بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----المجرة الاسلامية---- > حوار اسلامي
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 23-05-2006, 02:15 PM   #1 (رابط ثابت)
{ وأنا لكم ناصح أمين }
 
الصورة الرمزية لـ أبوعمر
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2005
المشاركات: 331
أبوعمر is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبوعمر
دورات طالب العلم الشرعية... حتى تعرف الله حقًا فتعبده حقًا. والبداية : (كتاب التوحيد)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
أما بعد : فإن أحسن الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمورمحدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ...

إخواني في الله : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ))

وقال صلى الله عليه وسلم : (( طلب العلم فريضة على كل مسلم ))
وقال صلى الله عليه وسلم : (( ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا ، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة ))

ويقول الله تعالى : (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن ))

قال فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالرزاق عبدالمحسن العباد البدر :

قل هذه سبيلي : أي هذه سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم
أدعو إلى الله : فليست الدعوة لهوى نفس أو لجماعة أو حزب ، إنما هي لله وحده ، وفي هذا إشارة إلى الإخلاص لله في العبادة ، وإشارة إلى التوحيد ، الذي هو أساس كل عبادة ،
على بصيرة : أي على علم ، والعلم المقصود هاهنا ليس هو علم كل علوم الدين ، بل أن يكون العبد عالمًا بما يدعو إليه ، فلا يدعو وهو جاهل بما يدعو إليه ، فهو إن تكلم في الصلاة ودعا إليها ، كان عنده علم بأدلة الصلاة ... انتهى كلامه حفظه الله ...

من هذا المنطلق إخوتي في الله ، أحببت أن أبدأ معكم بسلسلة لطلب العلم ، نتدارس أنا وإياكم فيها كتب العلماء ، ننظر فيها ، ننهل من العلم ما قدرنا عليه ، ونتفقه في دين الله تعالى ، هذا حق الله علينا وواجبنا تجاهه ، نبذله بنفس راضية مطمئنة ، ونسأل الله تعالى التوفيق والثبات في ذلك ...

ولما كان التوحيد أعظم الواجبات ، ومن أجله خلق الله تعالى الثقلين ، الجن والإنس ، كما سيأتي لاحقًا...

كان الحق أن نبدأ بكتاب التوحيد ... الذي هو حق الله عز وجل على العبيد ... والكتاب كتاب عقيدة ، حوى من الكلام ما لذ وطاب ، بل حوى خير الكلام ...

منهج الكتاب :

والكتاب إخوتي في الله : ما هو إلا آيات و أحاديث ... فقط : هل قرأت مرة رياض الصالحين ؟؟

كتاب الصلاة ...
باب ما جاء في فضل الصلاة ...
قال الله تعالى ، قال صلى الله عليه وسلم ، ثم يعلق النووي بكلام بسيط على ما تقدم من الأدلة ...

مثل هذا كتاب التوحيد ، فهو كتاب طيب مبارك ، ما فيه إلا آيات وأحاديث ، ملحقة بمسائل استنبطها مصنف الكتاب رحمه الله ، تلمح فيها فقهه وعلمه وورعه وسعة أفقه ...

كيف ندرس الكتاب ؟

ونحن في هذا المجلس المبارك إن شاء الله ، نمر على نص الكتاب ( الآيات والأحاديث ) لنفهم معانيها ونعتقد بما جاء فيها ، ثم نشرحه بكلام ميسر بسيط لا تعقيد فيه ولا إسراف ، ثم نمر على كلام المؤلف وتعليقه على المسائل مرورًا سريعًا ...

وإني لأرجو من إخوتي الراغبين في الالتحاق معنا بهذه السلسلة الشرعية ، المداومة على هذي الدروس ، فإنها والله مفيدة ، تعلم المرء دينه ، وتعرف المرء بربه سبحانه وتعالى ...

وإني لأرجو من إخوتي أن يقبلوا اقتراحي ، بأن نحفظ متن هذا الكتاب ، ( الآيات والأحاديث فقط )

لنكون بهذا حفظنا التوحيد في صدورنا ،، والله إن من الله علينا بإتمام هذا الكتاب ، لنكونن في نعمة عظيمة ، ولا تهنوا ولا تحزنوا ، فالكتاب ممتع طيب سهل غض طري ، وهو ليس بالطويل ...

ثم يكفيك يا أخي أن تحظى من الخير أنك إن سمعت شيئًا يخالف عقيدتك الصافية المستنبطة من الكتاب والسنة ، كنت على بينة من الحق والنور ، كيف لا ، وأنت ما معك إلا خير سلاح : العلم ، كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

فما تملك إلا أن تقول : جاء في كتاب التوحيد قول المؤلف رحمه الله : باب قول الله تعالى : (( وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون ))

قال المصنف : وقول الله تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ))
وقال تعالى : (( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا ... )) ...

