موقع بانيت وصحيفة بانوراما
نظرت المحكمة يوم الاثنين الماضي في الالتماس الذي قدمته جمعية "مسلك" لإبطال سياسة منع الطلاب الفلسطينيين من الدخول إلى إسرائيل للدراسة في الجامعات الإسرائيلية. وأمرت محكمة العدل العليا الدولة بوضع معايير واضحة لفحص طلبات الطلاب الفلسطينيين للحصول على تصاريح من أجل الدخول إلى إسرائيل. كذلك أمرت العليا الدولة بتمديد فترة التصريح الذي منحته لسوسن سلامة – الطالبة الفلسطينية التي تم قبولها للجامعة العبرية- بعد انتهاء فترة التصريح الحالي (مدته ستة شهور) حتى تستطيع إنهاء دراستها للقب الدكتوراه في الكيمياء، وذلك شرط عدم وجود أي منع أمني أو شخصي بحقها، عند انتهاء فترة التصريح الحالية.

وقدم المحاميان ساري باشي ونوعام بيلغ، من جمعية "مسلك"، الالتماس قبل حوالي شهرين باسم السيدة سلامة، من سكان قرية عناتا في الضفة الغربية. سلامة قُبلت للجامعة العبرية لدراسة لقب الدكتوراه في موضوع الكيمياء، وكان من المفروض أن تبدأ دوامها في الجامعة العبرية في شهر تشرين الأول 2006 إلا أن الجيش رفض أن يمنحها تصريحاً للدخول إلى إسرائيل، وادعى أن هنالك سياسة جديدة تمنع منح التصاريح للفلسطينيين من أجل الدراسة في إسرائيل.
وجاء في بيان عممته جمعية " مسلك " ووصلت موقع بانيت وصحيفة بانوراما نسخة عنه : "في أعقاب تقديم الالتماس، أعلنت الدولة أنها مستعدة استثنائيًا لإصدار تصاريح دخول للطالبة سلامة لمدة لا تزيد عن ستة شهور، مدعية أنها تعتمد على ما ورد في قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (أمر الساعة). وهذه الفترة لا تكفي بالتأكيد لإنهاء لقب الدكتوراه.
وقبلت رئيسة المحكمة العليا، دوريت بينيش موقف جمعية مسلك بخصوص تفسير الدولة لقانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل وقررت أن هذا التفسير خاطئ وغير معقول، وأمرت الدولة بتمديد فترة التصريح لسوسن سلامة بعد انتهائه في حالة لم يكن هناك أي مانع شخصي أو أمني لتمديد التصريح ".
واضاف البيان :"لم تقرر المحكمة بخصوص الطلب الذي قدمته جمعية "مسلك" لضم معهد "عرافا" – للدراسات البيئية للالتماس، واكتفت بأمر الدولة بوضع المعايير الآنف ذكرها وتقديم معطيات للمحكمة خلال 60 يوما بالنسبة لكمية الطلبات التي يقدمها طلاب فلسطينيون للدخول إلى إسرائيل للدراسة.
في أعقاب الكشف عن سياسة المنع الشامل توجهت الجامعات الإسرائيلية الكبرى (ما عدا جامعة بار إيلان) ووزيرة التعليم والأكاديمية الإسرائيلية للعلوم لوزير الأمن وطالبوه بإبطال سياسة المنع والسماح للجامعات الإسرائيلية بقبول طلاب فلسطينيين للدراسة فيها".
وقال دافيد ليرر مدير معهد "عرافا" للدراسات البيئية الذي ينظم برامج مشتركة لإسرائيليين وفلسطينيين وأردنيين لدراسة مواضيع تتعلق في البيئة: "نأمل أن يضع الجيش معايير معقولة تسمح لنا بتعليم فلسطينيين وإسرائيليين وأردنيين معًا ".
أما المحامي نوعام بيليغ من جمعية مسلك، قال: "منعت العليا اليوم الجيش من منع الطلاب الفلسطينيين من الدراسة في الجامعات الإسرائيلية بشكل أوتوماتيكي".