أشكو لعمرى بل أشكو لدهرى
من طول سهرى وقسوه الفكر
وتعاظم المى وانحناء ظهرى
وظفره الأه من شده القهر
من أناس يدعون أنهم بشر
قلوبهم صماء تحسبها حجر
عمائهم فى القلب ليس فى البصر
وأيديهم ملوثه بالظلم والغدر
أحبو الدنيا وأغفلوا يوم الحشر
فلاترى ولاتسمع منهم شئ يسر
ولأتعرف هل تقاومهم أم منهم تفر
طريقهم لله طريق العصيان
ويسيرون على خطى الشيطان
ولايعرفون للبر معنى ولا للأحسان
يقابلون صنيع الجميل بالنكران
طبائعهم واخلاقهم تثيرك للغثيان
يسارعون للشر برشاقه الغزلان
ومن الخير يهربوا الى جحورهم كالجرزان
من كثرتهم أزدحم منهم المكان
وأصبحوا أسياد ونجوم هذا الزمان
ونسوا أن فى الدنيا سبقهم أقوام
تركوا فى النفوس أثار الظلم والاثام
ولم يبقى من أجسادهم سوى أجزاء عظام
ودعاء مظلومين عليهم بالارجام
على مافعلوه من أعمال شريره وأجرام
وأنتقام ربك منهم على ماأقترفوه من حرام