وهكذا تكون قد ملكت من العلم الشيء العظيم ... تسير به وأنت بإذن الله محمي من سهام الضلال بتوفيق الله وحفظه ...


وأنا أريد أن أستشيركم في توقيت الدروس ، وكنت أرى أن نجعلها درسًا واحدًا كل أسبوع ، حتى لا نشغل الإخوة وتكون المتابع سهلة ، والحفظ لمن أراد الحفظ متيسرًا ...

على أن من أراد الحفظ ، فسيسمع لنا ما يحفظه هاهنا ... ليسطر بهذا مفتخرا متشرفا أنه حفظ بابا من كتاب التوحيد : الذي هو حق الله عز وجل على العبيد ...


كنت وضعت الكتاب كاملًا في المرفقات ، بشرح العلامة الشيخ : عبدالرحمن بن ناصر الدين السعدي رحمه الله صاحب التفسير : تفسير السعدي ... وهو شيخ وأستاذ العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، وكذا شيخ العلامة محمد صالح العثيمين .. رحم الله الجميع ...

وهذا الشرح لمن أراد المراجعة أو التوسع وهو مرجع طيب لكل إنسان ...

وسنبدأ إن شاء الله في الدرس القادم ، من الصفحة التاسعة ، حيث نتخطى المقدمة ، فمن شاء رجع لها ولكنا سنبدأ إن شاء الله من الصفحة التاسعة ...

من قوله : كتاب التوحيد : وقول الله تعالى :( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )...

أرجو ألا أكون أطلت عليكم ،،


وقبل الختام ، واقتداء بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:( من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) : أتقدم بالشكر الجزيل للأخت مستكة التي دفعتني لفتح هذه الدروس ، وأسأل الله أن يجعل لها من الأجر الجزيل على ما قدمت جزاها الله عنا خيرًا

والبداية في الأسبوع القادم ... أم تريدون أن نبكر ؟ على راحتكم .


أخوكم : أبوعمر الأثري
الملفات المرفقة
نوع الملف: zip القول السديد شرح كتاب التوحيد.zip (62.2 كيلو بايت, عدد مرات التحميل : 26)

آخر تعديل بواسطة أبوعمر ، 23-05-2006 الساعة 02:18 PM.
أبوعمر is offline   الرد مع إقتباس
قديم 23-05-2006, 03:15 PM   #2 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ مستكة
 
تاريخ التسجيّل: Sep 2005
المشاركات: 4,194
مستكة is on a distinguished road
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك وجزاك كل خير يا اخ ابو عمر

امبارح فقط كنت اسال نصيحة بعض الاخوة اي المواد ابدا بدراستها وقد نصحوني بدراسة التوحيد والعقيدة وقد عزمت ان شاء الله ....

وقدر الله ان تبدا انت في نفس الوقت بهذه الدروس جزاكم الله الخير كله ...

فانا اعتبرها اشارة باني علي الطريق الصحيح اسال الله العون والثبات ...

وان شاء الله انا معكم في هذه الدروس واسجل حضوري من الان ... ننتظر باقي الاخوة واقتراحتهم ... والله المستعان

إقتباس:
وقبل الختام ، واقتداء بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:( من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) : أتقدم بالشكر الجزيل للأخت مستكة التي دفعتني لفتح هذه الدروس ، وأسأل الله أن يجعل لها من الأجر الجزيل على ما قدمت جزاها الله عنا خيرًا
الشكر لله يا اخي .. .
اسالكم الدعاء بالثبات ...

مستكة is offline   الرد مع إقتباس
قديم 26-05-2006, 10:55 PM   #3 (رابط ثابت)
{ وأنا لكم ناصح أمين }
 
الصورة الرمزية لـ أبوعمر
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2005
المشاركات: 331
أبوعمر is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبوعمر
بارك الله فيك أختي ونفع بك ...

إن شاء الله تعالى يوم السبت إذا قدر الله نبدأ على بركة الله ..

أخوكم : أبوعمر الأثري
أبوعمر is offline   الرد مع إقتباس
قديم 27-05-2006, 01:06 PM   #4 (رابط ثابت)
{ وأنا لكم ناصح أمين }
 
الصورة الرمزية لـ أبوعمر
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2005
المشاركات: 331
أبوعمر is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبوعمر
إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله :


أما بعد :

فهذا إخواني في الله هو المجلس الأول من مجالسنا مع كتاب التوحيد ، الذي هو حق الله عز وجل على العبيد ،

نتناول فيه باختصار غير مخل ، عقيدة أهل السنة والجماعة في توحيد الله عز وجل ...

