!! متى نتخلص من عقدة الانبهار بالأجنبي .. و" الإفرنجي برنجي " !!

نظرية الغالب والمغلوب والقوي والضعيف والمنتصر والمهزوم وولع المغلوب والضعيف والمهزوم بالغالب والنظر إليه نظرة إجلال واحتذاء واقتداء كلام قديم في موضوعه عرض له مؤرخنا ابن خلدون صاحب المقدمة
شاع في أدبيات الحديث والعلاقات العامة في بلادنا عند قطاع عريض من المثقفين عبارات
يا أخي يلعن أبو الأجانب .. يا أخي إذا قال التزم .. إذا وعد وفى .. النظام نظام عندهم on time يعني on time
يا أخي الأجانب ما في عندهم محاباة .. مصلحة العمل أولاً
التزم بعملك ولا يهمك
عقدة الانبهار بالأجنبي وفقدان الثقة بالنفس والجري وراءه حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلنا وراءهم [ مقلدين ] كما ورد في حديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم .. هذه حالة نفسية لا نستطيع أن ننكر وجودها أو نتنكر لتغلغلها في نفوسنا .. حالة تعكس هزيمة معنوية وإحساساً بالتقزيم والعدمية !! أوهمونا أنهم أساتذة الالتزام والصدق بالمواعيد والوفاء بالالتزامات النزاهة والموضوعية فإذا هم أساطين الكذب والخلف .. ومصانع الكذب عندهم تصدر إلى العالم كذابين وأفاكين
وإذا الفساد الإداري ينخر في مؤسساتهم وإذا الخيانة والسرقة على قدم وساق فيها وما مؤسسة (إنرون) في أمريكا إلا الخبر اليقين في ذلك.. وما أخبار شارون وأولمرت في الفساد والإفساد واستغلال المصالح العامة في الشأن الشخصي إلا أمثلة لا تحتاج إلى شرح أو بيان
حتى على مستوى قطعة القماش أو الملابس أو الحذاء أو الأثاث .. الأجنبي أولا ... ويتفاخر صاحب المحل .. هذه بضاعة أجنبية !!
هل يُعقل أن تستقدم دولنا العربية وخاصة الخليجية مستشارين أجانب برواتب وبدلات مجزية وتتخلى عن مستشارين عرب يضاهونهم في الخبرة والكفاءة بذريعة أن الأول خواجا أجنبي وهذا عربي والشركة ومعها الدولة تريد الأجنبي لعيونه الزرقاء وشقرة شعره أو ملامحة البيضاء الباهتة البياض !!
هل يعقل أن تقوم دول عربية بتخفيض رواتب مستشارين أجانب استقدمتهم على أنهم أجانب بجنسياتهم الأمريكية أو البريطانية ثم لما تكتشف أنهم عرب في الوجه واللسان والثقافة في أصولهم تقوم بتخفيض رواتبهم إلى النصف !!
!! معقول يا ناس !!
!! إلى متى تستمر عقدة الأجنبي !!
!! وإلى أين بلغت !!