|
أحداث تظاهرات عمال المحله
انطلقت أمس ثورة عمال مصر من شركة غزل المحلة الكبري. تظاهر 27 ألف عامل أمام أبواب الشركة وهتفوا ضد تصفية وبيع القطاع العام كما هتفوا ضد الفساد واللصوصية ونهب المال العام السائد في مصر وتزوير انتخابات العمال ، وجاءت تظاهراتهم بالأساس اهلا احتجاجا علي خفض الأرباح والحوافز والمكافآت. اضطرت الحكومة الي إصدار منشور للعاملين بغلق المصانع إلي أجل غير مسمي. هرب المهندس محمود الجبالي رئيس الشركة بمساعدة مدير مستشفي الشركة، وأصدر مجلس الوزراء بيانا أمس تهرب فيه من مسئوليته عن الأحداث. وأسفر اجتماع وزيري الاستثمار والقوي العاملة مع قيادات العمال عن إسقاط 9 مليارات من ديون الشركة دون التطرق إلي الأرباح والمكافآت التي تسببت في الأزمة.
واصل العمال تظاهراتهم واعتصامهم لليوم الثالث علي التوالي حيث تجمع عمال الورديتين الصباحية والمسائية في الثالثة والنصف عصرا، ورفضوا قرار الحكومة بغلق الشركة، وانطلقوا الي المصانع محاولين تشغيل الماكينات. نجح العمال في تشغيل قسم المبيضة الذي يعتمد علي استخدام المواد الكيماوية لمنع حدوث خسائر فادحة.
اضطرت إدارة الشركة الي فصل التيار الكهربائي عن الاقسام لإجبار العاملين علي الخروج وفض الاعتصام. قام العاملون بتشكيل فرق لحماية الماكينات والمعدات من أي محاولات عابثة لتخريبها.
وفي ظاهرة لافتة للنظر اصطحبت العاملات أطفالهن للمشاركة في الاعتصام بعد ان اغلقت حضانة الشركة ابوابها امامهم. طالب العاملون بإقالة رئيس الشركتين القابضة والمحلة وتطبيق قرار رئيس الوزراء بصرف شهرين أرباحا، وأعلنوا رفضهم لتصريحات وزيرة القوي العاملة بصرف 21 يوما مكافأة وزيادة نسبة الحوافز.
وفي تحرك حكومي عاجل لاحتواء الازمة عقد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار اجتماعا امس بمقر وزارته وعائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة وحسين مجاور رئيس اتحاد العمال، وتم خلاله الاتفاق علي صرف جزء من أرباح الشركات في يناير المقبل في حالة تحقيق أرباح في النصف الاول من السنة المالية.
وقالت وزيرة القوي العاملة في مؤتمر صحفي عقب عودتها الي مقر الوزارة بعد الاجتماع انه تقرر اسقاط 9 مليارات جنيه ديونا مستحقة علي شركات قطاع الاعمال للبنوك من بينهما 900 مليون جنيه ديونا خاصة بشركة المحلة، ويتم اسقاطها خلال السنة المالية الحالية.
وفي محاولة من الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء للتنصل من الازمة وابعادها عنه اصدر الدكتور مجدي راضي المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء بيانا امس اكد فيه براءة الدكتور نظيف من هذه الاحداث.
جاء بيان مجلس الوزراء ردا علي ما أعلنه العاملون بالشركة في مظاهراتهم بالتمسك بتطبيق قرار رئيس الوزراء رقم 467 الصادر في مارس الماضي بصرف الارباح للعاملين بواقع شهرين من الراتب الاساسي بدلا من 100 جنيه سنويا، مع صرف جميع المستحقات المالية الخاصة بتحقيق الخطة السنوية والحوافز.
قال بيان مجلس الوزراء بان ما تشهده شركة غزل المحلة يرجع الي سوء تفسير قرار رئيس الوزراء رقم ،467 وقال البيان ان هناك خلطا بين ما يطلق عليه شركات قطاع الاعمال العام وشركات القطاع العام، وهو ما يستغله البعض لمحاولة إثارة أزمة عمال المحلة بدعوي انطباق قرار رئيس الوزراء علي الشركة.
أكد البيان ان القرار يخص العاملين بشركات القطاع العام التي تخضع للقانون 97 لسنة ،83 وان القرار يأتي تعديلا لقرارات سابقة من رؤساء مجالس الوزراء السابقين والتي كانت تنص علي صرف 75 جنيها وتم رفعها الي 100 جنيه. ارجع البيان لجوء رؤساء مجالس الوزراء لإصدر القرار إلي عدم وجود نظام لصرف ارباح العاملين بهذه الشركات.
واضاف بيان مجلس الوزراء ان شركات قطاع الاعمال ومنها شركة غزل المحلة يحكمها القانون 203 لسنة 91 ولائحته التنفيذية، وان هذا القانون يتضمن نظاما لصرف الارباح طبقا للارباح والخسائر التي تحققها الشركة، وبعد إقرارها من الجمعيات العمومية للشركات.
وأكد البيان ان قانون قطاع الاعمال لا يتضمن أي اختصاصات لرئيس الوزراء في عملية صرف الارباح. واضاف المتحدث الرسمي ان مكافآت العاملين في شركة المحلة يتم صرفها طبقا للقانون اسوة بالاعوام السابقة، وان الاجتماع الذي تم عقده بوزارة القوي العاملة قرر صرف مكافأة للعاملين تعادل ما تم صرفه العام الماضي مضافا اليها 5% وبنفس الأسس والقواعد التي تم علي اساسها الصرف.
وحول التصرف في أراضي الشركة غير المستغلة بنظام حق الانتفاع أشار بيان مجلس الوزراء الي الاتفاق خلال الاجتماع علي صرف 21 يوما من الاجر الاساسي بمناسبة التصرف في الارض بالاضافة الي ما قررته الجمعية العمومية
|