قال المصنف رحمه الله :

كتاب التوحيد


كتاب التوحيد
وقول الله تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [ الذاريات : 56 ] وقوله : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } [ النحل : 36 ] .
وقوله : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا }{ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } [ الإسراء : 23-24 ] .


وقوله : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [ النساء : 36 ] .
(1/9)










وقوله : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا }{ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }{ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }{ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [ الأنعام : 151-153 ] .
(1/10)








قال ابن مسعود : " من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [ الأنعام : 151 ] إلى قوله : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا } الآية " .
« وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار ، فقال لي : " يا معاذ ، أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله " ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ؟ قال : " حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شينا ، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا " قلت : يا رسول الله ، أفلا أبشر الناس ؟ قال : " لا تبشرهم فيتكلوا » . أخرجاه في الصحيحين .




قلت : ولعل هذا الباب طويل بعض الشيء ، وكذا الأبواب الخمسة التي تليه ، ولكنها طيبة إن شاء الله تعالى وهي الأساس الذي ينبني عليه غيره في التوحيد ...

قال المصنف :
إقتباس:
كتاب التوحيد

والتوحيد ثلاثة أقسام :توحيد الربوبية ، وتوحيد الأسماء والصفات ، و توحيد ألوهية.
توحيد الربوبية : هو أن نوحد الله عز وجل بأفعاله ، فنؤمن أن الله هو وحده الخالق الرازق النافع الضار ، ليس هذا لأحد سواه .

أما توحيد الأسماء والصفات : فهو توحيد الله عز وجل بإثبات أسمائه وصفاته واعتقاد ما صح فيهما وكيفية نسبته لله تعالى ، وتنزيهه عز وجل عما ترفع عنه من صفات أسندها المخلوقون إليه ، جل عنها وترفع سبحانه وتعالى .

أما توحيد الألوهية : فهو توحيد الله عز وجل بعبادتنا إياه ، فهو المعبود الحق الوحيد ، فلا يعبد غيره ولا يتوجه بأي عبادة كانت إلا إليه ، فإنه لا معبود بحق في الوجود إلا الله ، وتوحيد الألوهية هو مقتضى الشهادتين ، وعليه سيكون هذا الكتاب كله .

فإن هذا التوحيد - توحيد الألوهية - هو الذي كان فيه الخلاف بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبين مشركي قريش . فهم كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية إيمانًا كاملًا .
قال تعالى : ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) ، وقال تعالى : ( قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون ، فسيقولون لله قل فأنى تسحرون )

ولكنهم أشركوا مع الله آلهة أخرى في العبادة ، فدعوا غير الله واستغاثوا بغير الله ، وصرفوا أنواعًا من العبادات لغير الله سبحانه وتعالى .

قال المصنف رحمه الله :
إقتباس:
وقول الله تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [ الذاريات : 56 ]

قوله : إلا ليعبدون ، أي : إلا ليوحدون ، كما رواه ابن عباس رضي الله عنه .

فالغاية من خلقهم هي توحيد الله سبحانه وتعالى وإفراده بالعبادة .

قال المصنف رحمه الله :
إقتباس:
وقوله : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } [ النحل : 36 ] .
إقتباس:

قوله (في كل أمة) : (كل) تدل على العموم ، أي ما تركت أمة دون نذير
فكانت رسالتهم أجمعين ( أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت )

الطاغوت : لغة من الطغيان وهو مجاوزة الحد . قال تعالى : ( إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية )

قال ابن القيم رحمه الله : كل ما تجاوز العبد به حده ، من متبوع أو معبود أو مطاع.انتهى كلامه رحمه الله.
والآية الثانية تفسير للأولى .(اعبدوا الله ) = ( اجتنبوا الطاغوت ) فعبادة الله تكون باجتنابهم الطاغوت.

قال المصنف رحمه الله :
إقتباس:
وقوله : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ }
قضى : أمر وشرع وأوجب وأوصى وحكم وألزم .

قال أهل العلم : وما يكون بعد قضاء الله فهو واجب الالتزام .

(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) وهذا هو الشاهد من الأية .

قال ابن القيم رحمه الله : التوحيد أول الأمر وآخر الأمر .

قال المصنف رحمه الله :
إقتباس:
وقوله : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [ النساء : 36 ] .
اعبدوا : هذا أمر ، والأمر يقتضي الوجوب . كما في القاعدة الفقهية الأصولية :( الأمر يقتضي الوجوب)

وهذه الآية والتي قبلها تدلان على أن التوحيد هو أوجب الواجبات وأولها وأهمها .

