عن يوسف بن الحسين يقول : كنت مع ذي النون المصري على شاطئ غدير فنظرت إلى عقرب أعظم ما يكون على شط الغدير واقفة ، فإذا بضفدع قد خرجت من الغدير ، فركبتها العقرب فجعلت الضفدع تسبح حتى عبرت ، فقال ذو النون : إن لهذه العقرب شأناً فامض بنا ، فجعلنا نقفو أثرها ( اي نقتفي اثرها و نسير خلفها ) فإذا رجل نائم سكران ، وإذا حية قد جاءت فصعدت من ناحية سرته إلى صدره وهي تطلب أذنه ، فاستحكمت العقرب من الحية فضربتها : فانقلبت وانفسخت ، ورجعت العقرب إلى الغدير ، فجاءت الضفدع فركبتها فعبرت ، فحرك ذو النون الرجل النائم ، ففتح عينيه ، فقال : يا فتى ! انظر مما نجاك الله ، هذا العقرب جاءت فقتلت هذه الحية التي أرادتك ، ثم أنشأ ذو النون يقول : يا غافلاً والجليل يحرسه من كل سوء يهدب في الظلم . كيف تنام العيون عن ملك تأتيك منه فوائد النعم . فنهض الشاب وقال : إلهي ! هذا فعلك بمن عصاك فكيف رفقك بمن يطيعك ؟ ثم ولى ، فقلت : إلى أين ؟ قال : إلى طاعة الله .
" نقلا عن : التائبون الى الله ، للحازمي "
****************
منقــ للفائدة ــول