"خلف الباب مصلية.. برجاء عدم التبول.."
هذا اللافتة موجودة على باب جراج في شارع (رمسيس), أحد أهم شوارع القاهرة و أكثرها حيوية.. و الذي يؤدي إلى ميدان (رمسيس) الذي هو - بدوره - واحد من أكبر و أهم ميادين القاهرة..
صاحب هذه اللافتة معذور .. فمن حقه أن يضمن بقاء المصلية خلف الباب طاهرة و نظيفة إن كان صادقاً, و من حقه أن يضمن بقاء مكانه نظيفاً حتى لو اضطر لادعاء وجود المصلية وراءه (و إن لم تكن موجودة)..
المثير في الأمر هو السبب الذي دفع صاحب هذه اللافتة لكتابتها.. فقد استشرت هذه العادة الغريبة بين سكان المحروسة بشكل ملحوظ, و أصبح الأمر لا يقتصر على سكان القرى و الفلاحين فحسب (و التي تقل خطورة و قذارة هذه العادة لديهم بسبب طبيعة الأرض الترابية /الطينية مقارنة بالأسفلت في القاهرة) لكنها اصبحت عادة أثيرة لدى سكان المدن و الذي أصبح الواحد منهم ما أن يجد مكاناً خالياً حتى يسارع بتلبية نداء الطبيعة هناك من باب أنه قد لابجد مكاناً آخر حتى يصل إلى منزله..
تذكرني هذه اللافتة بالنكتة الشهيرة التي تحكي أن الرئيس الأمريكي كان في زيارة لمصر فوجد الناس يتبولون بحرية على قارعة الطريق.. فأخذ يسخر من الرئيس المصري ودعاه إلى زيارة أميركا ليرى الحضارة.. فلما جاء و أخذه في جولة عبر الولايات لم يجد فيها الرئيس المصري ما يشين.. استشاط الرئيس المصري غضباً.. و قرر أنه لابد واجد شيئاً في نيويورك.. فلما ذهب هناك وجد رجلاً محترماً يرتدي بذلة و ظهره إليهم يتبول تحت قاعدة تمثال الحرية!
فعاير الرئيس المصري نظيره الأمريكي و عاد إلى بلده فرحاً مسروراً.. فلما ذهب الرئيس المصري.. استدعى الأمريكي أحد معاونيه و طلب منه أن يلقي القبض على هذا الشخص عديم اللياقة فوراً.. فتنحنح المعاون ثم اعنذر له قائلاً: "سيدي لا يمكننا أن نقبض على هذا الرجل فهو يتمتع بحصانة ديبلوماسية.." فسأله الرئيس عن هوية هذا الرجل فأجاب المساعد قائلاً: "احم .. إنه السفير المصري يا سيدي.."!
أنا أعلم أنه من حق الناس أن يجدوا مراحيض عامة (ليفك المزنوق منهم زنقته, لكن هذا لا يعني أن يصبح التبول في الطرقات الصلبة عادة من عادتنا , خصوصاً و أن التفكير في أن الحكومة قد تعمم نشر المراحيض العامة في البلاد يعتبر ضرباً من الخيال العلمي (باعتبار ان نشر المياه العذبة الصالحة للشرب أولى لكنه غير موجود)..
ربما تجد الناس يتبولون في الشارع في عديد من الأماكن..
لكن أن تجد صاحب جراج يترجى الناس كي لا يبولوا على حائطه.. فهذا لا يحدث إلا في..
بلاد العجائب..!
المموضوع جميل بس ريحته مش ولا بد ما علينا؛؛؛؛؛؛ طبعا الموقف كله غلط في غلط والمشكله ليست في بلد العجائب ولكن المشكله يا سيدي لمن لا يعرف ان منطقة ميدان رمسيس هي من اكثر مناطق قاهرة المعز ازدحاما بل قد تكون اكبر منطقة مزدحمه في العالم (مقارنة بالمساحه وعدد المتواجدين في الكليلو متر المربع الواحد) وهذا الزحام يكون شبة دائم ليل نهار تخدم هذه المنطقه دورة مياة واحده موجوده داخل محطة القطار وتجد الناس فيها طوابير واظن انها حاليا اصبحت برسوم يعني تلبي نداء الطبيعه بفلوس كمان ؛؛؛؛؛ فتخيل حضرتك هذه الالوف التي تاتي الى هذا المكان من كل حدب وصوب لتجد انعدام تام لمثل هذه الخدمه الهامه في حياة بنوا البشر ؛؛؛؛؛؛؛ الصورة وحسب ما اظن ان الباب المغلق يطل على شارع جانبي او زقاق ضيق مما يشجع المزنوقين على اللجوء اليه كحائط لل،،،،،،،،،،،،،،،،،مبكى