قال المصنف رحمه الله :
إقتباس:
وقوله : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا }
تعَالَوا : دائمًا بفتح اللام .

وفي الآية دليل على أن أول المحرمات هي الإشراك بالله ، والشرك نقيض التوحيد ، والنهي عن الشرك هو في ذاته أمر بالتوحيد .
قال المصنف رحمه الله :
إقتباس:
قال ابن مسعود : " من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى : { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [ الأنعام : 151 ] إلى قوله : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا } الآية " .


قوله : خاتَمه : تشبيه يدل على أهميتها وتوثيقها . وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم ختم على هذه الآيات بخاتمه دلالة على أهميتها وتوثيقها .

وقول ابن مسعود : من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم: لأن في الآيات : (ذلكم وصاكم به ) ووصية الله هي وصية رسوله .

والحديث هذا فيه مقال ، فلعله لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن المعَّول عليه هو الآية نفسها . وذكر الحديث هاهنا للاستئناس به .

قال المصنف رحمه الله :
إقتباس:
« وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار ، فقال لي : " يا معاذ ، أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله " ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ؟ قال : " حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شينا ، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا " قلت : يا رسول الله ، أفلا أبشر الناس ؟ قال : " لا تبشرهم فيتكلوا » . أخرجاه في الصحيحين .


قلت : فيه فوائد جمة :
1- ظهر تواضعه صلى الله عليه وسلم في أمور :
أ- ركوبه الحمار مع إمكانية ووجود ما هو خي منه ( وهو الخيل )
ب- إردافه لمعاذ خلفه على نفس الدابة .
ج- مناداته وتكلمه معه ومناقشته.
وانظر أخي في الله كيف كان حق الله على العبيد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا ، فكان حقًا على الله ألا يعذب من لم يشرك به شيئًا .

وهنا مسألة : ما معنى : حق الله ؟
قال العلماء : هذا حق تفضل وامتنان ، لا حق وجوب ، كما قال بعض المبتدعة كالمعتزلة .
فقد تفضل الله علينا بأنا إن لم نشرك به شيئًا لم يعذبنا .
2- قوله : أفلا أبشر الناس : فيه دليل على استحباب تبشير المسلم .
3- قوله : لا تبشرهم فيتكلوا : هذا فيه كتمان للعلم .
وكتمان العلم قسمان : أ- كتمان علم مطلق بلا مصلحة ب- كتمان جزئية منه لمصلحة .
والكتمان هاهنا من القسم الثاني ...

قال المصنف رحمه الله :
[quote] فيه مسائل :
الأولى : الحكمة في خلق الجن والإنس . تقدم في الآية الأولى .
الثانية : أن العبادة هي التوحيد : لأن الخصومة فيه . الآية الثانية . والخصومة هي ما بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين مشركي قريش .
الثالثة : أن من لم يأت به لم يعبد الله ، ففيه معنى قوله : { وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } [ الكافرون : 3 ] .أي أن لم يأت بالتوحيد ويكفر بالطاغوت ولم يوحده بالعبادة .
الرابعة : الحكمة في إرسال الرسل .الدعوة إلى توحيد الله . الآية .
الخامسة : أن الرسالة عمت كل أمة .في قوله : في كل أمة . وقد تقدم
السادسة : أن دين الأنبياء واحد .
فكانت رسالتهم كلهم : أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت .


(1/11)






السابعة : المسألة الكبيرة : -وانظر كيف كان التوحيد ونبذ الشرك هو المسألة الكبرى- أن عبادة الله لا تحصل إلا بالكفر بالطاغوت ، ففيه معنى قوله- تعالى- : { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } الآية [ البقرة : 256 ] .الطاغوت : تشمل كل طاغوت وكل ما عبد من دون الله . كما سيأتي في الثامنة .
الثامنة : أن الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله .


التاسعة : عظم شأن ثلاث الآيات المحكمات في سورة الأنعام عند السلف ، لأنها وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وفيها عشر مسائل . أي في هذه الآيات.
أولاها : النهي عن الشرك .واكتفى المؤلف بذكر المسألة الأولى والأهم من مسائل هذه الآيات .


