|
[السلام عليكم
الموضوع فعلا يستحق المناقشة بس مش جديد. فهو مطروح دائما عندما يتعلق الأمر بزواج بنت من رجل مطلق او ارمل أو العكس زواج شاب لم يسبق له الزواج من ارملة او مطلقة, كما يزداد الامر تعقيدا اذا كان هناك اولاد.
ينقسم الناس في هذا الموضوع الى فريقين:
1- الفريق الاول ينظر اليه من وجهة نظر عاطفية بحتة. بمعنى انه يميل الى قبول هذا النوع من الزواج بدون قيد او شرط, و حجتهم في ذلك ان الشخص المطلق او الارمل من حقه ان يأخذ فرصة ثانية و ان يعيش حياة طبيعية ليعوض ما فاته, و ان هذا الشخص المصدوم يكون دائما محتاجا للمساعدة حتى لا يستسلم لليأس خاصة في وجود اولاد. و كلمة مساعدة هنا بمعناها العام و ليس المساعدة المادية فقط.
2- الفريق الثاني ينظر للمسألة من وجهة نظر عقلانية بحتة. أي أنه يميل الى الرفض المطلق و حجتهم في ذلك هو وجود عدم تكافؤ بين شخص عاش تجربة الزواج بكل ما فيها و شخص آخر ليست لديه اية خبرة, فينشأ بينهما علاقة غير طبيعية تؤدي الى مشاكل و ونزاعات تعصف بهذا الزواج. كما انهم لا يخفون تأثير المجتمع على هذه العلاقة بل يرون ان من اهم اسباب فشلها هو نظرة و تعامل الناس مع طرفي هذا الزواج و خاصة المقربين من الزوجين.
لكن تعالوا نقف في الوسط بين هذين الفريقين. و قبل اصدار الحكم على نجاح او فشل التجربة لابد من ذكر بعض النقاط المهمة:
1- لا يجب ان ننكر أن العاطفة هي المحرك الأساسي و الأهم لهذا الزواج. فلا يوجد فتات تقبل الزواج من رجل سبق له الارتباط او ربما كان له اولاد ايضا الا اذا كانت تحبه ومستعدة لأن تضحي بكل شيء من أجل حبها, و العكس صحيح بالنسبة لشاب يقبل الزواج من ارملة او مطلقة.
2- لا يمكن ايضا ان ننكر اننا مجتمع شرقي تحكمنا عادات و تقاليد لا يمكن - او من الصعب- تجاهلها. و هذه العادات و التقاليد هي جزء لا يتجزأ من ثقافتنا الاجتماعية بل لا ابالغ اذا قلت بانها تتفوق احيانا على ثوابت دينية.
3- انه من الناحية الدينية لا يوجد اي مانع في اتمام هذا الزواج لكن هناك تفضيل او استحسان للارتباط العادي, و هناك احاديث جاءت في هذا المضمون.
بعد هذا السرد يمكننا ان نستنتج ان مثل هذا الزواج ربما يكتب له النجاح في حالات قليلة لكنه لن يكون بأي حال من الأحوال زواجا طبيعيا. ولابد , قبل اتمامه , ان يكون هناك تفكير عميق و حسابات كثيرة للخسائر التي قد تنجر عن هذا الارتباط. و ربما لا يعني الفشل بالنسبة للرجل الكثير لكنه يعني للمرأة أكثر فلا ننسى اننا مجتمع شرقي .
|