|
الرئيس مبارك ينصح بوتين روسيا بالبقاء فى الحكم ؟؟؟؟؟
القدس العربيه -
نشرت الصحف الروسية تصريحات للرئيس المصري حسني مبارك قال فيها انه سينصح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يلتقيه بعد غد الخميس في موسكو بالبقاء في الحكم بعد انتهاء ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة عام 2008. وقال الرئيس مبارك في حديث لصحيفة فريميا نوفوسيت الروسية إن بوتين ملم جيداً بالوضع في روسيا وفي العالم ويفهم كل شيء، وعليه أن يبقي في الحكم، فروسيا بحاجة إليه .
الرئيس مبارك يريد أن تعود روسيا الي الوراء مئة عام، وأن تتخلي عن تجربتها الديمقراطية التي حولتها الي دولة عصرية، وتعدل دستورها بحيث يصبح الرئيس بوتين مثله رئيساً مدي الحياة، ثم يعدّل الدستور مرة ثانية بحيث يسمح بتوريث الحكم الي ابنه من بعده.
فطالما أن الرئيس مبارك ضمن البقاء في الحكم ثلاثين عاماً علي الأقل، واستطاع أن يقمع المعارضة، ويزور الانتخابات، ويسيطر علي جميع مقاليد الأمور في البلاد من خلال أجهزة امنية قوية، وقضاء مدجن، ووزراء خانعين، وبرلمان مستأنس، فإنه بات يملك من الخبرة الشيء الكبير في هذا الخصوص، بحيث بات يفكر في فتح مدرسة خاصة يتتلمذ فيها رؤساء أجانب مثل بوتين وحتي الرئيس جورج بوش الابن اذا أراد البقاء في الحكم لفترة ثالثة أو رابعة.
وللإنصاف فإن الرئيس مبارك ليس الأستاذ الوحيد في هذه المدرسة، فمعظم الزعماء العرب عدلوا الدساتير، ومددوا لأنفسهم لفترات رئاسية متوالية تسمح لهم بالبقاء علي كرسي العرش حتي انتقالهم الي الرفيق الأعلي.
الفارق الأساسي بين الرئيس مبارك والزعماء العرب الآخرين، أنهم لا يريدون توجيه النصح إلي الآخرين، والتدخل في شؤونهم الداخلية، وتعديل دساتيرهم، ويكتفون بالصمت، بينما يتفرد الرئيس مبارك في الترويج لمدرسته، وعرض خدمات خبرائه في التزوير والكذب وتعديل الدساتير.
نعتقد ان الرئيس بوتين الذي انقذ بلاده من الانهيار وسيطرة المافيات ، وبني مؤسسات دستورية راسخة، واقتصاد قوي، وأدخل اصلاحات جذرية في مختلف أوجه الحياة، وأعاد لروسيا الكثير من هيبتها في المحافل الدولية، وسدد جميع ديونها الخارجية، ووزع الثروة بشكل عادل علي مواطنيه، نعتقد أنه وبعد كل هذه الانجازات لن يستمع الي الرئيس مبارك، لأنه يستطيع، ودون أي عناء، أن يري أين أوصل الرئيس مبارك مصر بدكتاتوريته، وسياساته الفاشلة علي الأصعدة كافة، وهي السياسات التي قزمت مصر ودورها، وحولتها الي دولة ليس لها أي ثقل حقيقي في المحيطين الاقليمي والدولي.
السؤال هو ماذا لو حدث العكس وقدم بوتين الي الرئيس مبارك النصح بالكف عن ممارساته الدكتاتورية وأمانيه في توريث ابنه جمال، وارساء أسس ديمقراطية حقيقية في مصر، واعتزال الحكم بهدوء؟
|