العاشرة : الآيات المحكمات في سورة الإسراء .
وفيها ثماني عشرة مسألة بدأها الله بقوله :
{ لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا } [ الإسراء : 22 ] .
وختمها بقوله :
{ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا } [ الإسراء : 39 ] .
ونبهنا الله سبحانه على عظم شأن هذه المسائل بقوله : { ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ } [ الإسراء : 39 ] .وتذكر قول ابن القيم : التوحيد أول الأمر وآخر الأمر
الحادية عشرة : آية سورة النساء التي تسمى آية الحقوق العشرة ، بدأها الله- تعالى- بقوله :
{ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [ النساء : 36 ] .



(1/12)






الثانية عشرة : التنبيه على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته .كما في حديث ابن مسعود
الثالثة عشرة : معرفة حق الله علينا .
الرابعة عشرة : معرفة حق العباد عليه إذا أدوا حقه .
الخامسة عشرة : أن هذه المسألة لا يعرفها أكثر الصحابة . وهذا من قول معاذ: أفلا أبشر الناس ؟
السادسة عشرة : جواز كتمان العلم للمصلحة . حتى لا يتكل الناس عليها .
السابعة عشرة : استحباب بشارة المسلم بما يسره . تقدم من قوله : أفلا أبشر الناس .
الثامنة عشرة : الخوف من الاتكال على سعة رحمة الله . قال : لا تبشرهم فيتكلوا .
التاسعة عشرة : قول المسؤول عما لا يعلم : الله ورسوله أعلم . كما تقدم في الحديث .

وهنا مسألة أشار إليها أهل العلم : الآن : هل يقال : الله ورسوله أعلم ؟
أم : الله أعلم ؟
والجواب : بل يقال : الله تعالى أعلم ، وإنما كان قولهم ذاك حال حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما بعد وفاته فيقال : الله تعالى أعلم .

وهنا لطيفة إلى أن معاذًا كان يعلم هذه الحقوق، كيف لا وهو عالم الصحابة ، ولكنه تواضعًا منه قال : الله ورسوله أعلم .
العشرون : جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض . فقد أخبر عليه الصلاة والسلام معاذًا دون غيره .
الحادية والعشرون : تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوب الحمار مع الإرداف عليه .تقدم الكلام عليه
الثانية والعشرون : جواز الإرداف على الدابة . وهذا واضح من فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
الثالثة والعشرون : فضيلة معاذ بن جبل .بأن خصه بالإرداف على الدابة .
الرابعة والعشرون : عظم شأن هذه المسألة .وهي التوحيد ...
[/QUOTE]

وبهذا نكون بفضل الله قد أتمننا الباب الأول من أبواب : كتاب التوحيد ...

بانتظار أسئلتكم واقتراحاتكم بالنسبة للشرح ، فلا تبخلوا علينا بالنصيحة .

وموعدنا السبت القادم إن شاء الله مع الباب الثاني من أبواب كتاب التوحيد .
وفي غضون هذا الأسبوع ، أجيب عن أسئلتكم أو استفساراتكم ونتناقش أفكاركم ..

بارك الله فيكم جميعًا

أخوكم : أبوعمر الأثري
أبوعمر is offline   الرد مع إقتباس
قديم 28-05-2006, 09:02 PM   #5 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيّل: May 2006
المشاركات: 158
محمدالسيدعلام is on a distinguished road
جزاك الله خير

وبارك الله فيك

وجعله الله فى ميزان حسانتك

مجهود كبير تشكر عليه

اخى ابو عمر
محمدالسيدعلام is offline   الرد مع إقتباس
قديم 29-05-2006, 03:19 AM   #6 (رابط ثابت)
عضو مسجل
 
الصورة الرمزية لـ sehr_3inik
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2005
المشاركات: 3,086
sehr_3inik is on a distinguished road
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اخي العزيز ابو عمرو

بجد عمل رائع وجميل جدا جدا

جزاك الله الف خير

وجعله في ميزان حسناتك

وانا بصراحه مش قرأته كويس علشان امتحاناتي بس باذن الله هقرأه احسن اما افضى

بس مجهود رائع مش حاجه غريبه على حضرتك

وبجد كل يوم بنحمد ربنا انه بعتلنا حضرتك تساعدنا في فهم امور دينا

جزاك الله خير الجزاء

من اختك في الله شروق
sehr_3inik is offline   الرد مع إقتباس
قديم 29-05-2006, 05:29 PM   #7 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ مستكة
 
تاريخ التسجيّل: Sep 2005
المشاركات: 4,194
مستكة is on a distinguished road
السلام عليكم ورحمة الله

إقتباس:
توحيد الربوبية : هو أن نوحد الله عز وجل بأفعاله ، فنؤمن أن الله هو وحده الخالق الرازق النافع الضار ، ليس هذا لأحد سواه .

