بحث لوحة التحكم مصر
خروج التسجيل مواضيع اليوم

العودة   عالم ابن مصر > ----المجرة الاسلامية---- > حوار اسلامي
التسجيّل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
   
 
قديم 11-11-2006, 11:23 PM   #1 (رابط ثابت)
لاتنسونا من صالح دعائكم
 
الصورة الرمزية لـ كتائب الاقصى
 
تاريخ التسجيّل: Sep 2005
المشاركات: 6,224
كتائب الاقصى is on a distinguished road
مخافة المؤمن لربه تعصمه من الخطايا

يقول الحق تبارك وتعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}... سورة يوسف الآيات 23 – 24.

تشير هذه الآيات وما بعدها إلى المحنة الثالثة التي ابتلى بها نبي الله ورسوله يوسف بن يعقوب وأول محنة كانت إلقاؤه في الجب والثانية كانت الرق بعد أن بيع للعزيز وتأتيه المحنة الثالثة بعد أن بلغ أشده واستوى ولكن الله تعالى قد آتاه حكما وعلما ليواجهها وينجو من شرها وهي محنة أو تجربة مريرة مر بها يوسف زمنا طويلا.

فلم تكن فقط في مشهد المراودة الذي يصوره القرآن وإنما كانت في حياة يوسف فترة مراهقته كلها في جو هذا القصر مع هذه المرأة، ولقد كان يوسف مولى مملوكا في سن الفتنة وهي محنة طويلة مر بها يوسف وصمد لها ونجا منها ومن تأثيراتها ومغرياتها ووسائلها الخبيثة ولسنه وسن المرأة التي يعيش معها تحت سقف واحد كل هذه المدة قيمة في تقدير مدى الفتنة وخطورة المحنة والصمود لها هذا الأمد الطويل ولقد كانت المراودة هذه المرة مكشوفة وكانت الدعوة فيها سافرة إلى الفعل الأخير وحركة تغليق الأبواب لا تكون إلا في اللحظة الأخيرة.

وقد وصلت المرأة إلى اللحظة الحاسمة التي تهتاج فيها دفعة الجسد الغليظة ونداء الجسد الأخير، {وقالت هيت لك} هذه الدعوة السافرة الجاهرة الغليظة لا تكون أول دعوة من المرأة، إنما تكون هي الدعوة الأخيرة وقد تكون أبدا إذا لم تضطر إليها المرأة اضطرارا، والفتى يعيش معها وقوته وفتوته تتكامل وأنوثتها متكاملة فلابد أنه كانت هناك إغراءات شتى خفيفة لطيفة قبل هذه المفاجأة الغليظة فماذا كان جواب يوسف؟.

قال: {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} أي أعيذ نفسي بالله أن أفعل {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} لقد أكرمني بأن نجاني من الجب وجعل في هذا الدار مثواي الطيب الآمن {إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} الذين يتجاوزون حدود الله فيرتكبون ما تدعينني إليه.

والقرآن صريح وقاطع في أن رد يوسف المباشر على المراودة السافرة كان هو التأبي المعلل بتذكر نعمة الله عليه وبتذكر حدوده وجزاء من يتجاوزون تلك الحدود، ثم تأتي الآية الأخرى {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}.

يقول المرحوم الشيخ رشيد رضا في تفسير المنار (انما همت بضربه نتيجة إبائه وأهانته لها وهي السيدة الآمرة المطاعة. وهم هو برد الاعتداء ولكنه آثر الهرب فلحقت به وقدت قميصه من دبر) وجمهور المفسرين على أنها همت هم الفعل وهم بها هم النفس ثم تجلى له برهان ربه فترك.

ويقول الزمخشري في الكشاف فان قلت كيف جاز على نبي الله أن يكون منه هم بالمعصية وقصد إليها؟ قلت: المراد بالهم أنه مالت نفسه إلى المخالطة ونازعت إليها عن شهوة الشباب ميلا يشبه الهم به والقصد إليه وكما تقتضيه صورة تلك الحال التي تذهب بالعقول والعزائم وهو يكسر ما به ويرده بالنظر في برهان الله المأخوذ على المكلفين من وجوب اجتناب المحارم، ولو لم يكن ذلك الميل الشديد المسمى هما لشدته لما كان صاحبه ممدوحا عند الله بالامتناع، لأن استعظام الصبر على الابتلاء على حسب عظم الابتلاء وشدته.

ويقول صاحب ظلال القرآن المرحوم سيد قطب: هو نهاية موقف طويل من الإغراء بعد ما أبى يوسف في أول الأمر واستعصم وهو تصوير واقعي صادق لحالة النفس البشرية الصالحة في المقاومة والضعف ثم الاعتصام بالله في النهاية والنجاة.

ولكن السياق القرأني لم يفصل في تلك المشاعر البشرية المتداخلة المتعارضة المتغالبة لأن المنهج القرآني لا يريد أن يجعل من هذه اللحظة معرضا يستغرق أكثر من مساحته المناسبة في محيط القصة وفي محيط الحياة البشرية المتكاملى كذلك، فذكر طرفي الموقف بين الاعتصام في أوله والاعتصام في نهايته مع الإلمام بلحظة الضعف بينهما ليكتمل الصدق والواقعية والجو النظيف جميعا.

