اين انت الان منا يا نزار
سقطت اخر جدران الحياء
وفرحنا
ورقصنا
وتباركنا بتوقيع سلام الجبناء
لم يعد يرعبنا شيء
ولا يخجلنا شيء
فقد يبست فينا عروق الكبرياء
سقطت
للمرة الخمسين - عذريتنا
دون ان نهتز ......أو نصرخ
او يرعبنا مرأى الدماء
ودخلنا في زمان الهرولة
ووقفنا بالطوابير كأغنام امام المقصلة
وركضنا .... ولهثنا
وتسابقنا لتقبيل حذاء القتلة
جوعو اطفالنا خمسين عاما
ورمو في اخر الصوم لنا بصله
تركو علبة سردين بأيدينا
تسمى ( غزة )
عظمة يابسة تدعى ( اريحا )
فندقا يدعى فلسطين
بلا سقف ولا اعمدة ..
تركو جسدا دون عظام
ويد دون اصابع
لم يعد ثمة اطلال لكي نبكي عليها
كيف تبكي امة
اخذو منها المدامع ؟؟
بعد هذا الغزل السري في اوسلو
خرجنا عاقرين...
وهبونا وطنا اصغر من حبة قمح
وطنا نبلعه من غير ماء
كحبوب الاسبرين ...
بعد خمسين سنة ...
نجلس الان على الارض الخراب
مالنا مأوى كالاف الكلاب
بعد خمسين سنة ...
ماوجدنا وطنا نسكنه
الا السراب
ليس صلحا ...
ذلك الصلح الذي ادخل :الخنجر فينا ...
انه فعل اغتصاب
ما تفيد الهروله ؟
ما تفيد الهروله ؟
عندما يبقى ضمير الشعب حيا
كفتيل القنبلة
لن تساوي كل توقيعات اوسلو...
خردله...
كم حلمنا بسلام اخضر
وهلال ابيض
وبحر ازرقا
وقلوع مرسله
ووجدنا فجاة أنفسنا
في مزبله
من ترى يسألهم
عن سلام الجبناء
لاسلام الاقوياء القادرين
من ترى يسألهم
عن سلام البيع بالتقسيط
والتأجير بالتقسيط
والصفقات
والتجارة والمستثمرين ؟
من ترى يسألهم ؟
اسكتو الشارع
واغتالو جميع الأسئلة
وجميع السائليم ..
وتزوجنا بلا حب ..
من الانثى التي ذات يوم اكلت اولادنا
مضغت اكبادنا ..
لم يكن في العرس رقص عربي
او طعام عربي .. او غناء عربي .. او حياء عربي
فلقد غاب عن الزفة أولاد البلد
كان نصف المهر بالدولار ...
كان الخاتم الماسي بالدولار...كانت اجرة المأذون بالدولار
والكعكة كانت هبة من امريكا.....
وغطاء الراس والازهار والشمع وموسيقى المارينز..
كلها صنعت في امريكا....
وانتهى العرس .... ولم تحضر فلسطين الفرح
بل رأت صورتها مبثوثة عبر كل الاقنية ...
ورأت دمعتها تعبر أمواج المحيط ...
نحو شيكاغو ... وجيرسي ... وميامي ....
وهي مثل الطائر المذبوح تصرخ
ليس هذا العرس عرسي
ليس هذا الثوب ثوبي ...
ليس هذا العار عاري
ابدأ .. يا أمريكا...
ابدأ .. يا أمريكا...
ابدأ .. يا أمريكا...
ابدأ .. يا أمريكا...
_______________________________________
لو كنت معنا الان نزار ماذا كنت ستقول ؟
----------------------------------
سرقو منا الزمان العربي
تمنع التاريخ أن ينجب أولادا
واعطونا حبوبا تمنع الجرح الفلسطيني ان يصبح بستان نخيل
وسقونا من شراب يجعل الانسان من غير مواقف...
ثم اعطونا مفاتيح الولايات وسمونا ملوكا للطوائف...
اكلو الطعم ... وبالو فوق وجه العنفوان العربي
مالذي يجري على المسرح ؟ من يجذب خيطان الستار المخملي ؟
من هو الكاتب ؟ لا ندري ...
من المخرج ؟ لا ندري .. ولا الجمهور يدري يا بني ..
انهم خلف الكواليس ... وهم يغتصبون امرأة تدعى الوطن
يااااااا صلاح الدين ...
هذا زمان الردة . والمد الشعوبي القوي
يااااااا صلاح الدين ..
باعوك وباعونا جميعا في المزاد العلني
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اسمح لي يا سيدي ان ازلت او زليت بما كتبت
واسمحو لي اخواني اعضاء هذا المنتدى الابيات طويلة وقد اختصرت
لكي لا اطيل عليكم
تقبلوا التحية
|