أما توحيد الأسماء والصفات : فهو توحيد الله عز وجل بإثبات أسمائه وصفاته واعتقاد ما صح فيهما وكيفية نسبته لله تعالى ، وتنزيهه عز وجل عما ترفع عنه من صفات أسندها المخلوقون إليه ، جل عنها وترفع سبحانه وتعالى .

أما توحيد الألوهية : فهو توحيد الله عز وجل بعبادتنا إياه ، فهو المعبود الحق الوحيد ، فلا يعبد غيره ولا يتوجه بأي عبادة كانت إلا إليه ، فإنه لا معبود بحق في الوجود إلا الله ، وتوحيد الألوهية هو مقتضى الشهادتين ، وعليه سيكون هذا الكتاب كله .

طب انا مش شايفه فرق بين توحيد الربوبيه وتوحيد الالوهيه
يعني توحيد الربوبيه ان الله هو الواحد لا شريك له واقرارنا بذلك يترتب عليه طاعته وعبادته !!!



وبعدين باقي الدرس فهمت كثيرا منه لكني عجزت عن ربطه ببعضه ...

متاكده انه ليس تقصيرا منكم .. انما هو عدم فهم مني ...

عذرا فهو مجال اول مره اطلع فيه وان كنت اخد الامور مجملا وليس تفصيلا ... فبدا الموضوع مختلطا علي للاسف ...

بدايتا استميحك عذرا ان تبسط اكثر او تلخيصه في نقاط اساسيه حتي استطيع الالمام به ...

انا قرات اكثر من مره من هنا ومن الكتاب

اعلم تماما انه عيب في لكني مازلت مصره علي الفهم .... وان كنت محرجه في اظهار جهلي

لكني لن استسلم لشيطاني اريد التعلم ... لذلك ارجو سعة الصدر والتحمل


مستكة is offline   الرد مع إقتباس
قديم 29-05-2006, 07:00 PM   #8 (رابط ثابت)
{ وأنا لكم ناصح أمين }
 
الصورة الرمزية لـ أبوعمر
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2005
المشاركات: 331
أبوعمر is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبوعمر
الحمدلله وكفى ، وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى ،

بداية أشكر الإخوة شروق و محمد سيد علام على مشاركتهم الطيبة ونقولهم الأطيب ...

وكذا أشكر الأخت مستكة ، وأقول لك :

أختي الكريمة : ليس عيبًا ألا تعلمي ، فليس أحد يولد من بطن أمه عالمًا ، وليس عيبًا أن تغيب عنك مسألة من المسائل ، فهذا حال كل الناس ، هذا حالي وحال من علمني وحال من علمت ، كل الناس في هذا سواء ، فنحن بشر ، أفهامنا تختلف من شخص لآخر ...

فأقول أختي الكريمة مجيبًا عن أسئلتك الطيبة المباركة :

إقتباس:
قلت : لست ترين فرقًا بين توحيد الألوهية والربوبية :
فأقول : توحيد الربوبية : أن تعتقدي أن الخلق والرزق والتصرف في هذا الكون وتسييره هو خاص بالله تعالى ، لا يستطيعه أحد آخر ...

نقول : الرجل رب البيت ، أي المتصرف فيه والمتحكم فيه ومالكه .
ولله المثل الأعلى : فالله عز وجل خالق الكون ورازق الخلق ومحيي الخلائق ومميتها ...وهلم جرًا ..

أما توحيد الألوهية : أن تعتقدي أن الله عز وجل ، هو وحده من يعبد ، هو وحده من يدعى ، هو وحده من يستحق الشكر على النعم ، هو من يُقصد باي عبادة كانت ، فلا يعبد معه أحد ولا يدعى معه أحد.

فأقول : وبالمثال يتضح المقال
لو سألت كافرًا من كفار قريش : من خلقك ؟ سيقول : الله.
طيب : من يرزقك ؟ سيقول : الله .
طيب : من خلق السماء والأرض ؟ سيقول : الله .
طيب : من المتصرف في هذا الكون ؟ سيقول : الله .

ثم اسأليه :
من تعبد ؟ سيقول : الله و آلهة أخرى ...
من تدعو ؟ سيقول : الله وآلهة أخرى ...
لمن تذبح ؟ سيقول : لله ، ولآلهة أخرى ...
لمن تصرف العبادات بكل أنواعها ، سجودًا وركوعًا وصلاة ودعاء و , و ؟ سيقول : لله ولآلهة أخرى ...


فهذا الكافر : موحد توحيد الربوبية ، لاشك في ذلك ... لأنه يعلم أن الله وحده من يخلق ويرزق ويحيي ويميت ..

