي جواب سؤال : أين الله تعالى ؟
فذكر المؤلف هذه المسألة مشيرًا إلى الحديث في قوله : ( وعامرهن غيري ) ، أي غير الله تعالى ، إذًا الله تعالى في السماء ، كما هي عقيدة أهل السنة والجماعة ... فذكر المؤلف المسألة أن هذا هو الحق خلافًا للأشاعرة الذين يقولون : الله في كل مكان !!!
قلت : وأدلة أن الله عز وجل في السماء ، كثيرة جدًا جدًا ، سأذكر بعضها مع تعليق طفيف عليها :
قال تعالى : ( ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور )
سئل صلى الله عليه وسلم الجارية : أين الله ؟ قالت : في السماء ، قال : من أنا ؟ قالت : رسول الله ...
فقال صلى الله عليه وسلم لمالك الجارية : أعتقها فإنها مؤمنة ....
فلما نسب الإيمان لها : كان اعتقادها في ذات الله صحيحًا ...
ولكن يبقى سؤال قد يشكل ؟ إذا قيل لكم : أنتم تجعلون ربكم محاطًا بما خلق .. تقولون : الله في السماء ، والسماء مخلوق ... فكيف يحيط المخلوق بالخالق ؟
يقول الشيخ الألباني : فلا يكفي المرء المسلم أن يعرف أن الله عز وجل في السماء فقط ، بل يجب عليه أن يعرف معنى هذا القول :
حين تقول : الله في السماء ،، قد يأتيك أشعري أو ماتريدي ليقول لك : أنتم تجعلون ربكم في حيز ( في مكان ) ...
فنقول : جاء في الحديث الصحيح : ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ...
من في الأرض : ليس الحشرات والديدان التي في الأرض ، ولكن : من على الأرض : أي الإنس والجان والمخلوقات ..
ف ( في ) هنا بمعنى (على) هناك ...
وهذا هو إثبات صفة العلو لله تعالى .... فالله تعالى علي على مخلوقاته ... وهو العلي العظيم .
فقولنا : الله في السماء ، أي علا السماء ... وهذه هي عقيدة السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين ، عقيدة أهل السنة والجماعة المتمسكين بمنهج سلف الأمة في فهم النصوص والآيات والأحاديث ... جعلنا الله منهم ...
بالنسبة للمسائل هي طبعا (ليست) للحفظ ، وإنما للفهم ... وتيسير الموضوع وكذا تلخيصه ...
والله أعلم ..
أنا فرح جدًا بأسئلتكم وأسأل الله أن يوفقني وإياكم لكل خير ....
أخوكم : أبوعمر الأثري