|
عادل إمام يسبب حالة من الغضب والكراهية...
حديث للمصريين هذه الأيام سواء في سيارات الأتوبيس المتهالكة التي يستقلونها للذهاب إلى عملهم أو في عربات القطارات المنتهية الصلاحية التي قد تحترق أو تقوم بحادثة في أي وقت إلا عن الفنان عادل إمام "الزعيم"وحواره المثير الذي أجراه مع المذيعة المصرية الدكتورة هالة سرحان والذي سيذاع في الخامس والعشرين من الشهر الجاري خاصة وأن إمام بجانب تطرقه للعديد من الموضوعات الحساسة سواء السياسية أو الإباحية كعادته في مختلف حواراته أو أفلامه بات المادة الإعلانية الثرية في مختلف شوارع القاهرة ووسائل الإعلام والصحف سواء الكبرى أو الصغرى أو المستقلة.
المثير أن عدد من التقارير الصحفية التي نشرت خلال الأسبوع الماضي وبالتحديد في صحيفة المصري اليوم أو صحيفة الأسبوع أو الفجر المستقلين بل وفي صحيفة الأهرام الحكومية الرسمية زعموا أن حمله الدعاية لحلقة الزعيم وصلت إلى 100 ألف جنيه مصري أي ما يوازي قرابة 15 ألف دولار في الأسبوع الواحد, حيث انطلقت يوم الأربعاء الماضي الموافق الثامن من شهر نوفمبر (تشرين أول) الجاري وستستمر حتى موعد إذاعة الحلقة.
اللافت أن شركة روتانا وبالتعاون مع المستشارين الإعلاميين للزعيم قاموا بوضع اللافتات في الشوارع المصرية والإعلان عنها فوق أسطح البنايات الحكومية بأحجام كبيرة, وهو أمر لا يسمح به إلا لإعلانات الحزب الوطني الحاكم وبرامجه التي يطرحها على المواطنين، الأمر الذي يعكس قوة الزعيم ومكانته على الساحة المصرية التي باتت تعادل قوة الحزب الحاكم في مصر.
والحاصل فإنه وعلى الرغم من تعلق العشرات من المصريين بالزعيم وحبهم له خاصة وأنه يعرض دائماً في أفلامه المشاكل التي يتعرض لها المصريين والماسي التي يواجهونها في تعاملاتهم اليومية سواء مع الحكومة أو مع بعضهم البعض فإن هناك حالة من الغضب والكراهية لتكاليف هذه الحملة التي يحلم شريحة كبيرة من المصريين بامتلاك المبلغ الذي اعتمدته في أسبوع واحد لبقية حياتهم خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر نتيجة للأزمة الاقتصادية التي تمر بها والتي تؤثر على العديد من القطاعات المصرية سواء الاقتصادية أو حتى السياسية.
ولقد استغلت الأحزاب والجماعات المعارضة المصرية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين هذه الأزمة وقامت بالهجوم الشرس سواء على الزعيم أو قناة روتانا للتبذير الواضح والصارخ في تكاليف الحملة الإعلانية أو في المبلغ الذي دفعته القناة للزعيم من أجل التصوير معه والذي يتردد بين المصريين أنه يصل إلى مليون جنيه مصري أي ما يعادل 150 ألف دولار وهو الرقم الذي يحصل عليه الزعيم عند عرض أي مسرحية أو عمل فني له في الخارج. ونحن في فرفش نتسائل بدهشة عن مقصد المعارضين لدفع تكاليف الإعلانات. فهل يحاولون إقناع روتانا بتحويل النقود الى الشعب بدل دفعها على الإعلانات. وهل هذا فعلاً هدف روتانا؟
وأدى هذا الهجوم الشرس من قبل هذه الأحزاب الجماعات إلى إصدار قناة روتانا بيانا أكدت فيه أن الحملة الإعلانية التي تسبق حلقة الزعيم هي جزء من احتفاء القناة بظهور الزعيم علي شاشتها، بالإضافة لأنه أول لقاء يجمعه مع الدكتورة هالة سرحان عبر تاريخها الإعلامي الطويل، وهو ما جعل روتانا تكثف الإعلان عن الحلقة قبل موعدها بفترة نظراً لأهميتها وأهمية الضيف، وأضاف البيان أن القناة تقوم بعمل دعاية للحلقات التي تجريها الدكتورة سرحان مع النجوم الشباب قبلها بأسبوع فما بالنا بالزعيم.
يذكر أن هناك حرب شرسة تشنها عدد من الأحزاب السياسي على الدكتورة هالة سرحان منذ أن عرضت القناة تنويهاً لحلقة قامت بتسجيلها مع بنات الليل في مصر، الأمر الذي أثار الرأي العام المصري بقوة خاصة وأن جميع العاهرات اللواتي استضافتهن سرحان في الحلقة هن من المصريات فقط، الأمر الذي يسيء، وحسبما زعمت هذه الأحزاب, لصورة مصر في الخارج، وقد امتنعت القناة عن عرض هذه الحلقة حتى الآن زاعمة أنه هناك مشاكل تقنية تمنع عرضها.
|