لكنه مشرك في توحيد الألوهية : لأنه لا يعتقد أن الله هو ( المألوه الوحيد ) أي :المعبود الوحيد .. فيصرف العبادة لغير الله تعالى ..

أرجو أن يكون الفرق وضح ، وإلا فأسألك بالله أن تعيدي السؤال عن أي جزئية لم تتضح لك ...


إقتباس:
ثم ذكرت أنك فهمت جزءًا كثيرًا من الدرس ، فأقول : الحمدلله على فضله ومنته .. ولكنك لم تستطيعي ربطه ببعضه :
فأقول : هذا ما حصل لي في أول مرة درست فيها هذا الكتاب ، ولكن شيخي كان يقول : بعد خمسة أبواب ، ستتضح لكم الصورة ، وأنا من بعده أقول : اصبري ، بعد خمسة أبواب ستتضح لك الصورة .

لكن دعيني ألخص لك الأمور في نقاط رئيسة كما تفضلت ...

هذا الكتاب : هو كتاب التوحيد ... طيب :

1- فبدأ المؤلف في هذا الباب ببيان مكانة التوحيد فذكر الآية الأولى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )
2- ثم أتبعه ببيان شمولية التوحيد : فذكر الآية : (ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله )
3- ثم بين المؤلف أنه أوجب واجب فذكرالآية : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه )
4- ثم بين المؤلف أن التوحيد هو ضد الشرك فذكر الآية :( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًَا )
5- ثم بين المؤلف أن الشرك أول المحرمات ، والشرك ضد التوحيد ، فنهى عن الشرك ، فكان هذا نفسه هو أمر بالتوحيد وذكر الآية ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئًا )

6- ثم أكد أهمية الآية بذكر حديث ابن مسعود وأنها وصية الله ورسوله . فذكر الحديث
7- ثم بين أن التوحيد حق الله على العبيد ، وأن جزاءه الوقية من العذاب .. وهذا لبيان جزاء التوحيد فذكر حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه ...



وأنا أنصح إخوتي في الله بعد قراءة النص بربطه بالمسائل في نهاية النصوص وأن يضعها قبالة بعضها ، لعله يتبين كيفية الربط بينها وتسلسلها ، وتتضح له الصورة أكثر ، من مغزى ذكر المؤلف لهذه الآيات والأحاديث وما علاقتها بالباب ...

وأنا أشكر الإخوة على أسئلتهم وأرجو عدم الحياء ، فإنه لا حياء في العلم ، واسألوا ما بدا لكم ، حتى إن أجبت وكان في الجواب غموض فلا عيب في السؤال ، بل هو أكبر دليل على أنكم حريصون على العلم ، وأسأل الله لكم التوفيق والثبات ...

والله تعالى أعلم

أخوكم :أبوعمر الأثري

آخر تعديل بواسطة أبوعمر ، 29-05-2006 الساعة 07:02 PM.
أبوعمر is offline   الرد مع إقتباس
قديم 29-05-2006, 07:06 PM   #9 (رابط ثابت)
{ وأنا لكم ناصح أمين }
 
الصورة الرمزية لـ أبوعمر
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2005
المشاركات: 331
أبوعمر is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبوعمر
ثم أقول : يا أختي الكريمة : بارك الله فيك على الأسئلة ، ومن أراد العلم حقًا فهذه سبيله الوحيدة ، السؤال ، ليس السؤال من العيب في شيء ، وإلا ما بقي على وجه الأرض عالم !!! وإصرارك على الفهم شيء رائع ما أكاد أراه إلا في بعض شباب هذه الأمة ، فبارك الله فيك أختي على أسئلتك ، واعلمي أن هذه الأسئلة بيان للأعضاء كلها ، ولعل الله أن يجزيك خيرًا على كل من فهم جزئية كانت عنه غائبة أو ازداد فهمًا من أسئلتك هذه ..

فأقول : اسئلوا ما بدا لكم و إياكم والخجل ، فإنه لا حياء في العلم ...

بالتوفيق ...

أسأل الله لكم الإخلاص والسداد

أخوكم :أبوعمر الأثري
أبوعمر is offline   الرد مع إقتباس
قديم 30-05-2006, 04:14 PM   #10 (رابط ثابت)
{ وأنا لكم ناصح أمين }
 
الصورة الرمزية لـ أبوعمر
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2005
المشاركات: 331
أبوعمر is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبوعمر
هيه ، هل أنتم جاهزون للدرس الثاني ... أم ننتظر ...

خذوا راحتكم أنا ليس عندي مانع ... طالما أنه في مصلحتكم ...

