|
السر في بير
من المذيع المشهور
السر في بير
خودي يا ست
نطقت بهذه الكلمات و أنا أعطي لفافة من الورق لسيدة كانت تشتري مني ، ثم جائني صوت عم ( عباس العطار )
عم عباس : يا جابر .. يا جابر
جابر : أيوه يا حاج تأمرني بحاجة
عم عباس : الأمر لله وحده يابني ، بص كده شوف فيه حد في الحارة
خرجت لخارج دكان العطارة أنظر للحارة و قد بدأت الدنيا في الإظلام ، فلم أجد أحدا ، فدخلت مرة أخرى لدكان العطارة
جابر : لا يا حاج مفيش حد الحارة فاضية مافيهاش صريخ بن يومين ، ده لو إتقتل فيها قتيل في الوقت ده يا حاج محدش يحس ، ما قلت لك قبل كده يا حاج نغير مكان الدكان في حته كويسه مردتش عليا
عم عباس : إنت خايف يا جابر
جابر : خايف عليك يا حاج
عم عباس : إحنا بنا عشرة عمر يا جابر و أنا واثق من إنك صادق ، بس إنت أكيد خايف على نفسك برضه .. مش كده ؟
جابر : بصراحة .. أيوه يا حاج ، ما أنا قلتلك إن الحته دي مقطوعة قبل كده ، و صراحة بخاف لحد يتهجم علينا يعمل فينا حاجة و منلقاش إلي ينجدنا
عم عباس : ربك ستار يا جابر و موجود و مطلع علينا يابني و هو إلي حامينا ، و كمان إلي هايجلنا مش هايلاقي حاجة تتسرق ، مافيش غير شوية عطارة ، و كام سحتوت لا طلعم ولا نزلم
جابر : و نعم بالله يا حاج
عم عباس : بقولك إيه يابني ، إقفل الدكان علينا و ولع المصباح و تعالى علشان عاوز أقولك حاجة
جابر : حاضر يا حاج
أغلقت أبواب الدكان علينا العبد لله و عم ( عباس العطار ) ، و أوقدت المصباح و جلست بجانب عم ( عباس )
جابر : أيوه يا حاج ، عملت إلي قلتلي عليه
عم عباس : ( يتحدث بصوت خافت ) بص يابني .. أنا خبيت الحكاية دي من يجي أكثر من 23 سنة يعني من قبل ما حتى إنت تتولد ، و كنت مخبيها في الأول علشان مكنش معايا فلوس أصرف عليها ، بس دلوقت بقى معايا فلوس علشانها ، بس معادش فيه صحة علشان أقدر عليها ، و مفيش غيرك يابني أئتمنه على السر ده علشان يساعدني
جابر : أنا بيرك يا حاج و ماليش قرار ، إرمي فيا سرك و مش هايطلع أبدا
عم عباس : بص يابني ، أنا من سنين طويلة .. و أنا بفتح شوال من شولة العطارة لقيت لفة شكلها غريب ، قمت خدتها و فكيتها لقيتها رسالة و في ضهرها خريطة لمكان
جابر : مكان ! .. مكان إيه يا حاج !