وهو اقرب إلى الطبيعة البشرية وإلى العصمة النبوية وما كان يوسف سوى بشر رغم انه بشر مختار ومن ثم لم يتجاوز همه الميل النفسي في لحظة من اللحظات. فلما رأى برهان ربه الذي نبض في ضميره وقلبه بعد لحظة الضعف الطارئة عاد إلى الاعتصام والتأبي. {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين * وَاسُتَبَقَا الْبَابَ} فهو قد آثر التخلص والفرار وأما هي فقد جرت خلفه لتمسك به وهي ما تزال في هياجها الحيواني وقدت قميصه من دبر نتيجة جذبها له لترده عن الباب وهنا تقع المفاجأة ويجد أن زوجها عند الباب فتسبق وتشتكي لتتخلص من هذا المنظر المريب وتتهم يوسف قائلة {مَا
جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

ولكن يوسف يجهر بالحقيقة في وجه الاتهام الباطل ويقول: هي راودتني عن نفسي ويشهد بن عم لها قائلا {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ * فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} وتظهر الدلائل والبراهين الدالة على صدق يوسف وبراءته وطهارة ذيله وأنها هي الكاذبة وهي التي راودته ودبرت هذا الاتهام.

ويهتف العزيز قائلا: يوسف أعرض عن هذا فأهمله ولا تعره اهتماما ولا تتحدث به، وأما أنت أيتها الملفقة لهذا الاتهام الملصقة بالبراءة العنت، فعليك أن تتوبي وأن تطلبي من الله المغفرة لذنبك انك كنت من الخاطئين.

انها الحصانة الخلقية والطهارة والنقاء التي تعصم البشر من التردي في مهاوي الرذيلة وتحول دون اقتحامهم لحمى الله في الأرض وهي محارمه وهي العصمة التي يعصم الله بها أنبياءه ورسله وأتباعه من السقوط في الخنا وإنها مخافة الله وتقواه {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} والله أعلم حيث يجعل رسالته فهو يختارهم على علم ويضعهم على عينه لأنهم هداة البشر ومصابيح الهدى وشموس الفضيلة وأقمار الليالي.

والله الهادي سواء السبيل
كتائب الاقصى is offline   الرد مع إقتباس
قديم 14-11-2006, 07:04 PM   #2 (رابط ثابت)
راجى عفو ربه
 
تاريخ التسجيّل: Oct 2006
المشاركات: 131
أحمد سالم is on a distinguished road
جزاك الله خيرا الجزاء نسأل الله أن يجنبنا الفتن ماظهر منها ومابطن
أحمد سالم is offline   الرد مع إقتباس
قديم 14-11-2006, 09:50 PM   #3 (رابط ثابت)
لاتنسونا من صالح دعائكم
 
الصورة الرمزية لـ كتائب الاقصى
 
تاريخ التسجيّل: Sep 2005
المشاركات: 6,224
كتائب الاقصى is on a distinguished road
إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة أحمد سالم
جزاك الله خيرا الجزاء نسأل الله أن يجنبنا الفتن ماظهر منها ومابطن
اللهم آمين نسأل الله القبول جزيت خيرا على مروك الطيب اخى أحمد
كتائب الاقصى is offline   الرد مع إقتباس
قديم 14-11-2006, 10:07 PM   #4 (رابط ثابت)
أبي .. احتسبتك عند الله
 
الصورة الرمزية لـ الورد الجوري
 
تاريخ التسجيّل: Jun 2006
الإقامة: المنصورة
المشاركات: 13,426
الورد الجوري is on a distinguished road
إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة كتائب الاقصى

انها الحصانة الخلقية والطهارة والنقاء التي تعصم البشر من التردي في مهاوي الرذيلة وتحول دون اقتحامهم لحمى الله في الأرض وهي محارمه وهي العصمة التي يعصم الله بها أنبياءه ورسله وأتباعه من السقوط في الخنا وإنها مخافة الله وتقواه {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} والله أعلم حيث يجعل رسالته فهو يختارهم على علم ويضعهم على عينه لأنهم هداة البشر ومصابيح الهدى وشموس الفضيلة وأقمار الليالي.

والله الهادي سواء السبيل
حاز اختيارك الرائع على اعجابي و تقديري حقا
شكرا لحسن انتقاء ماتقدمه
بوركت اخي الكريم
الورد الجوري is offline   الرد مع إقتباس
قديم 14-11-2006, 10:48 PM   #5 (رابط ثابت)
لاتنسونا من صالح دعائكم
 
الصورة الرمزية لـ كتائب الاقصى
 
تاريخ التسجيّل: Sep 2005
المشاركات: 6,224
كتائب الاقصى is on a distinguished road
إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة الورد الجوري
حاز اختيارك الرائع على اعجابي و تقديري حقا


شكرا لحسن انتقاء ماتقدمه

بوركت اخي الكريم
جزاكم الله خيرا كلمات طيبة من أخت فاضلة أسأل الله أن يرزقنا الإخلاص فى القول والعمل مشكورة على مروك الطيب
كتائب الاقصى is offline   الرد مع إقتباس
 
   
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك إضافة مشاركات جديدة
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة. الساعة الآن » 10:10 AM.

ترجمة كلمات - دليل مواقع ابن مصر - مواقع صديقة - منتدى ابن مصر
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37

Powered by: vBulletin الاصدار 3.6.4
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 RC4 ©2008, Crawlability, Inc.