أخوكم : أبوعمر الأثري
أبوعمر is offline   الرد مع إقتباس
قديم 30-05-2006, 07:12 PM   #11 (رابط ثابت)
لاتنسونا من صالح دعائكم
 
الصورة الرمزية لـ كتائب الاقصى
 
تاريخ التسجيّل: Sep 2005
المشاركات: 4,872
كتائب الاقصى is on a distinguished road
مشاء الله لاقوة الا بالله جزاك الله خيرا أخى الكريم أبوعمر مجهود رائع أسأل الله أن ينفع بك وأن يكتب هذا العمل فى ميزان حسناتك يوم القيامه ومزيدا من التقدم فى شرح عقيدة التوحيد للان فى هذه الايام ضل كثير من الناس فى عقائد شركيه وبدع اٍال الله أن يجنبنا الفتن ماظهر منها وما بطن
كتائب الاقصى is offline   الرد مع إقتباس
قديم 31-05-2006, 02:23 PM   #12 (رابط ثابت)
مشرف
 
الصورة الرمزية لـ مستكة
 
تاريخ التسجيّل: Sep 2005
المشاركات: 4,194
مستكة is on a distinguished road
الحمد لله فهمت من توضيحك يا ابو عمر كده قدرت اربط الموضوع ببعضه

بارك الله فيك وجزاك كل خير ...

طيب حضرتك قلت في الاول :
إقتباس:
على أن من أراد الحفظ ، فسيسمع لنا ما يحفظه هاهنا ... ليسطر بهذا مفتخرا متشرفا أنه حفظ بابا من كتاب التوحيد : الذي هو حق الله عز وجل على العبيد
يعني نحفظ الايات والحديث ...
مثلا لبيان مكانة التوحيد ... ونذكر الايه تبعها وهكذا ؟؟؟

شكرا ليك علي التوضيح انا متابعه بس تاخرت لظروف ..
مستكة is offline   الرد مع إقتباس
قديم 31-05-2006, 05:03 PM   #13 (رابط ثابت)
{ وأنا لكم ناصح أمين }
 
الصورة الرمزية لـ أبوعمر
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2005
المشاركات: 331
أبوعمر is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبوعمر
الحمدلله ...

أخي كتائب الأقصى : بارك الله فيك على ثنائك علي بما قد لا أستحقه ... ولو كان عندك اقتراح أو نقد أبني به هذا الموضوع لكان يسرني بارك الله فيك ...

أخوكم : أبوعمر الأثري
أبوعمر is offline   الرد مع إقتباس
قديم 31-05-2006, 05:09 PM   #14 (رابط ثابت)
{ وأنا لكم ناصح أمين }
 
الصورة الرمزية لـ أبوعمر
 
تاريخ التسجيّل: Aug 2005
المشاركات: 331
أبوعمر is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبوعمر
إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة مستكة
الحمد لله فهمت من توضيحك يا ابو عمر كده قدرت اربط الموضوع ببعضه

بارك الله فيك وجزاك كل خير ...

طيب حضرتك قلت في الاول :

يعني نحفظ الايات والحديث ...
مثلا لبيان مكانة التوحيد ... ونذكر الايه تبعها وهكذا ؟؟؟

شكرا ليك علي التوضيح انا متابعه بس تاخرت لظروف ..

الحمدلله رب العالمين ... أنك فهمت وهذا من فضل الله علينا وعلى الناس ...


نعم ولعلي أكون أول من يسمع :


كتاب التوحيد :

وقول الله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )

وقوله تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت )

وقوله تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا )

وقوله تعالى : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا )

وقوله تعالى : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانا )

وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليك ألا تشركوا به شيئا ) إلى قوله : (و أن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به )

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي : يا معاذ : أتدري ما حق الله على العباد ، وما حق العباد على الله ؟ قلت : الله ورسوله أعلم

قال : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشرك به شيئا

وحق العباد على الله : ألا يعذب من لا يشرك به شيئا
قلت يا رسول الله ، أفلا أبشر الناس ؟ قال : لا تبشرهم فيتكلوا... أخرجاه في الصحيحين ...



بهذا أكون قد انتهيت من التسميع والحمدلله .. بعد هذا أقوم باعتماد الرد... ثم أراجعه مع الأصل فإن وجدت خطأ صححته باللون الأحمر ...

والحمد لله رب العالمين ..


أخوكم : أبوعمر الأثري

آخر تعديل بواسطة أبوعمر ، 31-05-2006 الساعة 05:13 PM. السبب: زيادة نسيتها !!
أبوعمر is offline   الرد مع إقتباس