قام ( عم عباس ) متكئا على عصاه الغليظة ، و دخل لعمق الدكان ، ثم أزاح جوالا صغيرا من فوق صندوق ، ثم أزاح الصندوق ، و إنحنى حتى وصل للأرض و مسح عليها بيده حتى ظهرت بلاطاتها ، و مد يده و إنتزع منها واحدة ، و أخرج من أسفلها صندوقا خشبيا صغيرا ، ثم إتكأ على عصاه حتى وقف ، و عاد مرة أخرى إلى مكانه و جلس فيه و قد علاه الغبار ، ثم أعطى الصندوق لـ ( جابر العطار )
عم عباس : إفتح الصندوق ده يابني ، بس سمي الأول
حاولت أن أفتح الصندوق ، و لكن دون جدوى ، بل و كلما حاولت أن أفتحه زاد تمسكا ببعضه ، و بدأ لونه يتغير إلى الأسود بعد أن كان أحمرا
جابر : مش عاوز ينفتح يا حاج
عم عباس : سميت يا جابر ؟
جابر : لا
عم عباس : سمي يا جابر
جابر : بسم الله
و فتح الصندوق في يدي كأنه لم يكن مغلقا من الأساس ، و كان به لفة من جلد الماعز
جابر : غريبة
عم عباس : ما غريب إلا الشيطان يابني ، خد اللفة إلي جواها و إفتحها
و فعلت ما أمرني به ( عم عباس ) فوجدت ورقة ملفوفة على عصاة ، كتب على وجه الورقة رسالة ، و على ظهرها رسمت خريطة ، و كانت على العصاة نقوش غريبة تشبه التنين المعروف في الأساطير
عم جابر : إقرا الرسالة يابني
اقتربت من المصباح و قربت الرسالة و بدأت أقراء
بسم الله الرحمن الرحيم العلي العظيم الغفور الرحيم ، مالك الملك و مالك يوم الدين و مالك السر العظيم ، السر الكائن بين الكاف و النون الذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ، و به نستعين على الضالين و الغاصبين و المغتصبين و الغاشمين و الملعونين و كل أفاك أثيم عتل أو زنيم ، و هو خالق كل شئ و عالم بالمعاد وهو رازق العباد ، و بعد
و إنه مع هذه الرسالة أمانة يجب أن ترد إلى مكانها
و من أعادها ، فله جائزة عظيمة لها قيمة
و من طمع فيها و هو لا يعرف ما فيها
سيصبح ملعونا مطرودا و مجنونا و من رحمة الرحمن محروما
و إنه قد بلغنا و على ربنا توكلنا و إليه أنفسنا أنبنا
و إليه المصير
بلغنا الرسالة بتمامها ، و من أعادها فسيرد سالما و له شأن عظيم
إنتهى
و لكم من الله السلام و الرحمة
جابر: ( و قد ملأه العجب ) إيه الرسالة الغريبة دي يا حاج !
عم عباس : ما حكيتلك يابني ، و كمان إنت مش قريت الرسالة و فهمتها
جابر : فهمتها أيوه يا حاج بس حاسس كأني مش فاهمها ، و أمانة إيه إلي بتتكلم عنها الرسالة دي ، مافيش مع الرسالة غير العصاية دي إلي عليها رسم غريب إلي يشبه التنين ، و كمان مين إلي كتب الرسالة دي ؟ و إتكتبت إمتى ؟
عم عباس : يابني ماتستعجلش على رزقك ، الأمانة هي فعلا شكلها العصايا ، بس مش ده المهم و برده مش الجايزة هي الشئ المهم ، المهم رد الأمانة يابني ، أنا من سنين و أنا عايز أرد الأمانة دي بس ما كنتش قادر بالمال ، و لما قدرت بالمال عجزت بالصحة ، أنا بس طمعان في ثواب رد الأمانة دي ، شكلها ثوابها كبير قوي يابني ، و إلا مكنتش تبقى محفوظة بالشكل ده
جابر : و العمل يا حاج ؟
عم عباس : من بكرة يابني تبتدي تجهز نفسك علشان نطلع الرحلة دي ، .. رحلة رد الأمانة
و إنتهى اليوم و العبد لله لا يدري ماذا يقول .....
يتبع ...................
__________________
PLEASE .... KILL ME
ليس معنى أني لم أرد .. أني لم أدخل زيارة هناك ..أكيد من يهتم الكلام إلي إحنا بنقوله بيحمل مشاعرنا شئنا هذا أم أبينا سواء أخفيناها أم لا
و أشعر بما تشعرون به عندما تكتبون
أخفوا مشاعركم كما تشائون فأني ( أشم ) ما تشعرون
الشبح المجنون الحزين
|